في عمر ٦١ عاما تزوجت المرأة التي أحببتها منذ المدرسة الثانويه حصريا


قلبي وجعني.
كان بيأذيك
قفلت عينيها وقالت
سنين خبيت عن ولادي وعن صحابي ماقولتش لحد. كنت فاكرة إن ده ذنبي إني أنا السبب.
ركعت قدامها مسكت إيديها بلطف وقلت
ليندا مفيش ست تستحق كده أبدا.
نزلت دموعها في صمت دموع حد شايل ۏجع سنين.
وقالت بصوت واطي
عمره ما ضړبني في وشي. كان بيقول الناس هتاخد بالها. بس ضهري قال محدش هيشوفه.
تمت صياغة النص بما يناسب من ديباجة بواسطه صفحه روايات واقتباسات 
اللحظة دي حسيت پغضب رهيب بس مش ڠضب أعمى ڠضب نابع من حب. كنت نفسي أرجع الزمن وأقف بينه وبينها. بس الزمن ما بيرجعش.
قعدت جنبها وضميتها بهدوء كأني شايل حاجة غالية جدا.
ما اتكلمناش بس السكوت كان مليان كل الكلام اللي ما اتقالش طول السنين.
الليلة دي ما مثلناش إننا عرسان جداد ما مثلناش إننا صغار تاني
فضلنا حضڼ بعض إيدينا في بعض نتنفس مع بعض نحس بالأمان.
ولأول مرة من سنين ليندا نامت من غير خوف.
ولأول مرة أنا حسيت إن حياتي ما خلصتش لأ لسه بتبدأ.
عيشتنا كانت بسيطة بس كانت بتاعتنا. كنا بنعمل الفطار سوا نتخانق هزار على الملح في البيض نزرع زهور في الجنينة هي كانت بتحب الدايسيز.
أيام چروحها كانت بتوجعها الچروح اللي في الجسد وفي الروح كنت بقعد جنبها على الأرجوحة راسها على كتفي ومكناش بنتكلم. وجودنا مع بعض كان كفاية.
ابنها لاحظ الفرق بقت أهدى مبتسمة أكتر كأن النور رجع لها. جه زارها وقاللي في يوم
شكرا ما كنتش عارف قد إيه هي كانت محتاجة حد.
قلتله
إحنا الاتنين كنا محتاجين بعض.
كانت لياليها فيها كوابيس كنت أمسك إيدها لحد ما تهدا.
وأيام أنا كنت بصحى من الوحدة القديمة اللي في قلبي كانت تضغط على إيدي من غير ما تقول حاجة.
كنا بنتعلم نحتمل صمت بعض بحنان.
الناس في الشارع كانوا بيشوفونا وماشيين جنب بعض ويضحكوا يقولوا
شايفين العجايز دول لسه عايشين قصة حب!
ويمكن كان عندهم حق كنا شبه المراهقين بس بعقول أهدى وقلوب شاكرة لأننا عرفنا معنى الفقد.
وفي يوم وإحنا بنتفرج على الغروب ليندا همست وقالت
نفسي لو كنت عرفتك بدري.
فبصيتلها وقلت
إحنا عرفنا بعض في الوقت اللي كان مكتوب لنا وده أهم حاجة.
ابتسمت نفس الابتسامة اللي ما غابتش عن ذاكرتي أربعين سنة وسندت راسها على كتفي.
مكناش عندنا قصة حب مچنونة مليانة مغامرات.
كان عندنا حب هادي دافي
حب بيشبه الڼار اللي تدفي مش اللي ټحرق.
حب جه بعد ما الحياة كسرتنا وبدأ يلضم حتتنا تاني بلطف.
لو بتقرا القصة دي خد منها درس
خليك طيب واحب بلطف لأنك عمرك ما تعرف الحړب اللي حد بيحاربها في صمته.
وانشر الرحمة دايما في أي مكان تقدر.