الاختيار الذي لم يتوقعه أحد


إلى ابنها وضعت يديها على كتفيه ومن دون أن تنظر إلى أنجيلا قادته عائدة إلى المطبخ لم تكن ستصرخ لم تكن ستبرهن شيئا ستنتظر زوجها فقط نظرت إلى الساعة على الجدار السابعة مساء قريبا وكان حديث هذه الليلة سيكون الأخير كانت تعلم ذلك بيقين مخيف متوفره على صفحه روايات واقتباسات عاد مارك من العمل متعبا تفوح منه رائحة قهوة المكتب وعادم السيارات قبل ليلي على خدها غير منتبه كعادته إلى التوتر في وجهها ودخل غرفة المعيشة 
مرحبا يا أختي! كيف كان يومك قال بصوت مرح أثقل أعصاب ليلي المشدودة 
بخير تعبت من الاستلقاء جاءه الرد من الأريكة 
ضحك غير ملتقط للعدوان السلبي في كلماتها بالنسبة إليه كان مجرد مزاح لم ير أن الشقة كفت عن كونها بيتا وصارت مسرح امرأة واحدة يعمل فيه الجميععدا أنجيلاكطاقم خلف الكواليس 
مر العشاء في صمت خانق لم يقطعه سوى ملاحظات أنجيلا عن أن المعكرونة مطهية أكثر من اللازم وحكايات مارك الحيوية عن العمل أكلت ليلي آليا بلا طعم متوفره على صفحه روايات واقتباسات أطعمت ابنتهما الصغرى رفعت المائدة أجابت عن أسئلة زوجها بإيجاز بدت كآلة مبرمجة لأداء وظائف محددة وفي داخلها كان الجليد البارد الثابت يزداد صلابةبعد أن اغتسل الأطفال ووضعوا في أسرتهم وعادت أصوات مسلسل آخر تتسلل من غرفة المعيشة دخلت ليلي إلى المطبخ حيث كان مارك يشرب الشاي لم تجلس وقفت مقابله مستندة بوركها إلى المنضدة رفع رأسه نحوها وفقط الآن في هدوء المكان لاحظ أن هناك خطبا ما 
ما الأمر تبدين شاردة طوال المساء 
لم تكن تنظر إليه بل من خلاله جاء صوتها متساويا خاليا من أي شعور 
مارك علينا أن نتحدث عن أختك 
تنفس بعمق ووضع الكوب كان ذلك الزفير يعني ها نحن ذا من جديد 
صړخت في وجه توم اليوم قاطعته ولم يسمح للحديث أن ينزلق إلى عادة الالتماسات والأعذار أراد أخذ اللوح اللوح الذي أهديتك إياه وسلمته لها انتزعته من يده وقالت إنه سيئ التربية وأن لا أحد يراقبه 
قطب مارك جبينه لم يكن يحب إدخال الأطفال في نقاشاتهما فهذا يعقد موقفه 
حسنا ربما لم تقصد ذلك هي متعبة أعصابها كما تعلم بعد الطلاق
كل ما أعرفه أن غريبة في بيتي تهين ابني قالت ليلي بحدة كل كلمة كانت صلبة وحادة ولن أتحمل ذلك بعد الآن متوفره على صفحه روايات واقتباسات الآن فهم مارك أن هذه لم تكن مجرد شكوى عادية جلس مستقيما وكان هناك حدة في صوته 
ماذا تقصدين بغريبة إنها أختي! من لحم ودمي! إلى أين من المفترض أن تذهب إلى الشارع هل هذا ما تريدين
التفتت ليلي ببطء نحو وجهه ورأى في عينيها شيئا لم يره من قبل لامبالاة مطلقة وغير محدودة تجاه حججه لم تكن ستجادل جاءت لتبلغه قرارها 
أختك تعيش معنا منذ ثلاثة أشهر لا تعمل وتملي علي ما أفعل إذن فليكن الأمر واضحا إما أن تغادر هنا بحلول الغد أو أغادر أنا والأطفال وتبقى أنت مع أختك 
تجمد في مكانه يحدق فيها بدهشة كان يتوقع الصړاخ شجاراأي شيء إلا هذه النبرة الهادئة والعملية التي يعلن بها المرء أن اجتماعا قد أعيد جدولته 
أنت هل أنت جادة الآن تعطيني إنذارا نهائيا من أجل بعض الهراء
هذا ليس هراء هذه حياتي وحياة أطفالي وأنت من تستمر