تزوّجتُ رجلًا أعمى لأنني ظننتُ أنه لا يرى ندباتي…


كاملة
ولا مرة.
بس إنت خلتني أعيش.
قال بصوت مكسور
وأنا خاېف أرجع أعمى
وتبصيلي بنظرة شفقة.
كانت تلك الجملة القاضية.
صړخت
أنا أكتر واحدة في الدنيا
تكره الشفقة!
ثم قلت بهدوء مؤلم
لو فقدت بصرك
هفضل شايفاك زي ما إنت.
مش أقل
مش عبء
ولا مشروع خسارة.
الاختيار الحقيقي
في اليوم التالي
ذهبت وحدي إلى المدرسة التي عرضها علي.
وقفت أمام الفتيات.
خلعت الوشاح عن رقبتي.
لم أختبئ.
وتكلمت.
عن الحريق.
عن الندبات.
عن الخۏف.
وعن الرجل الذي علمني أن أرى.
في المساء عدت إلى البيت.
وجدته واقفا ينتظرني.
كنت فين
في حياتي.
نظر إلي طويلا
ثم قال
أنا مش عايز أهرب.
ولا أنا.
النهاية التي اخترناها
بعد أسابيع
أكد الأطباء أن بصره استقر.
لم يعد كما كان تمامالكنه لم يرحل.
وفي أول حفل موسيقي له بعد الأزمة
صعد إلى المسرح
وأشار إلي بين الجمهور.
وقال أمام الجميع دي مراتي.
الست اللي علمتني
إن الرؤية مش في العين
الرؤية في القلب.
لم أبك.
ابتسمت.
الخاتمة
لم تختف ندباتي.
ولم يعد هو كما كان قبل العملية.
لكننا لم نعد خائفين.
لأن الحب الحقيقي
لا يحتاج عيونا كاملة
ولا أجسادا بلا جراح.
يحتاج فقط
قلبين
يختاران البقاء.
النهاية