مش إنت وعدتني إننا هنتعشى لوحدنا؟ و دلوقتي السفرةإتملت ناس غريبة!»

مش إنت وعدتني إننا هنتعشى لوحدنا ودلوقتي السفرة اتملت ناس غريبة! عيون فاتن كانت بتلمع من الۏجع وهي بتبص لجوزها محمود بقلم منال علي 
قعدت فاتن على تربيزة صغيرة في ركن الكافيه بتراقب عيلتها الجديدة كأنها بتتفرج على مشهد في فيلم مالهاش علاقة بيه. أبو محمود وأمه شغالين رغي بصوت عالي عن آخر أخبار المنطقة وأخته نهى عمالة تقلب في المنيو وتدور على أغلى الأصناف ومحمود ناسي الدنيا وعمال يحكي لأبوه بحماس عن حوارات الشغل.. مفيش مخلوق عبر فاتن بكلمة متوفره على صفحه روايات واقتباسات يا فاتن هتطلبي إيه حماتها سألتها وهي عينها لسه في المنيو.. بيقولوا المشويات هنا مالهاش حل.
أنا اخترت خلاص ردت فاتن بصوت هادي ومكتوم.
حماتها هزت رأسها بلامبالاة ورجعت فورا تكمل كلامها مع حماها عن توضيبات شقة ناس يعرفوهم. فاتن كرمشت المنديل في إيدها بضغط وعصبية. خمس سنين جواز.. كان المفروض اتعودت إنها بتبقى مجرد تكملة عدد في يوم عيد ميلادها بس النغزة في قلبها كل مرة كانت بتبقى حامية وكأنها أول مرة.
يا محمود سمعت اللي حصل لبيت ممدوح نهى ندهت بصوت عالي.. اتطلقوا الأسبوع اللي فات تصدق
يا ساتر! بجد محمود لف لأخته ونسي مراته تماما.. إيه اللي حصل
فاتن خدت بقة ميه والذل مالي زورها. عيد ميلادها اتحول لمجرد قعدة عيلة هي فيها مجرد كرسي زيادة. الأكل نزل والكل بدأ ياكل ب نفس وأبو محمود وأمه طلبوا مشروبات غالية ومحدش كلف خاطره يسألها عايزة إيه ولا حتى بيفكروا هي مبسوطة ولا لأ قلم٠
يا جماعة.. شربات في حب صاحبة العيد! محمود افتكر فجأة ورفع كبايته.
الكل رفع كبايته ببرود خبطوا الكبايات في بعض بسرعة ورجعوا لدردشتهم. فاتن رسمت ابتسامة صفراء من باب التعود ومن جواها كل حاجة كانت بتتعصر من الخذلان.. إحساس مر إنك بتتمحي من المشهد بالتدريج.
الليلة خلصت والويتر جاب الشيك وحطه قدام فاتن. بصت في الرقم خمسة آلاف جنيه. مفيش حد حتى عمل نفسه بيدور على محفظته.
تسلم إيدك يا فاتن يا حبيبتي كانت سهرة زي الفل حماتها قالتها وهي بتقوم.. ذوق منك والله.
فاتن منطقتش. طلعت الفيزا ودفعت. محمود كان بيساعد أمه تلبس عبايتها وهو بيهزر مع أبوه. خرجوا لقوا تاكسيين مستنيين واحد لأبوه وأمه وأخته والتاني لفاتن ومحمود.
في التاكسي محمود كان في قمة السعادة. رجع ضهره لورا واتنهد براحة.
والله كانت خروجة قمر! قال ببهجة.. أمي كانت فرحانة أوي وأبويا فك كدة وضحك من زمان مشفتهمش مبسوطين كدة.
فاتن فضلت ساكتة كانت ضاغطة على دراع شنطتها لحد ما صوابعها ابيضت. الۏجع اللي في صدرها بدأ يتحول لڠضب ڼار. ومحمود مكمل وصف في حلاوة الليلة ولا كأنه شايف وشها.
ونهى كمان فكت شوية كانت