كانت امرأة في العشرين من عمرها واقعة في حبّ رجل تجاوز الأربعين

كانت امرأة في العشرين من عمرها واقعة في حب رجل تجاوز الأربعين. وفي اليوم الذي اصطحبته فيه إلى منزلها لتعرفه إلى عائلتها ما إن رأته أمها حتى اندفعت نحوه واحتضنته بقوة ليتبين أنه لم يكن سوى
اسمي لينا. أبلغ من العمر عشرين عاما وأنا في عامي الأخير بكلية التصميم. يقول أصدقائي دائما إنني أبدو أكبر من سني وربما يعود ذلك إلى أنني نشأت على يد أم واحدةامرأة قوية صلبة لا تعرف الاستسلام.
ټوفي والدي وأنا صغيرة ولم تتزوج أمي بعده قط. لقد أمضت حياتها كلها تعمل بلا كلل من أجل الاعتناء بي متوفره على صفحه روايات واقتباسات خلال برنامج تطوعي في تعرفت إلى صامويل منسق فريق الخدمات اللوجستية. كان يكبرني بأكثر من عشرين عاماهادئا متزنا ويتحدث بتفكر وعمق أثارا دهشتي.
في البداية لم يكن سوى زميل عمل آخر. لكن مع مرور الوقت كان شيء في داخلي يرفرف كلما سمعت صوته.
كان صامويل قد مر بالكثير. امتلك مسيرة مهنية مستقرة وزواجا فاشلا في ماضيه لكنه لم يرزق بأبناء. نادرا ما كان يتحدث عن ماضيه ولم يخبرني سوى مرة واحدة
فقدت شيئا لا يمكن تعويضه. والآن لا أريد سوى حياة تبنى على الصدق.
نمت علاقتنا بشكل طبيعيهادئة رقيقة بلا صخب أو دراما. كان يعاملني بعناية بالغة كأنه يحمي شيئا هشا. همس الناس عن فارق العمر متسائلين كيف يمكن لفتاة في العشرين أن تقع في حب رجل في الأربعين.
لكنني لم أبال. معه كان قلبي يشعر بالأمان.
وذات يوم قال لي صامويل أريد أن ألتقي بوالدتك. لا أريد أن أخفي حقيقتنا بعد الآن.
التوى القلق في معدتي. كانت أمي صارمة وحذرة تفكر دائما في العواقب. لكنني قلت لنفسي إن كان هذا حبا حقيقيا فلا ينبغي أن أخاف متوفره على صفحه روايات واقتباسات وهكذا اصطحبته إلى المنزل في عطلة نهاية الأسبوع. كان صامويل يرتدي قميصا أبيض ناصعا ويحمل باقة من أزهار القطيفةالزهرة التي ذكرت له ذات مرة أنها المفضلة لدى أمي.
أمسكت بيده ونحن نعبر البوابة الأمامية القديمة لبيتنا الصغير في . كانت أمي