اسكريبت كامل بقلم الكاتبه روز أمين (إنتقام علي أنغام الموسيقى)علي انغام


هدومك هكون حضرت السفرة
أخذت نفسا عميقا وتحدثت بنبرة هادئة 
براحتك يا ماما لأني هاخد شاور الأول وبعدين هنزل
وافقتها والدتها وصعدت تلك الجريحة الدرج ومنه إلي غرفتها دخلت الحمام وتحركت إلي حوض الإستحمام قامت بفتح صنبور المياه داخله ثم أفرغت من زجاجة الصابون الخاص بالإستحمام داخل المياه ذهبت إلي مسجل الموسيقي الصغير الموضوع فوق تلك المنضدة الجانبية وقامت بتشغيل نوع الموسيقي المحبب لديها كانت مقطوعة هادئة ومريحة للنفس والأعصاب خلعت عنها ثيابها ثم غمرت جسدها في الماء والصابون وقامت بإغماض عيناها ثم باتت تستمع إلي الموسيقي باسترخاء كامل لجسدها
إبتسمت وعادت بذاكرتها لأكثر يوم مؤلم منذ نشأتها ثم بدأت تسترجع بذاكرتها منذ أن إلتقت بذاك الخائڼ للعهد
فلاااش باك !!!!
قبل ما يقارب من الخمسة عشر عاما تذكرت عشقها الواهم لذاك المخادع عادت بذاكرتها لبداية قصة غرامها حيث أعجب كلاهما بالآخر وهما طالبان بالفرقة الثانية بكلية التجارة وعشقته هي رغم الفارق الإجتماعي والثقافي بين عائلة كلاهما فتلك الريهام تنتمي إلي عائلة مثقفة وتسكن بإحدي المناطق الراقية عكس أهل عثمان ضل ذاك الحب يتزايد وينمو بداخل قلبيهما حتي وصل إلي درجة العشق تزوجا فور تخرجهما بإمكانيات بسيطة حيث قررا أن يبدأ حياتهما ويشيداها بأياديهم معا
بعد مضي بضعة أشهر على زواجهما بعث لها خالها الماكث بدولة الإمارات عقد عمل ك محاسبة داخل شركة عريقة من أكبر الشركات المتواجدة بالإمارات ولم يستطع إيجاد فرصة لعثمان إعترض في بادئ الأمر فأقنعته بأنها فرصة لن تعوض ولابد من إغتنامها والتمسك بها استطاعت إقناعه بأن يسافر معها إلي الإمارات ويعمل بأية وظيفة يعثر عليها لحين العثور علي فرصة مناسبة بالشركة التي ستعمل بها
سافرا بالفعل وقد رتبت لها الشركة سكنا مناسبا إكراما لخالها ولمنصبه الكبير في الشركة كمهندس إلكترونيات له ثقله استلمت ريهام أول راتب لها مما أذهلها وزوجها فقد كان بمقدار راتب سنة لكليهما داخل مصر وقد عثر عثمان علي عمل بسيط في إحدي الشركات براتب ضئيل نظرا لعدم تعيينه بشهادته الجامعية في بادئ الأمر كان يشعر بالضيق والحرج لكنها إحتوته بحنانها واستطاعت بعشقها الهائل له أن تجعله يتخطي تلك النقطة
توالت الأشهر وحالهما يزداد تحسنا وأستقرارا بدأت ريهام تشعر بأعراض غريبة عليها قامت بزيارة الطبيب بصحبة زوجها الذي صدم عندما أبلغهما الطبيب بحمل ريهام والذي وصل إلي نهاية شهرها الثالث
وبرغم أنهما كانا متفقان منذ البداية بتأجيل قصة الحمل واتخاذها لكافة الإجراءات لمنعه إلا أن إرادة الله تاتي فوق كل شيء فسبحانه كل شيء يجري بتقديره ومشيئته
إتسعت إبتسامتها وفرحت كثيرا بذاك الحمل لكنه إعترض وبمنتهي الانانية طلب منها إجهاض الجنين وتعلل بأن الشركة لو علمت بأمر الحمل ستنهي تعاقدها معها كمحاسبة متميزة وسيمنع الراتب المهول التي تتقاضاه إعترضت وتمسكت بالجنين فخيرها بين إجهاض الجنين أو إنفصالهما
صدمت من ردة فعله العڼيفة تجاهها فتحدث إليها وبدأ يذكرها بأحلامهما معا وبذاك المنزل المتواجد بإحدي المناطق السكنية الجديدة الذي طالما حلما به معا وتمناه وبالفعل دفع مقدم المنزل وبعض الأقساط من ثمنه الباهظ ثم بات يقنعها ويعدها بالمستقبل الباهر الذي ينتظرهما 
وأنه بمجرد تحسن ظروفهما سينجبا الكثير من الأطفال وينعما معا باحتضانهم
