إرث زوجي السري بقلم منال علي


عادل اټقتل
ردت قصدي إننا منقدرش نلغي الاحتمال ده واللي حصل الليلة دي بيقول إن فيه دافع قوي.
ماركوس الراجل اللي كان تحت السرير حققوا معاه لوحده ولما رجع كان كتفه مربوط بشاش. كان باين عليه التعب بس عينيه كان فيها ثبات رهيب كأنه كان مستني اللحظة اللي العالم كله يعرف فيها الحقيقة.
تاني يوم الصبح رجع معانا اتنين من الشرطة للبيت. المنظر كان يوجع القلب الأدراج مفتوحة كنبة الصالون مقلوبة ومكتب عادل مكسور. واضح إن الشخص التاني كان بيدور بسرعة وبغل.
ماركوس دخل على مكتب عادل مباشرة. سحب كتاب من الرف وبعدين كتاب تاني ومد إيده ورا صورتنا اللي كانت متعلقة على الحيطة.. صوابعه لمست حاجة فشدها.
حته من الخشب اتفتحت.. مخبأ سري.
ووراه كان فيه ظرف أصفر كبير حروفه دايبة من كتر الاستخدام. وعلى الوش كان مكتوب بخط عادل
يا إيمان.. لو بتقري الكلام ده صدقي إحساسك.
عيني غللت بالدموع وحضنت الظرف في صدري كأنه هو اللي هيحميني.
المحققة ليلى قالت لي في هدوء افتحيه.
جوه كان فيه صور لرسائل عادل بعتها لإدارة المدرسة وللمسؤولين عن التعليم وحتى بلاغات لخط نجدة الطفل. كان فيه إيميلات مطبوعة وملاحظات بخط إيده فيها أسامي ومواعيد اجتماعات. وكان فيه فلاشة صغيرة ملزوقة وعليها ورقة
تسجيلات صوتية.. اسمعيها بعيد عن الإنترنت.
ماركوس طلع نفس طويل وقال بصوت واطي عملتها يا عادل.. عملتها فعلا.
فضلت أقلب في
الورق لحد ما عيني وقعت على اسم خلى قلبي يقع في رجلي فريد المنشاوي. وتحت الاسم عادل كاتب لستة بأسماء مراهقين ومدارسهم وتواريخ وجنب اسم منهم كاتب بخط عريض
خطړ حالا.
مكنتش قادرة أتنفس عادل كان.. كان بيحاول يوقف القرف ده.
ليلى هزت راسها ده كفاية جدا عشان نفتح القضية من تاني بس محتاجين نسمع التسجيلات.
ماركوس مسك الفلاشة بحذر كأنها قنبلة عشان دي.. دخلوا البيت.
بلعت ريقي وعشان دي.. إنت كنت تحت سريري.
مأنكرش وقال أيوة.
أخدنا الظرف وطلعنا على المديرية. قسم التكنولوجيا نسخ كل حاجة من غير ما يوصلوا الجهاز بالنت زي ما عادل وصى. وبعد شوية رجعت ليلى بوش بيقول إن الدنيا خلاص اتقلبت. متوفره على روايات واقتباسات 
قالت لي أول تسجيل بصوت عادل.. بيتكلم مع ولد بيحكي اللي عمله فيه المنشاوي وفين ومين كان موجود. عادل كان بيطمن الولد ويقوله إنه مصدقه وه يحميه.
زوري حرقني وضغطت على شفايفي عشان منهارش.
كملت ليلى بصوت أوطى وفي تسجيل تاني.. عادل بيتكلم مع راجل كبير بيهدده وبيقوله ابعد عن الموضوع ده يا أستاذ عادل إنت مش عارف إنت بتلعب مع مين.
عينين ماركوس جمدت نقدر نعرف صاحب الصوت
ليلى ردت بتردد لسه.
الأسبوع اللي فات الأحداث جرت فيه زي الطلق بلاغات استجوابات وأوامر حماية للأطفال اللي في لستة عادل. فريد المنشاوي اتطلب للتحقيق والبيوت والمكاتب اتفتشت والإعلام بدأ يتكلم بحذر عن قضية