وحياتي بدأت في اللحظة التي انهاروا فيها صراخًا داخل ذلك الطوارئ

فجأة أصبح زوجي شديد الاهتمام وأعد لي فطورا خاصا بسبب معاناتي الشديدة من غثيان الصباح. فأعطيته لسكرتيرته الشخصية. وبعد ساعة واحدة أطلقت صړخة تقشعر لها الأبدان و
كان ينبغي أن أدرك أن هناك أمرا غير طبيعي منذ اللحظة التي استيقظ فيها زوجي قبلي.
على مدى الأشهر الثلاثة الماضية كانت صباحاتي تسير على النمط نفسه غثيان دوار وطعم مر لوعكة الحمل التي لا يبدو أنها تزول. كان إيثان يغادر إلى عمله باكرا بالكاد يقبل جبيني وكأن عقله في مكان آخر.
لكن في ذلك الصباح استيقظت على رائحة قهوة طازجة التحضير وخبز محمص مدهون بالزبدة.
كان إيثان واقفا عند المدخل يبتسم.
ليست ابتسامته المهذبة المعتادة.
ابتسامة دافئة.
قال بصوت خاڤت صباح الخير كيف تشعرين اليوم
حدقت فيه بدهشة.
أنت أعددت الفطور
هز رأسه بحماس قال الطبيب إن عليك أن تأكلي حتى إن لم تشتهي. أعددت عصيدة بالشوفان مع العسل والفواكه وشاي الزنجبيل. إنه مفيد للغثيان.
التوت معدتي.
لا بسبب المړض.
بل بسبب حدس داخلي.
لم يبحث إيثان مرة واحدة عن أعراض الحمل خلال الأسابيع الاثني عشر الماضية. نسي ذكرى زواجنا الأخيرة. بالكاد لاحظ أنني كنت أتقيأ مرتين يوميا.
والآن هذا
سألته بنبرة مازحة نصف مزاح ومنذ متى تهتم
لم تبلغ ابتسامته عينيه.
أجاب بسرعة مريبة أنا أهتم دائما.
جلست إلى طاولة المطبخ أحدق في الصينية أمامي. كان كل شيء يبدو مثالياكأنه معد بعناية مصطنعة. الفاكهة مرتبة بدقة والبخار يتصاعد برفق من الشاي.
ومع ذلك كان هناك شيء غير مريح.
اهتز هاتفي.
رسالة من لينا السكرتيرة الشخصية ل زوجي
سأتأخر هذا الصباح. طلب مني أن آتي مباشرة إلى مكتبه. هل تصدقين أنه في مزاج رائع اليوم
تجمدت يدي.
نظرت إلى زوجي الذي كان يتظاهر بتنظيف المنضدة ېختلس النظر إلي كل بضع ثوان.
قلت ببطء وأنا أزيح الصينية في الحقيقة لا أظنني أستطيع الأكل الآن.
توترت كتفاه.
قال بإصرار عليك أن تأكلي. من أجل الطفل.
أجبرت ابتسامة سآخذها معي. ربما آكل لاحقا.
استرخى فورا.
بسرعة مريبة جدا.
بعد ساعة كنت أقف خارج مبنى مكتبه 
أسرعت لينا نحوي كعوباها تصدر طقطقة وشعرها في فوضى خفيفة.
قالت مرحبا! تبدين شاحبة. غثيان الصباح مجددا
أومأت ورفعت الصينية أعد لي زوي فطورا لكن لا أستطيع الاحتفاظ بأي شيء. هل تريدينه من المؤسف رميه.
اتسعت عيناها واو! إيثان يطبخ هذا جديد.
ضحكت وأخذت الصينية حسنا. لقد تخطيت الفطور أصلا.
للحظة خاطفة لمع الشك في عينيها.
ثم هزت كتفيها وأخذت لقمة.
غادرت المكان.
بعد سبع وخمسين دقيقة بالضبط رن هاتفي.
رقم مجهول.
أجبت.
كل ما سمعته كان صړاخا.
حادا. مذعورا. عاريا من أي تماسك.
أوقفوهإنه ېحترقساعدوني!
ثم صياح وفوضى وصوت يطلب سيارة إسعاف.
انقطع الاتصال.
بدأت يداي ترتجفان.
اتصلت بلينا.
لا جواب.
اتصلت بزوجي.
تحويل مباشر إلى البريد الصوتي.
وعندما عدت إلى المكتب كانت سيارات الطوارئ تملأ موقف السيارات.
الموظفون يقفون في الخارج يتهامسون.
أمسكت بأول شخص رأيته ماذا حدث
قالت المرأة بعينين واسعتين لينا اڼهارت. كانت تصرخ وتمسك بطنها. نقلوها مسرعين إلى المستشفى.
كان قلبي يخفق پعنف حتى كدت لا أسمع أفكاري.
قدت إلى المستشفى وكأنني في ضباب.
نجت لينا.
بشق الأنفس.
قال الأطباء إنها ابتلعت مادة سامةليست قاټلة لكنها كافية لإحداث ألم شديد وڼزيف داخلي وأضرار دائمة.
قال لي الطبيب بهدوء لم يكن الأمر عرضيا. لقد أعد الطعام عمدا.
جلست بقوة على كرسي الممر.
هل يعلم مارك سألت.
تردد الطبيب لقد أبلغ.
وصل مارك بعد ساعة.
كان يبدو محطما.
محطما أكثر من اللازم.
قال وهو يمسك بيدي يا إلهي هذا فظيع. لا أصدق أن هذا حدث.
سحبت يدي.
ولا أنا أجبت.
ابتلع ريقه الشرطة تطرح أسئلة. يعتقدون أن أحدا عبث بالطعام.
أملت رأسي حقا لأنك أنت من أعده.
ارتعشت عيناه.
مرة واحدة فقط.
استجوبت الشرطة الجميع.
أخذوا عينات من مطبخ المنزل.
راجعوا تسجيلات كاميرات المكتب.
تفقدوا سجلات الهواتف.
ثم