أسيب الشقة..!! علشان الضيوف ؟؟!!..

دخلت الأوضة… ملايات مش بتاعتها.

في اللحظة دي، حاجة اتكسرت جواها.

صړخت:
«اطلع برّه!»

سامي اتخض:
«إنتِ اټجننتي؟»

طلعت الموبايل:
«هطلقك، وهشيلك من شقتي.»

الحاجة فاطمه دخلت تزعيق، بس هالة كانت خلاص أخدت قرارها.

«دي شقتي، وأنا اللي بحدد مين يقعد فيها.»

ساب سامي المفاتيح ومشي....
قعدت هالة في الصالة بعد ما الباب اتقفل وراهم متوفره على صفحه روايات واقتباسات البيت هادي، هدوء تقيل، بس مش خانق زي الأول.
قامت بهدوء، رجّعت الكرسي مكانه، ومسحت الترابيزة بإيدها كأنها بتمسح تعب سنين.
قعدت… وأول مرة من وقت طويل تحس إن نفسها راجع لها.
رنّ الموبايل بعد شوية.
اسم سامي ظاهر على الشاشة.
سابته يرن.
رن تاني.
رن تالت.
وأخيرًا ردّت، بصوت هادي ثابت:
«خير؟»
قال متوتر:
«هالة… إحنا لازم نتكلم.»
«اتكلمنا كتير قبل كده، ومسمعتنيش.»
«أمي كانت قاسېة شوية، بس نيتها كويسة…»
قاطعتُه بهدوء موجع:
«أمك ما كانتش قاسېة، كانت متحكمة. وإنت ما كنتش زوج، كنت تابع.»
سكت.
كمّلت:
«إنت طردتني من بيتي، سامي. دي مش حاجة بتتصلّح باعتذار.»
«طب أرجع؟ ننسى اللي حصل؟»
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرح:
«إحنا مش ناسين، إحنا فاكرين كويس.»
قفلت المكالمة.
بعد أيام، وصلت لها رسائل من الحاجة فاطمة.
مرة عتاب، مرة ټهديد، مرة كلام عن “الستات اللي بتخرب بيوتها بإيديها”.
هالة ما ردّتش.
السكوت المرة دي كان أقسى من أي رد.
بعد شهر، تم الطلاق.
من غير خناقات، من غير دموع.
ورقة اتقفلت… ومرحلة انتهت.
سمعت بعد كده إن سامي رجع يعيش مع أمه،
وإن الحاجة فاطمة بقت تشتكي من “الزمن اللي اتغيّر”
وإن “الستات بقت ما بتسمعش الكلام”.
هالة ابتسمت لما سمعت الكلام.
مش شماتة… راحة.
مرت شهور.
البيت اتغيّر، مش في العفش… في الروح متوفره على صفحه روايات واقتباسات 
بقت تفتح الشبابيك الصبح، تدخل الشمس،
وتعمل قهوتها بهدوء، من غير ما تحسب حساب مزاج حد.
في يوم، حد قال لها:
«إنتِ اتغيّرتي.»
ردّت ببساطة:
«لا… أنا رجعت لنفسي.»
قابلت ناس كتير،
بس المرة دي ما كانتش مستعجلة.
كانت فاهمة إن اللي ييجي حياتها لازم يكون ضيف محترم،
مش صاحب بيت.
وفي مرة، وهي قاعدة في الصالة،
افتكرت اليوم اللي اتقال لها فيه:
«سيبي شقتك علشان الضيوف.»
ضحكت…
مش ۏجع،
ضحكة واحدة اتعلمت الدرس.
إن البيت مش حيطان وباب.
البيت كرامة.
واللي يفرّط في كرامتك،
ما يستاهلش يعيش معاك،
ولا حتى يدخل حياتك من الباب.
قفلت النور، دخلت تنام،
وهي مطمّنة…
إن محدش تاني هيطلعها من بيتها.
ولا من نفسها....
تمت 💚 🤍