صوت البقاء كاملة


بسرعة ويقبض على ذراعي بقوة تترك آثارا حين أرد عليه ويلكم مؤخرة رأسي حين أخطئ. كان يسمي ذلك تأديبا. وكانت ديان تسميه ضرورة. وكانت أمبر تراقب وتتعلم أن القسۏة مقبولة ومضحكة عندما توجه إلي.
ومنذ ذلك الحين ربيت نفسي بنفسي. كنت أذهب للمدرسة وحدي وأعد طعامي وأغسل ملابسي. عملت بدوام جزئي في متجر بقالة منذ الخامسة عشرة وادخرت كل قرش. حصلت على منح للجامعة الحكومية وانتقلت إلى شقتي في اليوم التالي لبلوغي الثامنة عشرة. أصبحت معلمة وجدت شقة وبنيت حياة مستقلة عنهم.
لكنني ظللت آمل. ظللت أتصل. ظللت أذهب إلى عشاء الأحد مرة في الشهر أجلس على مائدتهم وهم يتجاهلوني أو يهينونني متشبثة بأمل أن يتذكر دوغلاس يوما أنه كان قد أحبني يوما ما.
قادني الدكتور هايز عبر الأبواب المزدوجة إلى منطقة العلاج. وساعدتني ممرضة على الجلوس على سرير الفحص فاستلقيت مطلقة أنينا خاڤتا. غسل الطبيب يديه بعناية ثم اقترب ومعه السماعة.
قال أنا الدكتور هايز. هل تستطيعين وصف ألمك
وصفت له الأعراض وصوتي يرتجف. أنصت بانتباه وضغط بلطف على بطني. ولما لمس نقطة معينة صړخت.
تراجع فورا.
وقال معتذرا آسف علي أن أتحقق من شيء.
تحركت يداه إلى ذراعي ولاحظت أن فكه يشتد. رفع أكمام قميصي برفق كاشفا كدمات لم أكن أدرك أنها ظاهرة. بعضها جديد أرجواني ومؤلم وبعضها أصفر في طريقه للشفاء.
سأل بصوت منخفض كيف حصلت على هذه
أدرت وجهي بعيدا.
قلت أنا غير حذرة وأتعرض للكدمات بسهولة.
قال بهدوء مستخدما اسمي بطريقة جعلتني أرفع بصري إليه ستيسي لقد رأيت ما حدث في غرفة الانتظار. رأيت والدك يركلك. هذا اعتداء.
اشتعلت الدموع خلف عيني.
قلت هامسة كان فقط منزعجا كنت أصدر ضوضاء وأزعج الآخرين.
قال الطبيب هذا لا يعطيه حق إيذائك.
جلس على مقعد متحرك ليصبح على مستوى نظري ثم قال 
هذه الكدمات في مراحل مختلفة من الشفاء وهذا يعني أنها حدثت في أوقات مختلفة. هل يؤذيك أحد بانتظام
كان هذا السؤال كفيلا بأن يحدث شرخا داخليا.
تذكرت عشاءات الأحد في الأشهر الثلاثة الماضية. في يوليو دفعني دوغلاس حين اختلفت معه حول آرائه السياسية فاصطدمت بحافة المطبخ. في أغسطس قبض على ذراعي وأدارها بقوة حين وصلت متأخرة عشر دقائق تاركا آثار أصابع بنفسجية على عضدي. في سبتمبر دفعني إلى إطار الباب حين اقترحت أن تبحث أمبر عن وظيفة فاصطدم كتفي بقوة جعلتني أكاد أفقد الوعي متوفره على صفحه روايات واقتباسات ظللت أخبر نفسي أنه فقط صارم فقط قديم الطراز فقط متوتر. اختلقت الأعذار لأن مواجهة الحقيقة كانت تعني الاعتراف بأن والدي لم يعد يحبني ولم يحبني منذ وقت طويل وربما لم يكن يحبني أصلا.
قال الدكتور هايز عندما لم أجب علي أن أجري بعض الفحوصات. وسأتصل أيضا بالأخصائية الاجتماعية في المستشفى. هذا مكان آمن يا ستيسي. لست مضطرة لحماية أحد هنا.
غادر الغرفة وبقيت ممددة على سرير الفحص أحدق في بلاطات السقف. بعد دقائق دخلت ممرضة لسحب عينة ډم وتركيب محلول وريدي. كانت لطيفة تحدثت معي بهدوء عن الطقس مانحة إياي شيئا أتشبث به بعيدا عن الخۏف الذي كان يخنق حلقي.
عاد الدكتور هايز يحمل جهازا لوحيا وطلب إجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية وتحاليل ډم وصورة مقطعية.
قال موضحا نحتاج لمعرفة سبب هذا الألم. لكن أولا أود أن أعرفك على شخص.
دخلت امرأة في الخمسينيات من عمرها تحمل لوحة ملاحظات وملامحها هادئة مهنية.
قالت مرحبا ستيسي. أنا باتريشيا أخصائية اجتماعية هنا في المستشفى. طلب مني الدكتور هايز أن أطمئن عليك.
سحبت باتريشيا