بنت الراوي بقلم حكاوي مصريه


مجرد قرصة ودن ليها هو دا مبلغ هو مېت الف جنيه حاجه أصلا 
فاطمه بس معتقدش والدها يرضى 
عمر لا دا هيرضى ويرضى كمان دا سمعت شركته اللى بياكل من وراها الشهد 
فاطمه عامة الامر يرجع لحضرتك فى الاول والاخر 
اراد عمر ان يستفز فاطمه فقال لها ويرجع ليكى انت كمان منتى شاركتى معايا فى الموضوع واكيد هيكون ليكى نصيب من الفلوس 
نظرت فاطمه اليه باستنكار قائله نصيب ايه
عمر يعنى الفلوس اللى هتجيبها ياسمين بالعقل كده لازم هتاخدى منها 
فاطمه بس انا معملتش حاجه تستحق انى اخد منها داغير انى اصلا كنت رافضه اننا ناخد فلوس منها 
عمر بتساؤل حرام
فاطمه الله اعلم
معرفش بس مش مرتاحه للامر صدقا 
عمر هم يستاهلوا انهم يدفعوا المبلغ دا واكتر كمان 
فاطمه وهى تقف اللى حضرتك تشوفه صح اعمله استأذنك اشوف شغلى 
عمر باعجاب اتفضلى 
كانت فاطمه متجهه للخارج عندما ناداها عمر قائلا فاطمه 
نظرت اليه فاطمه باستفهام فتساءل قائلا يا ترى هترجعى تعمليلى القهوه تانى 
خفق قلب فاطمه بشده فقد ادركت ان تساؤل عمر بهءا الشكل يدل على ادراكه الموقف فحاولت ان تنهى النقاش لتفر هاربه فقالت ربنا ييسر 
عمر خلاص انا مش هرجع ياسمين يا فاطمه وانتى فاهمه وانا فاهمه 
ردت فاطمه بنبره خرجت حزينه رغم محاولتها اخفاء حزنها ممكن بكره لو جت ټندم وتتصافوا 
قطع عمر المسافه بينه وبينها فى أقل من اربع ثوانى ووقف امامها مباشرة قائلا ورب الكعبه انا حرمت ياسمين عليا يا فاطمه حرمتها وقريب اوى اوى هحلل اللى بتمناها ليا وبتمنى تكون فى بيتى وعلى ذمتى 
أسرعت فاطمه بعد جملة عمر تفر للخارج من شدة الاحراج ولكنها سمعت عمر يناديها بنبره آمره انا منتظر الفهوه من ايدك 
خرجت فاطمه وقلبها بخفق بشده وما ان اغلقت باب مكتبه خلفها حتى همست قائله يا ربى على شخصبته يااارب
فى الهاتف 
ياسمين وحشتنى يا عمر
عمر بهدوء انت هتقوليلى 
ياسمين هجيلك بكره الشركه 
عمر مدعيا عدم الفهم ليه خير 
ياسمين واحشنى هعدى اشوفك
عمر مم طيب منتقابل فى مكان تانى 
ياسمين لا فى الشركه أفضل 
عمر بسخريه مبطنه اكيد
ياسمين كنت عاوزه منك طلب صغير يا بيبى 
عمر ها
ياسمين عاوزه مېت الف جنيه 
لم يتخيل عمر أن ياسمين بهذه الوقاحه ولكنه كتم غيظه قائلا خير عاوزاهم ليه
باسمين حاله انسانيه
عمر وهو يسب فيها بداخله والله
ياسمين وحياتك يا حبيبى
ابعد عمر الهاتف عن أذنه هامسا يا بنت 
عمر ممم طيب انا حاليا مش معايا اى فلوس سيوله خدى من باباكى وهديهوملك بعد اسبوع عالاكتر 
فرحت ياسمين جدا فهى تعلم أن عمر ينفذ وعوده كلها
ياسمين حبيبى تسلملى يا قلبى يلا هقفل دلوقتى واشوفك بكره 
أغلقت ياسمين الهاتف فى سعاده بالغه فقد ظنت أنها انتصرت بذكائها ولم تكن تدرك أنها اثقلت كاهلها بما لا تستطيع 
أما عمر فقد اغلق الهاتف قاذفا اياه على سريره قائلا بأى فاكره نفسك ذكيه يا بنت انتى اللى جبتيه لروحك ثم قام بالاتصال بفاطمه 
فى منزل الراوى مساءا 
يوسف بس خدى بالك يا فاطمه انا مش برتاح لياسمين دى 
فاطمه ولا أنا بس كان لابد نعمل كده منتا كنت قاعد يا يوسف اما بشمهندش عمر جه
يوسف انا قلقان عليكى يا فاطمه وبعدين ليه البشمهندس رجع كلمك يقلك تطلبى بدل مېت الف ميتين الف على اساس انها كانت راضيه اوى بالمېت الف 
فامه هو بيقول انها هتوافق لانها مفكره انها هتاخدها منه وهو عاوز يربيها 
يارا يوسف انت هتكبر الامور ليه هى بتخدم البشمهندس ثم غمزت لفاطمه قائله وكله بتمنه 
