أخت زوجي كاملة

قررت أخت زوجي وزوجها الجلوس على رقبتي. كانت ليان تمسح الغبار عن طاولة القهوة حين سمعت الصوت المألوف للطحن. رفعت رأسها فتجمدت في مكانها. على السطح الداكن الذي كانت قد نظفته قبل لحظات ظهر قمامة جديدة قشور بذور عباد الشمس. ارتفعت عيناها نحو الأريكة حيث كانت ريهام أخت زوجها مستلقية بلا مبالاة.
لقد عشت هنا منذ ثلاثة أشهر بالفعل! ولم تعطي فلسا واحدا! قررت ريهام وزوجها مروان الجلوس على رقبتي.
لم تكن ليان يوما امرأة ترفع صوتها بسهولة وحتى في أكثر لحظات زواجها إرهاقا كانت تتمسك دائما بإيمان هادئ بأن الأدب سيؤدي في النهاية إلى السلام وأن الصبر سيرد يوما ما بالتفهم وأن الأشخاص الذين سمحت لهم بالدخول إلى بيتها سيحاولون على الأقل قليلا فقط احترام المساحة التي عملت بجد للحفاظ عليها.
لكن في ذلك العصر وهي واقفة في غرفة معيشتها وخرقة لا تزال مثبتة في أصابعها شعرت بشيء داخلها ينكسر بطريقة بطيئة ومؤلمة لم تحدث مع دراما صاخبة أو إيماءات مسرحية بل حدث كما ينهار جسر بعد سنوات من الكسور الدقيقة التي لم يكلف أحد عناء التفتيش كما يفوز التعب أخيرا عندما يسمح للإهمال بالالتهم كل شيء كان ثابتا يوما ما.
كانت تمسح طاولة القهوة للمرة الثالثة في ذلك اليوم محاولة التظاهر بأنها لم تسمع الضوضاء المستمرة في الخلفية من قشور بذور عباد الشمس التي تقضم وتبصق بلا مبالاة كسولة.
أرادت بشدة أن تخبر نفسها أنه ربما هذه المرة ربما في هذه الساعة بالذات ستبذل ريهام أخت الزوج التي حاولت ليان جاهدة فهمها على الأقل بعض الجهد للحفاظ على قدميها على الأرض وفوضاها على طبق لكن الأمل كان هشا وفرقعة القشور الجافة المألوفة بين الأسنان اخترقت الهواء محطمة آخر بقايا ذلك الأمل مثل زجاج رقيق.
رفعت ليان رأسها لا تزال خرقة رطبة في يدها ورأت المزيد من القذائف متناثرة على السطح الداكن وكأنها رسالة صامتة من ريهام تقول إن لا شيء مما تبذله من جهد سيحظى بالاحترام. كانت ثلاث أشهر كاملة. ثلاث أشهر طويلة خانقة ومرهقة منذ أن انتقلت ريهام وزوجها مروان إلى المكان الذي كان من المفترض أن يكون ملاذا هادئا لها وزوجها مساحة مشتركة منزل الزوجية المكان الذي كانت تطهو فيه وجبات دافئة وتضع الملاءات النظيفة بفخر لتراه يتحول ببطء إلى أرضية فوضى حيث تم محو الحدود التي رسمتها بحرص في لحظة دوران ظهرها.
عندما أمالت ريهام رأسها نحوها أخيرا وعيناها نصف مغلقة في مزيج من الكسل والتفوق المستفز شعرت ليان بنغمة تتصاعد في صدرها سميكة ومزعجة كالدخان.
هيا يا ليان ألا ترين أنني أستريح قالت ريهام بصوت ممل ومتعجرف.
سقطت قذيفة أخرى على السجادة متعمدة مرفوضة نوع الحركة التي يقوم بها شخص يعلم أنه لن