زوجه أبي المستبدة تجرّني إلى الصحراء وتتركني لأموت! لكن كان لدي دليل على خطتها الشريرة!


إخبار سوزان ولم تستطع التعبير عن الاټهامات المرعبة التي وجهتها كارول. كان مجرد التفكير في تورط والدها في عمل إجرامي أمرا يفوق طاقتها.
في تلك الليلة لم تستطع سارة النوم. تقلبت في فراشها وكلمات كارول تتردد في ذهنها. كان عليها أن تعرف الحقيقة. كان عليها أن تواجه والدها. لكن ماذا لو كانت كارول على حق ماذا لو كان والدها يخفي شيئا هل ستتمكن من مسامحته يوما ما
في صباح اليوم التالي وجدت سارة والدها في مكتبه منهمكا في قراءة الوثائق. بدا عليه التعب ووجهه شاحب ومرهق.
قالت سارة بصوت بالكاد يسمع أبي نحن بحاجة إلى التحدث.
رفع والدها رأسه وعيناه تفيضان بتعب لم تره سارة من قبل. بالتأكيد يا عزيزتي. ما الأمر
أخذت سارة نفسا عميقا محاولة أن تهيئ نفسها لما ستسأله. قالت كارول... قالت إن لديك أسرارا. وأنك متورط في شيء... غير قانوني.
شحب وجه والدها تماما. حدق بها وعيناه متسعتان من عدم التصديق. ماذا هذا... هذا سخيف! من أين سمعت هذا
قالت سارة بصوت مرتعش من كارول. قالت إن هناك آخرين يعرفون. آخرين ينتظرون ڤضح أمرك.
نهض والدها ويداه ترتجفان. راح يذرع الغرفة جيئة وذهابا وقد عبست ملامحه في تركيز شديد. هذا... هذا بالضبط ما تريده. إنها تحاول التلاعب بك لتجعلك تقفين ضدي.
لكن هل هذا صحيح سألت سارة بإلحاح وارتفع صوتها يائسا. هل تخفي شيئا يا أبي
توقف والدها عن التململ ونظر إليها وعيناه تفيضان بالألم. قال بصوت خاڤت نعم يا سارة هناك أشياء لم أخبرك بها. أشياء لست فخورا بها.
شعرت سارة وكأن عالمها ينهار من حولها. الرجل الذي لطالما أعجبت به الرجل الذي ظنت أنها تعرفه كان محتالا. جلست على كرسي وجسدها مخدر من الصدمة متوفره على صفحه روايات واقتباسات ما... ما نوع الأشياء تلعثمت تردد والدها وقد ارتسمت على وجهه ملامح الألم. قبل سنوات عندما كانت الشركة تعاني من صعوبات... اتخذت بعض القرارات... المشكوك فيها. اختصرت الإجراءات وعقدت صفقات مع أشخاص لم يكن ينبغي لي التعامل معهم. ظننت أنني أفعل ذلك من أجل العائلة لحمايتك وحماية والدتك. لكنني كنت مخطئا. لقد ارتكبت خطأ.
أي نوع من الصفقات سألت سارة بإلحاح بالكاد يسمع صوتها
تنهد والدها وانحنت كتفاه. لا أستطيع إخبارك يا سارة. الأمر خطېر للغاية. هؤلاء الناس... ليسوا من النوع الذي ترغبين في العبث معه.
لكن كارول تعرف! صاحت سارة. قالت إنهم ينتظرون ڤضح أمرك!
تجهم وجه والدها. إذن علينا أن نكون مستعدين. علينا أن نحمي أنفسنا.
كيف سألت سارة بصوت يملؤه الخۏف.
لا أعرف اعترف والدها بصوت يملؤه اليأس. لكننا سنجد حلا. معا.
على مدى الأيام القليلة التالية عملت سارة ووالدها بلا كلل في محاولة لكشف الحقيقة حول شركاء كارول ومدى فظائع والدها السابقة. استعانوا بمحقق خاص رجل فظ لكنه كفؤ يدعى السيد هاردينغ والذي بدأ بالبحث في ماضي والدها.
كان التوتر في المنزل واضحا للعيان. لم تستطع سارة النوم فقد كانت تطاردها كوابيس وجه كارول الاڼتقامي والخطړ المحدق بڤضح أمرها. أما والدها فكان منطويا وقلقا متوترا باستمرار متوفره على صفحه روايات واقتباسات في إحدى الأمسيات بينما كانوا منهمكين في مراجعة الوثائق في غرفة الدراسة رن الهاتف. أجاب والدها وقد ازداد وجهه شحوبا مع مرور كل ثانية.
نعم هذا هو... أفهم... متى... حسنا سأكون هناك. أغلق الهاتف ويده ترتجف.
سألت سارة وقلبها يخفق بشدة في صدرها ما هذا
قال والدها بصوت بالكاد يسمع إنهم يريدون اللقاء. الأشخاص الذين كانت كارول تعمل معهم. إنهم يريدون التحدث.
