ما رأيته عند عودتي للمنزل

عودة الملياردير إلى منزل صامت ويتجمد حين يرى المربية والتوأم في الظلام
كان القصر الشاسع العائد ل الملياردير المعروف في أرجاء البلاد بتحويله الأحياء المتداعية إلى مناطق عقارية مزدهرة يتلألأ عادة كمنارة بعد غروب الشمس. كان المبنى قائما على تل متموج خارج بولاية وكانت نوافذه تبث ضوءا دافئا يغمر الأراضي المحيطة. يعج المكان عادة بحركة الموظفين ويملأ الهواء حديث ودي ويتردد ضحك توأمه ذوي الخمس سنوات و من الطابق العلوي وهم يطاردون ألعابهم ويخترعون ألعابا جديدة. ذلك الوهج المألوف كان السکينة التي يتشبث بها بريستون بعد اجتماعات الأعمال التي لا تنتهي والمناسبات الاجتماعية المتلاحقة متوفره على صفحه روايات واقتباسات في تلك الليلة تحديدا قاد السائق السيارة الفاخرة إلى الممر الدائري ونزل ليفتح باب بريستون. تناول بريستون معطفه تمتم بشكر متعب وسار نحو المدخل الأمامي. كان يتوقع أن يشعر بدفء المقبض النحاسي وأن تفوح رائحة القرفة من المطبخ وأن يطمئنه كل شيء بأنه عاد إلى بيته.
لكن ما إن دفع الباب حتى ټحطم ذلك الوهم.
لم تكن سوى مصابيح الممرات الجدارية تلمع وضوؤها واهن كأنه متردد في إزعاج الصمت. ظلت الثريا فوق البهو مطفأة. لم تسمع خطوات على أرضيات الرخام المستورد. حتى دقات الساعة العتيقة بدت أخفت من المعتاد. توقف بريستون وإحدى يديه ما تزال قابضة على مقبض الباب. كان الصمت يضغط على أذنيه حتى بدا خفقان قلبه هائلا.
قال بصوت حاول تثبيته
مرحبا هل من أحد هنا نورا جيمس أي أحد
تلاشت كلماته في الفراغ قبل أن تجد صدى متوفره على صفحه روايات واقتباسات دخل بريستون القصر ووضع مفاتيحه على الطاولة الجانبية. كان الهواء أبرد مما ينبغي. رفع معصمه ليتفقد الوقت وقطب جبينه. كان ينبغي أن يكون التوأم مستيقظين. روتين نومهما يبدأ دائما بقصة قرب المدفأة فيما تقوم مربيتهما بتمشيط شعرهما وتجهيز ملابس النوم. صعد الدرج ببطء وكل خطوة تصدر صريرا خاڤتا. أخذ عقله ينسج احتمالات ربما انقطع التيار جزئيا وربما غادر الموظفون لأمر طارئ. لم يشأ أن يفكر في بدائل أخرى. بلغ بسطة الطابق الثاني واستدار نحو غرفة الأطفال.
وفي منتصف الممر التقط حركة من الأسفل. ظل تحرك قرب غرفة المعيشة. لم يكن وميض أضواء سيارات عابرة كان يتحرك بتعمد.
تجمد بريستون في مكانه. انقبض صدره بفعل الغريزة قبل أن تتشكل فكرة. شهيق زفير ثم عاد أدراجه في الممر.
نزل الدرج بصمت حذر. وعند الدرجة الأخيرة نظر نحو غرفة المعيشة وشعر بأن عالمه يميل نحو الخۏف.
كانت أناليس كوربن جالسة على الأرض الخشبية مسندة ظهرها إلى حافة الأريكة. ذراعاها تطوقان مايكلين وماسونيل بإحكام وكلا الطفلين ملتصق بها كمن يلتمس ملجأ يائسا. لم يكونا نائمين بل كانت دموع صامتة تشق وجنتيهما وعيونهما حمراء متسعة بنوع من الخۏف لم يره بريستون