إرث زوجي السري بقلم منال علي


رأي عام.
بعدها ليلى طلبتني لمكتبها وقفلت الباب.
قالت لي تتبعنا الرقم المجهول اللي اتصل بيكي.. كان تليفون خط وتف بس البرج حدد مكانه قريب من مكتب مؤسسة المنشاوي ونفس المكان اللي طلعت منه مكالمات لشهود غيروا كلامهم قبل كده.
دوخت وقلت لها يعني هو اللي بعتهم البيت.
قالت لي هو أو حد تبعه. وإيمان.. فيه حاجة تانية.
طلعت ملف وجواه كان تقرير تشريح عادل وكانت معلمة بالقلم الأصفر على كدمات مش ماشية مع سقطة عادية وملاحظة عن أدوية بجرعات غريبة في جسمه.
إيدي اترعشت عادل كان صحته زي الفل.
ليلى قالت بحنية عشان كده بنحقق في الموضوع كجناية.
الشهر اللي فات عدا كأنه حلم تقيل.. نمت في بيت أخويا غيرت طريقي للشغل وماركوس ركب لي كوالين وكاميرات وليلى خلت فيه دوريات شرطة بتعدي من قدام البيت.
المنشاوي محاربش لوحده جيش محامين ولجان إلكترونية بتقول إنها اټهامات باطلة بس الورق اللي عادل جمعه كان أقوى من أي كلام.
وفي يوم ليلى كلمتني وقالت لي جملة واحدة
قبضنا عليهم.
مكنش المنشاوي لوحده كان معاه اتنين من موظفيه وشخص سوابق بتاع تخليص حق. وفي موبايل الراجل ده لقوا رسالة خلت الډم يهرب من عروقي
عادل مش هيسكت.. اخلصوا منه.
ليلى مانطقتش كلمة قتل بس مكنش فيه داعي تقولها.
في عزاء عادل كنت بقول عليه إنه راجل طيب وبيحب الخير. بقلم منال علي 
دلوقتي بس عرفت الحقيقة اللي مكنتش عارفاها عادل كان بطل حقيقي.. شجاع في صمت عرف التمن ودفعه من عمره عشان يحمي غيره وعشان ميجيش اليوم اللي أدفع فيه التمن أنا.
بعد أسابيع وأنا واقفة في مطبخي سحبت كوبايته من الرف وشربت فيها لأول مرة. الۏجع مروحش بس شكله اتغير.
ماركوس كان واقف عند الباب وقال لي ساب لك الحقيقة.
هزيت راسي وقلت والحقيقة دي كانت هتمن مۏتي.
افتكرت آخر كلمة قالتها ليلى اوعي تستهيني باللي ممكن يعمله الناس عشان يفضلوا في كراسيهم.
بصيت من الشباك على الشارع الهادي والشمس منورة فيه وحسيت بقوة بتكبر جوايا.
قلت لنفسي افتكروا إني هسكت عشان أرملة وضعيفة.. بس هما غلطانين.
حياة عادل السرية مكنتش ..
دي كانت مهمة.
والدور عليا دلوقتي إني أكملها.