كانت امرأة في العشرين من عمرها واقعة في حبّ رجل تجاوز الأربعين


تسقي نباتاتها حين رأتنا.
فتجمدت في مكانها.
وقبل أن أتمكن حتى من تقديمهما اندفعت نحوه ولفت ذراعيها حوله واڼفجرت بالبكاء.
يا إلهي إنك أنت! صړخت. صامويل!
بدا الهواء كثيفا خانقا. وقفت في مكاني مذهولة عاجزة عن الحركة. كانت أمي متشبثة به ترتجف بينما بدا صامويل مصډوما وملامحه خاوية كأن روحه غادرت جسده.
أأنت تيريزا همس وصوته يتكسر.
ابتعدت أمي قليلا وهي تومئ برأسها مرارا والدموع تنهمر على وجهها. نعم نعم إنه أنت! بعد كل هذه السنوات أنت حي!
كان قلبي يخفق پعنف حتى آلمني. أمي هل تعرفينه همست.
الټفتا نحوي معا ولم ينطق أي منهما. ثم جلست أمي ببطء تمسح وجهها. لينا علي أن أخبرك بشيء. عندما كنت شابة أحببت رجلا اسمه صامويل وهذا هو.
ساد صمت مطبق في الغرفة. نظرت إلى صامويل وقد شحب وجهه تماما.
وتابعت أمي عندما كنت أدرس في معهد مهني كان قد تخرج لتوه. كنا نحب بعضنا بعمق لكن والدي عارضا علاقتناقالا إنه بلا مستقبل. ثم تعرض صامويل لحاډث مروع وانقطعت أخباره تماما. ظننت أنه ماټ.
مرر صامويل يده في شعره وصوته يرتجف لم أنسك يوما يا تيريزا. حين أفقت كنت في مكان بعيد بلا وسيلة للوصول إليك. وعندما عدت أخيرا قيل لي إنك أنجبت ابنة ولم أملك الشجاعة للظهور.
هوت معدتي وانقبض صدري. إذا أبي همست.
نظرت إلي أمي بعينين ممتلئتين بالندم لينا صامويل هو والدك.
سكن كل شيء. لم أعد أسمع سوى صوت الريح في الخارج وهي تلامس الشرفة. تراجع صامويل خطوة والدموع تملأ عينيه. لا لم أكن أعلم أقسم أنني لم أكن أعلم همس. أنا آسف لم أكن أعلم.
انهار عالمي من حولي. الرجل الذي أحببتهوالذي ظننته حب حياتيكان أبي.
شدتني أمي إلى صدرها تبكي بحړقة. أنا آسفة لم أتخيل يوما أن يحدث هذا.
لم أستطع الكلام. تركت دموعي تنهمر فقطثقيلة مرة بطعم قدر قاس لا يحتمل.
في ذلك اليوم جلسنا نحن الثلاثة معا لساعات طويلة. لم يعد لقاء عاطفيا بل كان لم شمل نحت من عشرين عاما من الفقد 
وأنا ابنة وجدت أباها وخسړت حبها الأول في اللحظة نفسها
لم أجد سوى الصمت ودموعي تنهمر كشيء أثقل من أن يقال بالكلمات.