عريس يرمي عروسه في حوض السباحه خلال جلسة التصوير


الأرق للرومانسية. ثم أخذت الصندوق إلى منزل أبي وتركته في مرآبه على رف به علب طلاء قديمة وآلة الصنفرة التي يقسم أنه سيصلحها. عرف أن يرميها دون أن يسألني إذا كنت متأكدة.
بدأت الركض مرة أخرى لأن جسدي أراد التحرك حتى عندما كان عقلي لا يزال يريد الجلوس. قارنت توقيتي بماضيي وشعرت ببدايات العاطفة لهذا الإصدار الحالي مني. ركضت بجوار مسبح المجتمع في أمسية أغسطس لزجة وشاهدت مجموعة من الأطفال يدفعون بعضهم البعض بسعادة تحت الماء ويطفون وهم ېصرخون. لم أغمى علي أو ترجع بي الذكريات أو شتمت الكلور. واصلت الركض. يمكن أن يكون الحد تعليمات لنفسك وليس فقط للآخرين.
في سبتمبر وصل ظرف نحيل معنون بخط يد لم أتعرف عليه. في الداخل كانت رسالة قصيرة من والدة ديلان. لم تطلب الغفران. لم تقل لي إنني مدينة لها بمحادثة. قالت أنا آسفة على دوري. ظننت أن الضحك دليل على الخير. كنت مخطئة. وضعتها في صندوق الأحذية في المرآب بجوار آلة الصنفرة. لم أرسل لها رسالة نصية. بعض الاعتذارات تقوم بأفضل عمل لها دون أن تستلم.
السؤال الذي يسأله الناس دائما برؤوس مائلة وأصوات لطيفة هو ما إذا كنت أشعر بالحظ لأن أبي فعل ما فعله. هذا يجعلني أحتاج إلى المشي. قالت امرأة في مكتب معالجتي النفسية ذات مرة كوني حذرة جدا في طريقة حديثك عن الرجال الذين أنقذوك لأنه في بعض الأحيان الجملة التي يجب أن تقوليها هي ما كان المفروض إني أحتاج إنقاذ. أنا ممتنة لأن أبي عرف الفرق بين الضحكة والسکين. أنا ممتنة أيضا للجزء مني الذي كان يعرف بالفعل.
في ذكرى اليوم الذي يذكر بالهمس في دوائر معينة صنعت لنفسي كعكة صغيرة. فانيليا فقط. أشعلت شمعة ليس لتكريم زفاف بل لتكريم المرأة التي زحفت من بركة وأدركت أنها مبللة وحية ومسموح لها برفض أي جسم مائي مستقبلي. نفخت الشمعة بأمنية سأقولها بصوت عال لأنها من النوع الذي ينمو عندما تشاركه قد لا أخلط أبدا مرة أخرى بين الاعتذار والخطة.
الضوء الذي يعود
في وقت لاحق جلس أبي وأنا على شرفته الخلفية بكؤوس من شيء دفأ أيدينا. كنت أفكر قال وهي مقدمة عادة ما تقود إلى رحلات متجر الأجهزة وتوقعات الطقس. في هذا اليوم. لم يكن مضطرا لتوضيح أي يوم. قال بعد دقيقة طويلة أنا لم أنقذك. أنت أنقذت نفسك. أنا فقط قمت بواجبي. أخذ الارتياح من تلك الجملة كرسيا في صدري ووضعه في مكانه الصحيح. شكرا إنك سويته قلت على أي حال. أومأ برأسه وكأنني للتو أخبرته بسر ووضع كأسه على الطاولة. أنت تستحقين الاحترام من أول مرة تطلبينه فيها قال مرة أخرى ومرة أخرى فهمت أن هذا لم يعد تحذيرا. كانت نعمة.
بعد شهر أطلقت بصمتنا الجديدة كتابها الأول مجموعة مقالات لامرأة اعتقدت ذات مرة أن الألم دليل على الشغف. عقدنا حفل الإطلاق في الغرفة الخلفية لمحل لبيع الكتب تفوح منه رائحة الغبار والقرفة. بعد القراءة سألتني شابة ترتدي فستانا أسود لم يدمر بسبب الماء المكلور عما إذا كنت أتعب يوما من أن أكون المرأة التي لم يتزوج زفافها. أحيانا قلت. بس غالبا أصير المرأة اللي حياتها صارت.
ضحكت وكأن الكلمات اخترقتها وأدركت أن الأسابيع تمر دون أن يذكر أحد حوض سباحة إلا إذا فعلت أنا. الصمت ليس غياب الضوضاء. يمكن أن يكون وجود حياة لا تحتاج إلى تبرير نفسها بقصة. عدت إلى المنزل
تحت سماء مصممة على إثبات كما اتضح أن الضوء يجد طريقه للعودة إلى كل شيء يستحق الاحتفاظ به.
المسبح لا يزال موجودا أزرق وسخيف في الصور التي لم ننشرها. في مكان ما لا يزال مقطع فيديو يعيش على هاتف لم نرسل إليه الإيقاف والكف وعنوانه يشبه داخل خزانة صبي. لكن هناك صور أخرى الآن سترة أبي ثقيلة ودافئة أمي تضع القوائم وتختار النظام على الفوضى أيادي صديقاتي على ظهري انعكاسي فوق مغسلة مليئة بالأكواب النظيفة دفتر ملاحظات عليه تاريخ في الزاوية وجملة مسطر تحتها مرتين أنت تعرفين السباحة بالفعل.
في الأيام الجيدة أؤمن بأن الحب قد يجدني مرة أخرى بكلتا القدمين على الأرض وكلتا اليدين مفتوحتين. ربما لا. في كلتا الحالتين يجلس الاحترام على طاولتي سواء جاء أي شخص آخر لتناول العشاء. وإذا طلب مني أحدهم يوما ما أن أقف بالقرب من مسبح سأبتسم بكل أسناني وأقول لا شكرا. ثم سأختار بقعة في الظل حيث يكون الضوء ألين وأسمح للكاميرا بالقيام بالوظيفة الوحيدة التي أطلبها منها الآن أن تظهرني كما أنا جافة وواثقة وغير خائڤة من قول ما أعنيه في المرة الأولى.