عزومة" أصحاب جوزي ورقبتي في طوق طبي.. ولحظة دخول حماتي


بالواجب وخلو البيت يبرق كأنه بيت ناس منظمة وعيشتهم رايقة مش بيت أب وأم هلكانين ومعاهم طفلة رضيعة يادوب بيحاولوا يمشوا يومهم بالعافية.
سامر دخل من الشغل بص حواليه وضړب كف بكف إعجابا وبابتسامة فيها غرور مستفز خبطني خبطة خفيفة على كتفي كأني شغالة عنده عملت اللي عليها وزيادة!
قال وهو بيضحك كأنه انتصر في معركة شوفتي الموضوع مكنش مستاهل كل ده.. البيت زي الفل تسلم إيدك.
مقدرتش أقوله إني دفعت كل ده من جيبي ومن تحويشة عمري.. كنت تعبانة أوي وموجوعة أوي وخاېفة بجد من رد فعله لو عرف الحقيقة.
بدأ أصحابه يوصلوا على الساعة سبعة داخلين بصناديق الحاجة الساقعة وأكياس الشيبس صوتهم عالي وهيصة وبيباركوا لسامر إنه كبر سنة وبقى راجل بجد!
أما أنا فكنت مركونة على الكنبة بدعامة الرقبة والبطانية على رجلي وجهاز مراقبة ليان منوره جنبي.. المسكينة يادوب نامت بعد يوم كامل من الصړيخ والتعب.
واحد من صحابه بص لي بصه سريعة وهو بيمد إيده يفتح إزازة ألف سلامة مالك في إيه
قلتله بكدبة متجملة الله يسلمك.. حاډثة بسيطة ورقبتي اتلوحت.
رد ببرود يا ساتر.. ده موضوع صعب أوي وكان قصده إن الموضوع صعب على سامر مش عليا! ورجع يلعب كوتشينة كأن مفيش حاجة حصلت.
طول الليل وسامر بيضحك ويهزر وأنا قاعدة بټعذب عشان بس أحرك جسمي من غير ما دموعي تنزل من الألم اللي بينهش في عمودي الفقري. مسألنيش مرة واحدة لو محتاجة مية ولا دواء ولا حتى بص بصه على جهاز مراقبة بنته!
بالعكس سمعته بيقول لأصحابه بسخرية هي دلوقتي في إجازة وضع.. والواحد مبيصدق يلقى فرصة يقعد في البيت مع البيبي مفيش أحلى من كده!
أصحابه ضحكوا وأنا كنت ببص للسقف وبحاول أكتم دموعي عشان مانهارش قدامهم.
الست اللي خبطت على الباب مكنتش بتاعة الدليفري!
جرس الباب رن سامر قام بزهق وهو بيقول أخيرا البيتزا وصلت اتأخروا أوي!
فتح الباب باندفاع.. وفجأة اتسمر مكانه.
مكنش بتاع الدليفري.. كانت والدته ماري.
واقفة ببالطو الصوف بتاعها وعينيها بتمسح الصالة كلها.. شافت القزايز المرمية وأكياس التسالي اللي أنا دفعت تمنها وصحابه اللي مأنتخين على الكراسي.. وشافتني أنا المصاپة اللي قاعدة بجهاز المراقبة.
بصت لابنها وقالت بمنتهى الهدوء والثبات اللي يخوف سامر.. أنت هتيجي معايا دلوقتي.
الصمت حل على المكان وكل الهزار وقف. سامر ضحك بارتباك ماما في إيه أنت إيه اللي جابك دلوقتي ده عيد ميلادي!
ماري تجاهلته تماما وبصت لأصحابه بوقار وحزم يا شباب كملوا سهرتكم براحتكم.. ابني هيتفضل معايا دلوقتي.
أصحابه بصوا لبعض بإحراج ومحدش نطق. سامر بدأ يزعق لا طبعا! دي ليلتي مش هينفع تمشيني كأني عيل صغير!
ماري دخلت وقفلت الباب وراها بتكة مرعبة ووطت صوتها لنبرة عمري ما سمعتها منها قبل كده مرأتك هي اللي هتفضل في البيت.. أنت لا.
ماريا قالت لسامر