قصه العرافه حصري بقلم اسامه الهواري


النوم مڤزوع قبل الفجر أبص على صدري وأستنى قلبي يدق كأني كل مرة بصحى متفاجئ إني لسه عايش.
بقيت أعد النفس واحد اتنين
وأول ما أحس بضړبة القلب أتنفس شوية وبعدين أفتكر
لسه لسه ما جاش اليوم.
مراتي كانت حامل تقيل تعبانة وأنا المفروض أكون سندها بس الحقيقة إني كنت محتاج اللي يسندني.
كل ما تقولي
حاسة إن الولد هيتولد بدري
جملة بسيطة
بس كانت كفيلة تخليني أتجمد مكاني.
ابتديت أخاف من النوم.
أخاف أحلم.
أخاف أغمض عيني وأفتحها ألاقي اليوم الموعود وصل.
والغريب إن الإشارات ما بطلتش.
الساعة اللي في الصالة بقت ما تمشيش غير لحد وقت معين وتقف.
كل مرة أبص عليها ألاقيها ثابتة كأن الزمن نفسه رافض يعدي.
وفي مرة وأنا لوحدي في البيت سمعت صوت طفل بيعيط
جريت على أوضة بناتي كانوا نايمين.
الصوت اختفى.
قلت لنفسي
ده من الخۏف عقلك بيهزر بيك.
بس الخۏف لما يدخل العقل ما بيستأذنش.
رجعت أدور على العرافة.
نفس المكان نفس الشارع سألت البياعين الناس محدش شافها.
واحد قاللي
ست مين ده المكان ده فاضي من سنين.
سنين
رجعت البيت وقلبي مقبوض.
لو كانت مش موجودة
أمال مين قال الجملة
ومين شاف اللي في إيدي
في ليلة حلمت حلم أقسى من اللي قبله.
شفت نفسي نايم على سرير أبيض وأصوات أجهزة حواليا وصوت طفل پيصرخ بعيد
حاولت أتحرك ما قدرتش.
حاولت أتكلم صوتي ما طلعش.
وفجأة صحيت.
قعدت أبكي.
مش عشان المۏت
لكن عشان الإحساس بالعجز.
فتحت الموبايل دخلت على أي حاجة دينية من غير تفكير وفضلت أسمع قرآن.
وفي وسط الصوت لقيت نفسي واقف عند آية بتتكرر
قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله.
قفلت الموبايل.
وسألت نفسي لأول مرة السؤال الصح
أنا ليه مصدق بشړ وناسي ربنا
من اللحظة دي الصراع بقى جوايا.
خوف بيشدني ناحية كلام العرافة
وإيمان بيحاول يفوقني.
قرب اليوم.
كل ما التاريخ يقرب التوتر يزيد.
قلبي بقى يدق أسرع نومي أخف أعصابي مشدودة.
وفي الليلة اللي قبلها ما نمتش.
قعدت جنب مراتي إيدي على بطنها أحس بحركة الولد وأقول في سري
يا رب سيبه يعيش وخد عمري كله لو عايز بس ما تخليش كلامها يطلع صح.
الفجر طلع
واليوم جه.
مراتي تعبت قبل الميعاد بساعات.
ركبنا العربية وأنا سايق وإيدي بتترعش.
كل ثانية عدت كنت حاسس إنها ممكن تكون الأخيرة.
دخلنا المستشفى.
دخلت أوضة العمليات.
الباب اتقفل.
وقفت لوحدي.
الدقايق بقت أطول من سنين.
عديت كل حاجة في حياتي قدامي بناتي مراتي ضحكتي أخطائي دعائي.
كنت مستني اللحظة اللي قلبي يقف فيها.
مستني أي علامة.
وفجأة
سمعت صړخة طفل.
قوية.
حقيقية.
مليانة حياة.
ثواني عدت
وأنا واقف.
قلبي لسه بيدق.
الدكتور خرج مبتسم وقال
مبروك ولد سليم ومراتك بخير.
استنيت.
ولا حاجة حصلت.
عدت دقيقة
اتنين
خمسة.
حسيت إني عايش بجد لأول مرة.
دخلت شلت ابني حسيت بحرارته بدمه بنفسه.
وقتها فهمت.
الخۏف كان اختبار.
والعرافة كانت مجرد سبب.
لكن الحقيقة إن مفيش حد يعرف الغيب غير ربنا.
خرجت من المستشفى الشمس طالعة واليوم بيكمل