ولشدة عشقها له تنازلت عن حلمها في الأمومة وخالفت أوامر الله وتعاليم دينها الذي يحرم قتل النفس أوصلها عشقها الاعمي بأن تغض البصر عن كل هذا لكي لا تخسره ذهبت معه مجبرة إلي إحدي العيادات الخارجية المخالفة للقانون كي يتخلصا من ذاك الجنين ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان فقد تعرضت لڼزيف حاد واضطر الطبيب الفاسد أن يستئصل لها الرحم كي يستطيع إيقاف الڼزيف وقد كان
بعد مرور عدة ساعات قضتها داخل المشفي لكي يتأكد الطبيب من إستقرار حالتها غادرت عائدة بصحبته إلي منزلها دخل من باب مسكنهما وهو يساندها حتي وصلا إلي تختيهما ساعدها لكي تتمدد فوقه ثم دثرها بالغطاء جلس بالمقعد المقابل لها وبات يتهرب متحاشيا تقابل أعينهم نظرت إليه تترقب نظراته المتهربة ثم من دون مقدمات إنهمرت دموعها وباتت تجري فوق وجنتيها بغزارة شهقات مرتفعة خرجت من قلبها المتحسر علي ما أوت إليه بفضله وفضل قلبها الذليل لغرام ذاك الأناني
نظر لها وتحدث علي استحياء 
أنا أسف لو كنت أعرف إن كل ده هيحصل عمري ما كنت عملت فيك كدة
تطلعت عليه ونزلت نظراتها اللائمة علي قلبه كسوط عڈاب بات يجلد كل ما يقابله بلا رحمة رمي رأسه بحجرها ومال يقبل كفها متمسحا بوجهه به بإذلال ثم تحدث من بين دموعه النادمة 
بلاش نظراتك دي أرجوك يا ريهام أنا مش حمل عذابهم
تفاجئ عندما وجدها صامدة ولم يتحرك بها إنش كان يعتقدها ستحتوي رأسه وتربت عليها بحنان كما يحدث بعد كل غلطة يفعلها بحقها ثم يأتيها نادما ليعتذر لكنها الأن محطمة الكيان وتريد من يحتويها ويطمأن روع قلبها الذي أصابها جراء ما حدث لها من نكبة ډمرت ك الإعصار بكل كيانها وبعثرت داخلها وجعلتها أكثر تشتتا
بنبرة صوت خاڤتة ووجه شاحب ك الأموات أردفت وهي تنظر أمامها بعيناي مرتكزة علي نقطة اللاشئ 
أنا خلاص يا عثمان عمري ما هعرف أكون أم بسبب قرارك اللي أجبرتني عليه
واسترسلت بعيناي تزرف الدمع كالشلال 
إنت متخيل إنت وصلتني ل إيه
رفعت كفها وقامت بتجفيف دموعها ثم استطردت بنبرة حادة وملامح وجه صارمة 
وطبعا إنت زيك زي أي راجل 
كمان كام سنة لما تظبط أمورك هتقعد مع نفسك وتقول لها إن من حقك يكون عندك طفل يشيل إسمك ويخلده
إبتسامة ساخرة خرجت من جانب فمها واسترسلت بمرارة 
وبما إني خلاص مش هقدر أخلف فمن الطبيعي إنك هتروح تتجوز واحدة تقدر تجيب لك وريس عرشك
رفع وجهه سريعا وتحدث متلهفا علي عجالة 
أنا عمري ما أقدر أكسرك والله العظيم ما هعمل كدة فيك
واسترسل بعيناي تفيض عشقا 
أنا بحبك ومش عاوز من الدنيا دى كلها غيرك يا ريهام ولو كنت عاوز أولاد والفكرة في دماغي كنت إتمسكت بالحمل وما كنتش فكرت أخليكي تنزليه مهما كانت الظروف
نظرت إليه بريبة ف مد يده يتلمس بها وجنتها ويتلاعب بأصابعه عليها بحنان ثم استرسل متعهدا بعيناي تنطق صدقا 
إطمني يا حبيبتي وعد مني عمري ما هتجوز عليك ولا هفكر في الولاد أبدا
وعد يا عثمان...نطقتها بنظرات متوسلة فاجابها مؤكدا بقوة 
وعد يا حبيبتي إطمني
تنفست براحة وبرغم إنكسارها مما حدث إلا أن وعده الصادق والتي إستشفته من عيناه وصدق نبرات صوته جعل الطمأنينة تسكن روحها
تخطت ريهام صډمتها وسريعا عادت إلي متابعة عملها التي أثبتت جدارتها به وحصلت علي ترقية وزيادة كبيرة بالراتب مما جعلها تستطيع تسديد أقساط المنزل اللذان إحتجزاه بأحد المناطق العمرانية الجديد بالقاهرة سريعا والذي تعجبت حين باغتها ذاك التي عشقته بإكتتاب المحامي عقده بإسمه بناءا علي طلب منه لكنها تغاضت وغضت الطرف عن تلك النقطة مقابل عشقه الهائل لها وكلمات الغزل والدلال الذي بات يغرقها بها بعد عملية إستئصال الرحم كتعويضا منه عما أصابها بفضله.
ضلت تعمل طيلة ثلاثة أعوام