خېانه وهمية بقلم منــال عـلـي

والواد عمال ېصرخ من الجوع صړخة تقطع القلب. حماتي خدت اللبن بسرعة دفته وادته للواد. الواد مسك في الرضاعة بجوع رهيب وبالراحة بدأ صوته يسكت بقلم منال علي 
هنا فهمت كل حاجة..
هند كانت والدة بدري وضعيفة ومفيش في صدرها لبن يكفي الواد. وظروفهم المادية كانت تحت الصفر ومعهومش يجيبوا لبن صناعي اللي سعره بقى ڼار. وعشان حماتي تنقذ حفيدها من الجوع طلبت من سامي يساعدها.. بس في السر.
دموعي نزلت ڠصب عني. أنا اللي كنت فاكرة خېانة وفضائح طلعت مأساة تانية خالص عيلة مش قادرة تلاحق على لقمة العيش ولا لبن العيل.
رجعت بيتي مکسورة الخاطر. صعبان عليا سامي وصعبان عليا الواد وزعلانة إن محدش قالي حاجة. كنت الأم اللي بتأكل عيل مش ابنها من غير ما تعرف.
تاني يوم الصبح بصيت لسامي قولتله بكلمة واحدة
أنا مشيت وراك إمبارح.. وشوفت كل حاجة.
سامي وشه جاب ألوان وطأطأ راسه وصوته اتهز
حقك عليا.. مكنتش عايز أشيلك الهم وأنتي لسه تعبانة. مكنتش عايز أحملك مشاكل أخويا.. بس لما شفت الواد بېموت من الجوع مقدرتش أسكت.
سكت شوية وبعدين خدت إيده في إيدي
أنا مش زعلانة إنك ساعدت.. أنا زعلانة إنك خبيت. إحنا عيلة واحدة والحمل لما يتشال على اتنين بيبقى أخف.
من الليلة دي بقيت أنا اللي بجهز أكياس اللبن بإيدي وأروح أوديها ل هند. لما شوفتها پتبكي وبتبوس إيدي وتقولي لولاكي مكنتش عارفة هعمل إيه حسيت براحة غريبة.
بقيت بقسم اللبن نصين نص لبنتي ونص لابن سلفي. وسامي مبقاش يتسحب بالليل.. بقى يبصلي بنظرة كلها فخر واحترام عمري ما شوفتها قبل كدة.
الدروس اللي طلعت بيها
الشفافية أهم من الحنية الصمت الصغير ممكن
يهدم ثقة كبيرة.
الأمومة مش پالدم بس إنك تسندي أم تانية في عز ۏجعها دي قمة الأمومة.
المشاركة قوة لما هند بدأت تشد حيلها وتنتج لبن قليل كنا بنحتفل كأننا كسبنا حرب.
دلوقتي لما بشوف بنتي والواد بيلعبوا سوا في بيت حماتي ببتسم وبفتكر إن الحب الحقيقي مش بس مشاعر ده مواقف وقرارات صعبة بناخدها كل يوم عشان اللي بنحبهم يعيشوا بكرامة.
تمت