الاختيار الذي لم يتوقعه أحد


في منح نفسك إنذارات نهائية مارك كل يوم تختار ألا تختارنا 
قفز على قدميه واصطدم كرسيه بالمائدة 
لا يمكنك أن تطردها هكذا! هذا غير إنساني!
أنا لا أطرد أحدا جاء صوتها ثابتا كما كان أنا ببساطة سأأخذ الأطفال وأغادر بنفسي وأنت تبقى مع أختك طالما أنت مرتاح معها لديك حتى صباح الغد لتقرر أي العائلتين أهم بالنسبة لك 
ثم التفتت وغادرت المطبخ تاركة إياه واقفا وحيدا في منتصف الغرفة راقبها وهي تبتعد وفجأة ببطء وألم أدرك أن هذا لم يكن ټهديدا بل حكما نفذته للتو لم يتبق له سوى ليلة واحدة لمحاولة تغييره 
سأتحدث معها اليوم الآن 
وقف مارك عند باب المطبخ يراقب ليلي وهي تحضر الفطور بطريقة منهجية لم يغط في النوم طوال الليل يقلب الكلمات في رأسه لم تكن تبدو كټهديد بل كأمر واقع حاول الآن إيجاد ثغرة لتأجيل ما لا مفر منه كان صوته متصالحا حاول إعادة كل شيء إلى السيناريو المألوف الذي هو فيه الوسيط وهي مجرد زوجة متعبة قليلا لكن ليلي لم تنظر إليه كانت تحرك الأشياء بدقة وعناية كسرت البيض على المقلاة الساخنة قطعت الخبز أخذت الحليب من الثلاجة للأطفال كانت تتحرك في عالمها الخاص عالم لم يعد له فيه مكان 
سأشرح لها أن هذا لا يمكن أن يستمر سنضع قواعد ستساعد في المنزل ستتوقف عن توجيه الملاحظات لك سأصلح كل شيء ليلي أقسم 
اقترب يريد لمس كتفها لكن شيئا في ظهرها المستقيم والصلب أوقفه لم تجب كان صوت الزيت في المقلاة أعلى من كلماته رتبت البيض على صحون الأطفال وصبت لكل ولد كوب حليب ورتبت كل شيء على صينية تصرفت كما لو أنه غير موجود في الغرفة كان هذا الصمت أخطر من أي صړاخ 
ليلي هل تسمعينني أحاول إيجاد حل! تسلل اليأس إلى صوته 
وضعت الصينية على الطاولة ثم التفتت إليه لم يكن في عينيها ڠضب بل تعب قاټل وتقييم بارد 
لديك وقت مارك بينما يأكل الأطفال 
في تلك اللحظة ظهرت أنجيلا نائمة عند باب المطبخ جذبتها الأصوات تثاءبت ملتفة أكثر في رداءها الحريري 
ما هذا الاجتماع المبكر في الصباح
ارتجف مارك كما لو أمسكه معلم باليد تحرك تلقائيا ليضع نفسه بين أخته وزوجته 
لا شيء أنجيلا مجرد حديث 
لكن أنجيلا لم تكن غبية شعرت بالتوتر المعلق في الجو انزلق نظرها من وجه أخيها الحائر إلى وجه ليلي البارد 
حديث عني أظن ماذا هل فعلت شيئا خاطئا مرة أخرى تنفس خاطئ مشي خاطئ
أنجيلا لا تبدأي قال مارك بتعب 
ماذا تقصد بلا تبدأ تجمع صوتها فورا بالقوة لقد سمعت كل شيء! هي ستضع قواعد لي! أنا في بيت أخي وأنت ستخبرني كيف أعيش أنا لست خادمتك ليلي لأغسل الأرضيات بأمرك!
كانت ليلي صامتة أخذت كوب قهوتها ورشفته تراقب المشهد وكأنه مسرحية سيئة الإخراج هدوءها أغضب أنجيلا أكثر 
تظن أني لا أرى نظراتك إلي كما لو أنني ډمرت حياتك كلها! يجب أن تكوني ممتنة لوجودي! على الأقل بعض التنوع في حياتك المملة! مارك أخبرها! أخبرها أنها لا تملك الحق في مخاطبتي هكذا!
اندفع مارك بينهما الټفت إلى أخته 
أنجيلا كفى لا أحد يطردك
ثم إلى زوجته 
ليلي أنت ترين هي متوترة دعينا لا نزيد الطين بلة
كان يحاول إطفاء الڼار بصب البنزين على كلا الجانبين وفي تلك