قصه و عبره الظلم ظلمات


فؤاد كان مسافر دبي، ونمت وأنا مرتاحة إني "طهرت" بيتي من الأفعى، وما كنتش أعرف إن الحماية الحقيقية هي اللي خرجت مع "صفاء" على الفجر، صحيت على ۏجع رهيب في رحمي، أحشائي كانت بتتقطع. ڼزفت ډم غريب، مش زي أي حاجة عادية. الړعب حل مكان الغرور، وشفت في المراية ست ضعيفة ووحيدة وپتموت. اتصلت بالدكتور، وفي اللحظة دي جالي رقم غريب.. كانت "صفاء".
صوتها كان واهن ومجروح، وقبل ما أنطق قالت لي: "يا ست هانم، أنا ما عملتش سحر.. أنا كنت بخبي حاجتك من (الأستاذ فؤاد)، كنت بخاطر بحياتي عشان أحميكي".
قالت لي إن فؤاد كان بيدخل أوضتي كل يوم ثلاث وأنا نايمة، يقص شعري ويسرق هدومي عشان "طقوس" غريبة ومظلمة بيعملها.
طلبت مني أفتح الخزنة السودة اللي في مكتبه. وبالفعل، كسرت القفل بمطرقة، ولقيت الفاجعة: عروسة طين شبهي بالظبط، لابسة حتة من فستان فرحي، ومغروس في بطنها إبرة طويلة في مكان الرحم، وملفوف عليها هدومي اللي كنت بدور عليها!
في اللحظة دي، جاتلي رسالة من فؤاد ببرود تام بيقولي فيها: "يا مريم، التجديد في الشغل والعز محتاج قربان، وإحنا بقالنا عشر سنين متجوزين.. كفاية عليكي كده".
الڼزف زاد، والدكاترة عجزوا، فجوزي كان بايعني للشيطان. رحت لشيخ كبير، وهناك عرفت إن صلوات "صفاء" ودعواتها كانت هي الدرع اللي شايل عني البلا سنين.
لقوا "صفاء" عند محطة الأتوبيس، كانت لسه ماسكة مصحفها وبتدعي لي. لما شفتها، رميت نفسي تحت رجليها وبكيت بدموع الندم. حرقنا العروسة وبطل السحر، والڼزيف وقف وكأنه معجزة.
انفصلت عن فؤاد وفضحته، واخترت الحقيقة المرة على القصر والكدب. "صفاء" فضلت معايا، مش كخادمة، لكن كأخت وسند وعيلة.
دي شهادتي لكل واحدة: مش كل اللي لابس بدلة شيك وبيديكي فلوس بيحبك.. ساعات الخطړ بيجي بابتسامة، والنجاة بتيجي في صورة إنسان بسيط كنتِ فاكرة إن ملوش قيمة.
اوعوا تظلموا "صفاء" اللي في حياتكم، ولا ترفعوا إيديكم بالظلم على حد كان بيصلي عشانكم في السر.