في اللحظة اللي ابني شرّف فيها الدنيا

للحظة افتكرت إني سمعت غلط. الشرطة ليه هو عمر عمل حاجة
حطت الظرف على المكتب من غير ما تفتحه وقالت
أنا عاوزة أكون حذرة في كلامي.. الموضوع ده ملهوش علاقة بمشاكل زوجية. الموضوع فيه چريمة محتملة.. وسلامة ابنك في خطړ.
قلبي بدأ يدق بسرعة چنونية لدرجة إني حسيته في زوري. هو التحليل غلط فيه حاجة مش مظبوطة
ردت بحنان
النتيجة طلعت.. وهي مش زي ما حد فينا توقع. الطفل ده ملوش أي صلة بيولوجية بجوزك.
لثانية حسيت براحة غريبة.. لو ده حقيقي يبقى عمر هيظهر قدام الكل إنه غلطان والکابوس هيخلص.
لكن ملامح دكتورة نادية مالتش.. وكملت
والطفل كمان.. ملوش أي صلة بيولوجية بيكي إنتي كمان.
الأرض لفت بيا.
مسكت في طرف الكرسي ورجلي مكنتش شايلاني. همست
مستحيل.. أنا اللي ولدته.
قالت برقة
أنا عارفة ومبشككش في اللي عشتيه. بس جينيا مفيش أي تطابق. لما النتيجة بتطلع كدة بيبقى فيه احتمالين بس يا غلطة فادحة في المعمل يا تبديل أطفال.
ريقي نشف.. تبديل يعني.. ده مش ابني
قالت
نادر لما بيحصل بس وارد في الأيام الزحمة. إحنا راجعنا عينات المعمل فورا وكلها كانت متسجلة صح.
ضغطت بإيدي على صدري بحاول أتنفس وده معناه إيه
ردت بحزم
معناه إن السلطات لازم تعرف فورا. لو كان تبديل بالخطأ لازم نلاقي ابنك الحقيقي دلوقتي. ولو كان متعمد.. فإحنا قدام قضية جنائية كبيرة.
من غير ما أحس حضنت البيبي اللي في إيدي بقوة. كان نايم في سلام مش عارف إن الأرض اتهدت تحت رجلي.
إنتي بتقولي إن فيه حد خد ابني
قالت
بقول إننا لسه مش عارفين.. ومينفعش نستنى.
حطت تليفونها قدامي أنا هفضل معاكي وإنتي بتكلميهم. أرجوكي متخرجيش من المبنى.
إيدي كانت بتترعش وأنا بطلب الرقم. ولما ردوا عليا صوتي كان طالع بعيد كأنه مش صوتي
أنا في مستشفى الحياة.. الدكتورة طلبت مني أكلمكم. هما بيعتقدوا إن ابني اتبدل.
وأنا بتكلم شفت ضابطين داخلين من باب الممر ماشيين بخطوات سريعة ناحيتنا.
في اللحظة دي حقيقة واحدة استقرت في قلبي
طلب عمر القاسې للتحليل مكسرش قلبي وبس.. ده فتح باب لحاجة أكبر بكتير وأضلم بكتير وأخطر بكتير مما كنت أتخيل.
وكانت دي مجرد البداية....
في خلال ساعات انقلب حال جناح الولادة تماما المستشفى أعلنت حالة الإغلاق الداخلي الممرضات بدأوا يراجعوا سجلات الورديات بكل دقة والأمن تحفظ على تسجيلات الكاميرات والمعمل سحب عينات DNA جديدة للتأكيد. والنتيجة كانت هي هي مفيش أي تطابق بيني وبين الطفل.
دخل علينا ظابط برتبة محقق اسمه المحقق محمود وبص لي بمنتهى الحزم وقال
لحد ما نثبت العكس إحنا بنتعامل مع الواقعة دي كأنها قضية اختطاف أو فقدان طفل وهنبدأ فورا ندور على أي طفل ممكن يكون اتبدل في نفس التوقيت.
المستشفى اعترفت أخيرا بوقوع کاړثة في ليلة ولادتي حصل تداخل قصير جدا وقت تغيير الورديات والظاهر إن طفلين اتحطوا في نفس منطقة الانتظار