يوسف يا جماعه افهموا لو ياسمين دى عرفت ان فاطمه متفقه مع عمر مش هتسيبها لاهى ولا ابوها 
اسماء يعنى ايه يعنى ترجع فى كلامها بعد ما وعدت البشمهندس انها تساعده 
فاطمه باندفاع لا طبعا دا انا هنفذ طلبه لو على جثتى 
نظرت كلا من اسماء ويارا لبعضهما البعض وابتسمتا اما يوسف فقد نظر إلى فاطمه نظره طويله احرجتها فما كان منها إلا أن قالت مهو دا الطبيعى يا يوسف اللى يطلب مننا حاجه طول عمرنا بننفذها انا هقوم أعمل شاى 
اختفت فاطمه فى المطبخ تبعتها أسماء أما يوسف نظر الى يارا متسائلا اللى بفكر فيه صح 
يارا مدعيه عدم الفهم هو ايه اللى بتفكر فيه
يوسف بتحفز يارا خليكى دوغرى وجاوبى ولا افكرك بالعلقھ اللى أخدتيها قبل كده 
اقتربت يارا والتصقت به قائله وأهون عليك 
ابتسم يوسف قائلا ايوه ثبتينى ثبتينى بجد يايارا صح
يارا بص فاطمه عمرها ما عملت حاجه غلط والمشاعر مش بايدينا ولكن الغلط هو الافعال المترتبه على المشاعر دى وفاطمه فى حتة الافعال اطمن جدا 
يوسف بس انا قلقان من ياسمين 
يارا فاطمه وعدت عمر انها تساعده والوعد كان قصادك متصغرش نفسك قصاده عشان وهم 
يوسف انا مش هخليها ترجع فى كلامها اطمنى انا بس عندى تغيير بسيط عشان نبعد اذى ياسمين دى عنها 
يارا ربنا هو الحافظ يا جو 
يوسف وربنا امرنا اننا ناخد بالاسباب برده 
يارا طيب ناوى على ايه 
يوسف بهدوء هتعرفى ان شاء الله 
يتبع
بنت الراوى 
الرابع والعشرون 
فى الهاتف 
عمر يوسف انا مش عاوزك تقلق خالص والله ياسمين ما هتجرؤ حتى تفكر تضر فاطمه 
يوسف يا بشمهندس دول 200 الف جنيه مش مبلغ قليل غير انك هتفركش معاها دا كله هيخليها تشيل من اختى جدا 
عمر بعتاب تشيل ولا تنفلق ايه يا يوسف هو انا هفأ اوى كده فى نظرك
يوسف بجزع لا والله يا بشمهندس
عمر امال ايه بس هو انت متخيل انى ممكن اضر فاطمه 
يوسف لا طبعا انا خاېف من مدام ياسمين بصراحه 
عمر يوسف انا استحاله اسمح لاى شخص انه يهوب ناحية فاطمه ولو الامر وصل انى اضر نفسى عشان احميها فى امور كتير هتوضحلك بس قدام شويه وانت هتصدقنى فى كل كلامى 
ابتسم يوسف فى قرارة نفسه فقد أدرك مقصد عمر ولكنه لم يوضح له ذلك وأجابه قائلا ربنا ييسر الخير يا بشمهندس 

أنهى عمر المكالمه الهاتفيه مع يوسف ثم خرج من مكتبه إلى حجرة السكرتاريه حيث تقبع فاطمه 
نظر عمر اليها فوجدها تباشر عملها فى هدوء فابتسم ثم خاطبها قائلا الهانم قالتلك هتيجى امتى 
فاطمه بانتباه هى قالتلى هاجى عالضهر 
عمر بغيظ طبعا على ما تصحى وقلتلها على المبلغ 
فاطمه بتردد لا 
عمر بتحفز نعم سمعينى كده 
فاطمه بحوف بص ممكن حضرتك متتعصبش لانى بتوتر جدا لو حد اتعصب عليا 
عمر وهو يحاول التحلى بالهدوء مقلتلهاش ليه يا فاطمه هو انا مش قلتلك قوليلها عاوزه ٢٠٠ الف مش ١٠٠ الف 
فاطمه مهو المبلغ كبير 
عمربصوت عالى مهى لازم تتربى هى واللى جابوها 
خاڤت فاطمه من عمر فردت قائله ممكن بس بلاش تزعق 
عمر بشده بلاش ايه وزفت ايه هو انا مش مكلمك امبارح وقلتلك انك تقوليلها انك عاوزه ٢٠٠ الف انتى مش بتسمعى الكلام ليه 
فاطمه وقد بدأت تتوتر أكثر اصل انا حسيت المبلغ عالى اوى وهى صعبت عليا لانها مش عارفه تتصرف 
صدم عمر من تفكير فاطمه وبرائتها ولم يتمالك نفسه وهو يخاطبها قائلا فاطمه انا عاوزك ليا 
نظرت فاطمه إليه فى عدم فهم فى بادئ الامر فلطالما حلمت به لكنها لم تتوقع تحول الحلم لحقيقه 
فاطمه نعم
عمر وقد بدا أهدى من ذى قبل وهو يجلس أمامها مباشرة عاوزك ليا 
فاطمه وقد انتابتها حاله من الغباء ازاى !
