في اللحظة اللي ابني شرّف فيها الدنيا


التحليل أكد نسب الطفل ليك وللمدام.. بس التحقيق في الإهمال الجسيم لسه مستمر.
عمر بابتسامة صفرا قرب مني وحاول يحط إيده على كتفي وهو بيقول
طيب الحمد لله.. أدينا اتطمنا. أنا كنت عارف إن فيه حاجة غلط من الأول وقلبي كان حاسس إن ده مش ابني عشان كدة طلبت التحليل.. شفتي بقى إن كان عندي حق
هنا مكنتش قادرة أسكت أكتر من كدة. نزلت إيده من على كتفي بمنتهى القوة وبصيت له بنظرة مكنش شافها مني قبل كدة
إنت مكنش عندك حق يا عمر.. إنت كان عندك مرض. إنت مكنتش بتدور على الحقيقة إنت كنت بتدور على وسيلة تكسرني بيها وتذلني في أكتر لحظة كنت محتاجة فيها سندك.
بدأ يتلعثم يا حبيبتي أنا كنت بس خاېف على حقنا..
قاطعته وصوتي بيعلى بكرامة
حقنا إنت ضيعت حقنا لما وقفت تشك في قدام الغريب والقريب في أوضة الولادة. إنت الشك اللي زرعته هو اللي كشف الإهمال دي الحقيقة الوحيدة.. لكنه في نفس الوقت كشف لي معدنك الحقيقي. إنت إنسان ملكش أمان واللحظة اللي شككت فيها في شرفي كانت اللحظة اللي انتهيت فيها من حياتي متوفره على صفحه روايات واقتباسات عمر حاول يلم الموضوع لما لقى المحقق والممرضات بيبصوا له باحتقار بس خلاص.. السهم خرج ومينفعش يرجع.
المستشفى اتحملت المسؤولية كاملة والتحقيقات كشفت إن ممرضة مهملة هي اللي بدلت الأساور في لحظة ضغط. منى وأنا بقينا أصحاب الحاډثة دي ربطت بيننا برباط أقوى من الډم بنزور بعض وبنخلي الولاد يلعبوا مع بعض كأنهم إخوات في الۏجع.
أما عمر.. فكان جزاؤه من جنس عمله. طلبت الطلاق فورا وبكل ثبات. الشك اللي كان فاكره شطارة وحذر خلاه يخسر بيته وابنه وكرامته.
دلوقتي وأنا شايلة ابني الحقيقي وببص في عينيه مش بفتكر ۏجع الأيام دي.. بفتكر بس إن لولا القسۏة اللي شفتها من عمر كنت هعيش عمري كله بربي طفل مش ابني وكنت هفضل فاكرة إن اللي في بيتي ده راجل بجد..
أحيانا الحقيقة المرة بتكون هي الطريق الوحيد للحياة الحلوة.