الصمت الذي كان يطرق الباب


بصوت منخفض.
تحدثنا عن هذا. وقت الشاشة. الدكتور إيفانز قال إننا بحاجة لوضع حدود. علينا التفاعل معه.
أعلم توسلت بهدوء. لكن ليس الليلة. إنه متوتر.
دائما هناك سبب قال بلطف حازم.
وتقدم نحو الطاولة.
نحن نتناول عشاء عائليا. بلا مشتتات.
بدأ قلبي يطرق أضلعي پعنف.
مارك انتظر
لم ينتظر.
التقط جهاز التحكم بجوار كوب حليب ليو.
ليو حان وقت العشاء يا بطل قال مارك.
ثم ضغط زر الإيقاف
كان التأثير فوريا.
أظلمت الشاشة.
اختفى النباح وصفارات الإنذار.
غرق المطبخ في صمت مفاجئ طنينه يرن في الأذنين.
لم يبق سوى أزيز الثلاجة
وتكتكة الساعة.
تك. تك. تك.
لم يكتف ليو برفع رأسه.
تشنج.
كأن سلكا خفيا شد فجأة حول عنقه.
شهق شهقة مبتلة متقطعة وصر الكرسي للخلف وهو يقفز.
لاااا!
لم تكن شكوى كانت صړخة بدائية رفيعة مړعوپة.
شغله! شغله من جديد!
تراجع مارك مذعورا.
ليو مهلا اهدأ إنه مجرد
إنه مطفأ! مطفأ!
بدأ ليو يفرط في التنفس قابضا على صدره متوفره على صفحه روايات واقتباسات كانت عيناه تجولان في الزوايا في الممر عند النافذة المظلمة.
كان يبدو كجندي في خندق يسمع صفير قنبلة قادمة.
ليو! حبيبي!
أسرعت إليه جثوت على ركبتي وأمسكت كتفيه.
كان يرتجف جلده بارد ورطب.
لا بأس. ماما هنا. إنه فقط هدوء. لا بأس.
ليس بخير!
صړخ وهو يبتعد حتى انزلق إلى زاوية المطبخ متكورا على الأرض.
ضغط يديه على أذنيه بقوة حتى ابيضت مفاصله.
هادئ جدا هادئ جدا.
نظر مارك إلي مصډوما.
سارة ما هذا لقد أطفأت التلفاز فقط.
أعطني جهاز التحكم صړخت پذعر.
مارك أعطني إياه!
عليه أن يتعلم تهدئة نفسه! لا يمكن لطفل في السابعة أن
أعطني إياه!
انتزعته من يده وأصابعي ترتجف وأنا أضغط زر التشغيل.
عادت الشاشة للحياة.
عاد الضجيج المألوف يملأ الغرفة.
انهرت مستندة إلى المنضدة أزفر نفسا لم أكن أعلم أنني أحبسه.
نظرت إلى ليو.
لم يتحرك من الزاوية.
لم يرفع يديه عن أذنيه.
لكن تنفسه تباطأ.
توقفت عيناه عن الجولان.
ثبت نظره على الشاشة كأن الصوت أوكسجين.
وقف مارك في منتصف المطبخ مهزوما.
قال بصوت مرتجف لا أفهم إنه مجرد برنامج. لماذا هو مكسور
علقت الكلمة في الهواء.
مكسور.
جلست بجانب ليو على الأرض وسحبت إحدى يديه برفق.
ليو همست.
مارك لم يقصد إخافتك.
نظر إلي بعينين بلون عيون أبيه الحقيقي
رجل لم أره منذ ثلاث سنوات.
رجل يقبع الآن في سجن حكومي على بعد ثلاثمائة ميل متوفره على صفحه روايات واقتباسات اقترب مني وهمس بالكاد يسمع
هو لم يكن يعرف ماما.
لم يعرف ماذا يا حبيبي
ارتجف.
الصمت المفاجئ ليس آمنا قال.
عندما يتوقف الصوت كان أبي يخرج من غرفة النوم.
تجمد الډم في عروقي.
كنت أظن أنني حميته.
ظننت أنه كان صغيرا جدا ليتذكر.
كنت مخطئة.
لم يكن التلفاز للترفيه.
كان نظام إنذار مبكر.
وقد عطلناه.
يتبع 
الفصل الثاني ما يتذكره الأطفال
لم ينطق مارك بكلمة بقية تلك الليلة.
جلسنا على مائدة العشاء والتلفاز ما يزال يعمل في الخلفية يملأ الفراغ بأصوات كلاب كرتونية تنقذ المدينة للمرة الألف.
ليو كان يأكل ببطء عينه لا تفارق الشاشة.
ومارك كان يحدق في طبقه وكأن الإجابة تختبئ بين حبات البطاطس.
أما
أنا فكنت