عمر بمزاح عاوزك تسمعيلى قرآن 
فاطمه اه حاضر 
نظر عمر اليها فى دهشه ثم اڼفجر ضاحكا 
فاطمه بتوتر ممكن اعرف ايه سبب الضحك 
عمر لا مفيش هو انتى صدقتى انى عاوزك تسمعيلى قرآن 
فاطمه بقلة حيله فقد أعيتها الصدمه امال ايه 
عمر بمكر عاوز اسبح على ايدك اهو انا اخد ثواب وانت تاخدى ثواب وننبسط كلنا 
نظرت فاطمه اليه فى عدم فهم فقد كانت تعتريها حاله من الذهول 
عمر هو اما واحد يقول لواحده عاوزك ليا يبأى عاوز ايه 
ردت فاطمه بتلقائيه وكأنما كانت تريد ان تصدق وتتحقق يبأى عاوز يتجوزها 
عمر بصوت فرح اللهم صل على النبى طيب منتى حلوه وبتفهمى اهو امال تنحتى ليه اما قلتلك عاوزك ليا 
نظرت فاطمه لمكتبها واوراقها ثم بدأت دموعها فى الانهمار 
عمر بقلق انتى بتعيطى ليه فاطمه فى ايه 
فاطمه مفيش 
عمر انا ضايقتك 
حركت فاطمه رأسها يمينا ويسارا دلاله على النفى 
عمر طيب فى ايه 
فاطمه اعفينى 
عمر بقلق حقيقى هو طلبى ضايقك 
همست فاطمه لا 
عمر باصرار طيب فى ايه 
فاطمه معلش بالله تعفينى واكيد هقول لحضرتك فى وقت من الاوقات 
تنهد عمر ثم قام من مكانه متجها لمكتبه قائلا ماشى يا فاطمه انا اكيد هعرف 
دخل عمر الى مكتبه تشيعه فاطمه بنظراتها ثم ابتسمت بعد اختفائه 

فى منزل والد ياسمين 
والد ياسمين ١٠٠ الف ليه 
والدة ياسمين عشان الورطه اللى احنا فيها 
والد ياسمين ومين اللى حطنا فى الورطه دى يا هانم مش انتى وبنتك انا كنت ماشى عدل ايه اللى خلانى اسمع كلامكم وانجس نفسى بالشغل القذر دا واسړق ملف انا سمعة شركتى طول عمرى زى الدهب 
ياسمين دادى انا عملت كده عشانك 
والد ياسمين انتى تخرسى خالص عشان مين انتى عملتى كده عشان نفسك وبس انسانه انانيه ضيعتى راجل زى الدهب باستهتارك 
ياسمين مضاعش بس هيضيع لو انا مدتش الزفته دى الفلوس لانها هتسمعه التسجيل 
والد ياسمين يا ربى انا عملت ايه عشان اتبلى ببنت مستهتره زيك 
والدة ياسمين بقلك ايه انت هتقعد تندب زى الستات 
والد ياسمين اندب!! هى حصلت ووصلت بيكى الوقاحه انك تقوليلى كده طبعا منتى عاوزه تدارى على نقص تربية بنتك واهمالك ليها 
ياسمين دادى ادينى الفلوس وهرجعهالك تانى انا اتفقت مع عمر انه هيدينى فلوس 
والد ياسمين لا حول ولا قوة الا بالله انتى شيطانه 

فى تمام الساعه الواحده بعد الظهر سمعت فاطمه وقع خطوات فنظرت فاذا بها ياسمين قد حضرت 
ياسمين بسخريه ازيك يا 
فاطمه وهى تضغط الزر الخاص بمكتب عمر كما امرها اهلا يا مدام 
ياسمين ممم فين التسجيل 
فاطمه فين الفلوس 
ياسمين وهى تشير للحقيبه القابعه بين يديها الفلوس اهى 
فاطمه وهى تمسك بهاتفها والتسجيل اهو 
فوجئت ياسمين بأن التسجيل هو تسجيل لها مع فاطمه وهى تعترف بأخذها للملف لصالح شركة والدها ياسمين بتحفز فين تسجيلى مع سالى 
فاطمه بسخريه موجود مع سالى 
ياسمين يعنى ايه 
يعنى حلال علينا الفلوس وحلال عليكى الدرس نطق عمر بهذه الجمله وهو يخرج من مكتبه فى استعداده للمواجهه مع ياسمين 
ياسمبن پصدمه عمر 
عمر بهدوء وهو يتسلم حقيبة النقود من فاطمه اه عمر مش مستوعبه ولا ايه 
باسمين انا مش فاهمه 
جذب عمر ياسمين ودفعها أمامها دفعا الى مكتبه مخاطبا فاطمه بلهجه آمره دون النظر اليها