ليله إعتراف


إليه إلينا بإصبع مرتعش.
أنت لا تستحقها. ولم تكن تستحقني أنا أيضا.
وانهار.
سقط على الأريكة كرجل يشاهد هويته تتداعى أمام عينيه.
أمسكت إلينا حقيبتها.
كاميلا أيا يكن ما ستفعلينه بعدها سأكون معك. خطوة بخطوة.
قال إيثر بصوت مكسور
كاميلا أرجوك لا تتركيني.
استدرت إليه ببطء.
وابتسمت.
لن أتركك.
أضاءت عيناه بأمل مذعور.
فأتممت
سأنهيك.
لأن الخطوة التالية الخطوة الأخيرة ستدمر ما تبقى من أساساته
سمعته.
الجزء الثالث سقوط رجل لم يره قادما قط
جلس إيثان على الأريكة كمن ينتظر تنفيذ حكم الإعدامشاحبا مرتجفا تت dart عيناه بيني وبين الباب وكأنه يحسب مخارج الهرب.
ولكن لم تكن هناك مخارج.
لا من الحقيقة.
ولا من العواقب.
ولا مني.
لقد قضى ثمانية أعوام يظن أنه يمسك بزمام القوة في زواجنا أنني الرقيقة الهادئة التي لن تقاتل والشاكرة الراضية التي لن تتساءل والمتسامحة التي لن ترفع يدا للدفاع عن نفسها.
لكنه تزوج امرأة لم يكلف نفسه يوما عناء فهمها.
والنسخة التي ظنها ضعيفة ماټت إلى الأبد.
دخلت المطبخ وهو ما يزال صامتا مذهولا وأخرجت ملفا من الدرج.
ذلك الدرج الذي ظنه مليئا بالإيصالات والأوراق العشوائية لا غير.
نظر إلي بعينين واسعتين دامعتين.
كاميلا ما هذا
كل شيء. قلت بهدوء.
ارتجف.
كانت إلينا واقفة قرب الممر ذراعاها معقودتان والڠضب يتدفق منها كحرارة تتصاعد من الإسفلت في يوم قائظ.
لم تكن قد انتهت منه بعد. كانت فقط تمنحني الكلمة أولا.
جلست قبالته عند طاولة الطعامالطاولة نفسها التي اعترف فوقها أنه تزوجني لأنه لم يستطع الحصول على أختي.
الطاولة نفسها التي أكل فوقها وجبات أعددتها بيدي بينما كان يتمنى لو أن امرأة أخرى تجلس أمامه.
قلت بصوت هادئ جعله ينكمش
إيثان قلت ذات مرة إنه ينبغي أن أكون ممتنة لأنك اخترتني.
انهار وجهه.
لم أقصدها بتلك
بل قصدتها. قاطعته.
والآن سأريك بالضبط قيمة ذلك الاختيار.
فتحت الملف.
ودفعت أول وثيقة نحوه كما لو كانت الضړبة الأولى من مطرقة.
هذه هي الرسالة التي تلقاها مديرك هذا الصباح.
اتسعت عيناه إلى حد ظننته سيختنق.
أخبرته
لم أحتج لشيء. قلت ببرود.
رسائلك فعلت ذلك نيابة عنك.
انتزع الورقة وكأنه يحاول محو الكلمات بأصابعه.
شحب وجهه وهو يقرأ كلمات السيد بنتون
اعتبارا من اللحظة تم إنهاء عملك بسبب خروقات متعددة في السلوك المهني. سيقوم الأمن بمرافقتك عند أي محاولة للدخول.
امتلأت عيناه بالدموع.
كاميلا أرجوك هذا عملي دخلي كيف سأ
هذا قلت ببرود يبدو كأنه مشكلتك أنت.
قهقهت إلينا ضحكة قصيرة خالية من الفرح.
انظر يا إيثان العالم الحقيقي يعيد لك استثمارك.
دفعت الوثيقة التالية.
هذا إشعار تجميد حساباتنا المشتركة.
فتح فمه مذهولا.
جمدت
كل قرش. قلت.
ومحاميتي ضمنت أن التجميد قانونيا في صالحي. لا يمكنك سحب شيء دون موافقة.
لكنني بحاجة إلى هذا المال ل
ليس شأني.
رمش غير مصدق.
لم يبق لي شيء.
ليس بعد. قلت.
لكن سيبقى.
ثم دفعت الورقة التي يخشاها أكثر.
أوراق الطلاق.
حادة. نظيفة. قاټلة.
سأطلقك. قلت.
ولن تعترض. ولن تفاوض. ولن تطلب شيئا.
كاميلا أرجوك همس.
يمكننا إصلاح هذا. أستطيع إصلاحه.
لا. قلت ببساطة.
لا أصلح رجالا حطموني.
نظر إلى الأوراق كأنها سلاح موجه إلى رأسه.
لا يمكنك فعل هذا
شاهدني. قلت.
تقدمت إلينا خطوة وصوتها يقطر سما
هل تعرف لماذا هذا مرض إلى هذا الحد
ابتلع ريقه.
إلينا كنت غبيا صغيرا
لا قاطعته.
كنت مغرورا. ظننت أنك تستطيع ترتيبنا كما لو كنا خيارات في متجر. عاملت أختي كجائزة تعزية.
اقتربت منه خطوة أخرى وجهها على بعد إنشات من وجهه.
والآن خسرتنا كلتينا.
أدارت ظهرها له باشمئزاز.
رفعت الملف مجددا ودفعت الوثيقة الأخيرةالوثيقة التي أنهته تماما.
هذه قلت بيان رسمي بالخېانة أرسلته إلى والديك.
جمد جسده بالكامل.
لا
كانت أمك تمجد زواجنا دائما قلت.
ظننت أنها تستحق الحقيقة.
كاميلا أرجوك قال بصوت متهدم.
لا تدمرينني أمامهما سيتبرآن مني سي
سيرونك أخيرا قلت.
ليس الابن المصقول الذي تتظاهر بأنك عليه بل الرجل الذي دمر زواجه لأنه لم يشف من امرأة رفضته.
عندها انهار