عاملني زوجي معاملة قاسېة لسنوات طويلة حصري


مسبقا لكن سماعه بهذه الصراحة جعله أكثر وقعا.
وأثناء تنظيفه چرحا عند حاجب زولا قال بلطف شديد
هل يؤلمك كثيرا
همست دون أن تفتح عينيها
ليس بقدر الأيام الأخرى.
شعر إيلاي بشيء ينكسر في داخله وعرف أنهم بحاجة إلى التحرك فورا.
في تلك الأثناء كان كوفي يذرع غرفة الانتظار جيئة وذهابا يتحرك في دوائر.
كان يطالب بتحديثات ينظر إلى ساعته بعصبية ويتحدث في هاتفه متظاهرا بالقلق.
لكن في عينيه ظل ذاك البريق البارد من السيطرة لا يخبو.
عندما خرجت الدكتورة جونز لتتحدث معه قالت بصوت مضبوط
سنبقيها تحت المراقبة لبضع ساعات. هناك بعض الإصابات التي تثير قلقنا.
قال بانفعال مكبوت
هل يمكنني رؤيتها الآن
لا. تحتاج إلى الراحة.
تجهم كوفي وانقبضت قبضتاه لكنه لم يقل شيئا.
في تلك اللحظة أعطت الطبيبة إشارة خفية إلى تاشا ويليامز الأخصائية الاجتماعية التي كانت مستعدة مسبقا.
اقتربت تاشا من غرفة المراقبة جلست قرب سرير زولا وبدأت الحديث بصوت هادئ
مرحبا يا زولا أريدك أن تعرفي أنك آمنة هنا. لا أحد يستطيع إيذاءك.
لم تتحدث زولا عيناها تحدقان في بقعة فارغة في السقف.
لكن عندما ذكرت تاشا كلمة ملجأ انزلقت دمعة صامتة على خد زولا.
تابعت تاشا برفق
لست مضطرة لاتخاذ قرار اليوم فقط اعلمي أن هناك مخرجا. وأن هذا ليس ما تستحقينه.
كان إيلاي يراقب من عتبة الباب. لم يسبق له أن رأى دمعة صامتة تعبر عن هذا القدر من الألم.
تلك الليلة ومع هدوء المستشفى ودخوله إيقاعه الليلي حاول كوفي أن يدخل غرفة زولا مرة أخرى. كان يرتدي سترة سوداء بقبعة ويمشي بخطوات حذرة لكن أحدهم كان قد توقع نواياه.
ماذا تفعل هنا سأل إيلاي واقفا في منتصف الممر يقطع طريقه.
أريد أن أرى زوجتي هس كوفي من بين أسنانه المشدودة.
أنت غير مخول بذلك. واعتبارا من هذه اللحظة لا يمكنك الاقتراب أكثر.
في تلك اللحظة ظهر حارسا أمن خلف إيلاي مباشرة وخلفهما كانت مساعد المدعي العام كيشا غرانت تحمل ملفا بيدها وعلى وجهها تعبير حاد يقطع الهواء.
قالت بصوت ثابت كوفي أوكورو هناك أمر تقييدي ساري ضدك. تفضل معنا.
تراجع كوفي خطوة إلى الوراء محاولا الكلام محاولا تبرير نفسه متظاهرا بالدهشة لكن تمثيله لم يعد يجدي. تمتم پغضب وهو يكبل أنتم لا تعرفون مع من تعبثون! إنها مريضة! أنا من يعتني بها! وظلت صرخاته تتردد في الممر.
في غرفتها فتحت زولا عينيها لأول مرة منذ دخولها المستشفى. ثم أغمضتهما من جديد وزفرت زفرة طويلة كأنها تتنفس حرية لم تعرفها منذ زمن. دخل إيلاي بعدها بقليل وضع بطانية نظيفة فوقها وتفقد علاماتها الحيوية.
قال لها لقد خرج خرج حقا. ولن يعود.
ضغطت زولا شفتيها معا كأن الحديث ما زال أمرا خطېرا. لكنها هذه المرة لم تغف بوجه متجهم. وعند الفجر عادت تاشا.
سألتها بلطف هل تودين أن نخطر أحدا عائلتك صديقة
ترددت زولا. كل سؤال كان بالنسبة لها بابا خلفه أشباح.
قالت أخيرا أختي نيا تسكن في شارلوت. لم نتحدث منذ سنوات.
هل تريدين أن نتواصل معها
نعم لكن لا تخبريها بكل شيء الآن.
أومأت تاشا. وقبل أن تغادر نظرت زولا نحو النافذة. في الخارج بدأ لون السماء يتدرج إلى الأزرق الباهت. همست ماذا لو هذه المرة أستطيع أن أرحل حقا
لم يجبها أحد لكن السؤال لم يعد يبدو چنونيا. امتلأت الغرفة بالضوء ومع أن الچروح ما زالت موجودة إلا أن شيئا جديدا بدأ ينبض احتمال صغير هش لبدء حياة جديدة.
كان صدى خطوات الحراس لا يزال عالقا في أروقة المستشفى عندما استيقظت زولا من أطول نوم حظيت به منذ أسابيع. ولأول مرة