خېانه وهمية بقلم منــال عـلـي

بقالي شهر بالظبط والدة.. وفي عز فرحتي ببنوتي الأولى اكتشفت إن جوزي سامي كان كل يوم الفجر بيتسحب ويسرق كيس من لبن الرضاعة اللي بشيله في التلاجة ويروح بيه عند أمه. مشيت وراه في صمت.. واللي شوفته كسر قلبي حتت بقلم منال علي 
في اليوم اللي نورت فيه بنتي الدنيا حسيت إن الدنيا ضحكتلي أخيرا. طول شهر النفاس سامي كان نسمة.. حنين ومهتم بشكل مش طبيعي. يخلص شغله بدري يرجع يساعدني في لقمة البيت ويقوم هو الفجر يحضر الببرونة للبنت عشان يريحني. لما كنت بشوفه شايلها وبيهزها بصبر وحب كانت دموعي بتنزل من كتر السعادة. بقلم منال علي 
بس بعد أول تلات أسابيع بدأت ألاحظ حاجة غريبة..
كل يوم بين الساعة 2 و 3 الفجر سامي كان بيتسحب زي الحرامية يفتح التلاجة ياخد أكياس اللبن اللي أنا مجهزاها وكاتبة عليها الساعة والتاريخ.. ويخرج من البيت. في الأول قلت يمكن بيحضر رضعة للبنت بس لقيت إن الكمية اللي بتنقص أكتر بكتير من اللي البنت بتشربه والرضاعة اللي في إيده مش هي بتاعة بنتنا!
الشك بدأ ياكل في قلبي.. هو بياخد اللبن ده لمين وبيروح فين في وقت زي ده أفكار سودة منعت عني النوم. حاولت أسأله بهدوء
بقولك يا سامي.. هو اللبن اللي كان في التلاجة راح فين أنا فاكرة إني كنت سايبة تلات أكياس.
رد عليا بابتسامة مهزوزة
ها أصل.. أصل شكلي اتلخبطت ورميتهم وأنا بنضف التلاجة معلش يا حبيبتي متوفره على روايات واقتباسات 
طبعا مصدقتوش. قلبي كان حاسس إن في إن. الليلة اللي بعدها عملت نفسي نايمة وراقبته. وزي ما توقعت فتح التلاجة أخد الأكياس وحطها في شنطة وخرج بحذر كأنه خاېف حد يحس بيه.
ڼار قادت في قلبي.. ڠضب على خوف على ۏجع. لبست عبايتي بسرعة وطلعت وراه وسبت البنت مع أمي اللي كانت بايتة معايا. الشارع كان هس هس وتحت نور العواميد الصفرا الضعيف كان سامي ماشي بسرعة وموطي راسه وأنا ماشية وراه بعيد وقلبي هيقف من الدق.
الصدمة كانت لما لقيت وجهته مش بعيد..
راح لبيت والدته حماتي كريمة. وقفت ورا شجرة ولقيت الباب اتفتح بالراحة وطلعت حماتي.. وشها كان شاحب وتعبانة جدا. خدت منه الشنطة بلهفة وشوشوا بعض ودخلوا وقفلوا الباب.
وقفت مذهولة.. لبني بيروح لحماتي ليه! قربت من الباب الموارب وبصيت.. والمشهد اللي شفته هد حيلي.
جوه البيت كانت هند مرات أخوه الكبير قاعدة في ركن وشايلة نونو لسه لحمة حمرا