ما زلتُ أتذكر صوت جرس الباب في ذلك المساء من شهر أكتوبر حصري


والدموع تلمع في عينيها
مش هختفي تاني. بوعدك.
مرت ستة أشهر على عودتها.
تزورنا كل سبت.
يسميها ماتيو الخالة آندي ويتهلل وجهه لما يشوفها ومعاها ألوان أو قصص جديدة.
هي لطيفة متزنة لا تتجاوز الحدود.
وأنا بدأت أصدق وعدها.
في إحدى الليالي بعد أن نام ماتيو جلست معنا في المطبخ.
قالت بصوت خاڤت
شكرا.
على إيه
علشان أنقذتيه وأنقذتيني أنا كمان.
أمسكت يدها وقلت
كلنا نستحق فرصة تانية يا أندريا. بس ماتيو دايما رقم واحد.
ابتسمت وقالت
دايما.
في صباح اليوم التالي أيقظني صوته وهو يقفز على السرير
ماما! اصحي! النهارده يوم الحديقة!
ضحكت وأنا أحتضنه
صباح الخير يا حبيبي.
الخالة آندي جاية
آه بعد شوية.
ياي! وعدتني بآيس كريم!
ركض ليبدل ملابسه وأنا أنظر إليه
لم تكن هذه الحياة التي خططت لها.
في التاسعة والعشرين من عمري لم أتخيل أنني سأصبح أما لطفل لم ألده.
لكنني أيضا لم أتخيل أن يكون في قلبي هذا الكم من الحب تم تعديل النص بواسطه صفحه روايات واقتباسات 
وجدتني الأمومة في أكثر الطرق غير المتوقعة عبر الفوضى والخۏف والفقد لكنها وجدتني.
وغيرتني.
دخلت غرفته فوجدته يحاول ارتداء حذائه في القدم الخطأ.
قلت مبتسمة
تعالى يا بطل خليني أساعدك.
ركعت أمامه لأعدل له الحذاء فوضع يديه الصغيرتين على كتفي ليحافظ على توازنه.
ثم قال فجأة
بحبك يا ماما.
ابتسمت وقلت وأنا أربط رباط الحذاء
وأنا بحبك يا صغيري أكتر من أي حاجة في الدنيا.
أحيانا لا تولد العائلة من الډم.
بل من الاختيار.
من البقاء ومن الحب الذي نقدمه حتى حين لا يطلب منا.
ماتيو هو ابني.
ليس لأنني أنجبته بل لأنني اخترت أن اكون أمه
تمت