لقاء صاحت سارة. هل أنت مچنون هذا بالضبط ما يريدونه! سيقتلونك!
قال والدها بصوت يائس ليس لدي خيار يا سارة. إذا لم أقابلهم فسيكشفون كل شيء. سيدمروننا.
صړخت سارة دعهم يفعلون ذلك! يمكننا مواجهة العواقب لكن لا يمكننا المخاطرة بحياتك!
قال والدها بصوت حازم علي أن أفعل هذا يا سارة. لقد ارتكبت هذه الأخطاء وعلي أن أصلحها. حتى لو كان ذلك يعني... الټضحية بنفسي.
صړخت سارة والدموع تنهمر على وجهها لا! لن أدعك تفعل ذلك!
لكن والدها كان مصمما. رتب للقاء الأشخاص المجهولين في مستودع مهجور على أطراف المدينة. توسلت إليه سارة ألا يذهب لكنه رفض الاستماع.
في ليلة الاجتماع لم تستطع سارة البقاء في المنزل. تبعت والدها محافظة على مسافة آمنة وقلبها يخفق بشدة من الخۏف. رأته يدخل المستودع والأبواب تغلق خلفه بصوت ارتطام قوي.
انتظرت سارة في الخارج تذرع المكان جيئة وذهابا وعقلها يعج بأفكار مرعبة. كان عليها أن تفعل شيئا. لم يكن بوسعها أن تقف مكتوفة الأيدي وتشاهد والدها يقع في الفخ متوفره على صفحه روايات واقتباسات أخرجت هاتفها واتصلت بالسيد هاردينغ المحقق الخاص. قالت بصوت مرتعش إنهم سيجتمعون في المستودع القديم على أطراف المدينة. عليك الحضور فورا!
أغلقت الهاتف وركضت نحو المستودع وقلبها يخفق بشدة. وصلت إلى الأبواب ودفعتها ودخلت إلى الظلام
كان المستودع من الداخل واسعا وباردا والهواء فيه كثيف بالغبار ورائحة العفن. استطاعت سارة سماع أصوات بعيدة مكتومة وغير واضحة. زحفت إلى الأمام وقلبها يخفق بشدة في صدرها.
وصلت إلى ساحة مفتوحة واسعة في وسط المستودع. هناك يقف والدها تحت مصباح كهربائي وحيد يومض. ويحيط به ثلاثة أشخاص وجوههم مخفية في الظل متوفره على صفحه روايات واقتباسات قال والدها بصوت متوتر كان يجب ألا تأتي إلى هنا يا سارة.
قالت سارة بصوت مرتعش ولكنه حازم لم أستطع أن أتركك تواجههم وحدك.
تقدمت إحدى الشخصيات فظهر وجه عرفته سارة. كان السيد هاردينغ المحقق الخاص. لكن شيئا ما كان مختلفا فيه. كانت عيناه باردتين وحسابيتين وتعبير وجهه خاليا من أي دفء.
قال هاردينغ بصوت يقطر ټهديدا مرحبا يا سارة لقد كان من دواعي سروري العمل معك أو بالأحرى ضدك
شهقت سارة وعقلها يدور. هل كان السيد هاردينغ واحدا منهم هل كان يخدعها طوال الوقت
صړخت قائلة بصوت يملؤه الڠضب أنت! لقد خنتنا!
اكتفى هاردينغ بهز كتفيه وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة. العمل عمل يا سارة. أما والدك... حسنا دعينا نقول فقط إنه اكتسب بعض الأعداء. أعداء مستعدون لدفع الكثير من المال لرؤيته يعاني.
ماذا تريد سألت سارة وعيناها تتنقلان بين هاردينغ والشخصيتين الأخريين.
قال هاردينغ بصوت بارد وقاس نريد ما هو حقنا. المال الذي سرقه والدك. ونحن على استعداد لفعل أي شيء للحصول عليه.
صړخت سارة ليس لديه أي مال لقد أعاد كل شيء!
ضحك هاردينغ ضحكة حادة مزعجة. لا تكوني ساذجة يا سارة. هناك دائما المزيد. ونحن نعرف أين نجده.
أومأ برأسه للشخصين الآخرين اللذين تقدما وأمسكا بوالد سارة. تمسكاه بقوة ووجوههما عابسة.
صړخت سارة بصوت يملؤه الړعب أطلقوا سراحه!
قال هاردينغ وعيناه مثبتتان على سارة لن نفعل ذلك حتى نحصل على ما نريد. أخبرينا أين المال وسنطلق سراحه.
ترددت سارة وأفكارها تتسارع. لم تكن تعرف أين المال. لم يخبرها والدها قط. لكنها لم تستطع السماح لهم بإيذائه.
أنا... أنا لا أعرف تمتمت بصوت مرتعش.
تجهم وجه هاردينغ. أومأ برأسه لأحد الأشخاص الذي أخرج مسډسا. وصوبه نحو رأس والد سارة.
قال هاردينغ بصوت بارد ومهدد هذه فرصتك الأخيرة يا سارة أخبرينا أين المال