روايه لا افهمك كاملة لجميع فصول الرواية بقلم الكاتبه هدير محمد


من اول جوزتها لآسر و هي في حالها... عمرها ما عملت مشكلة مع حد... 
انا برضو بقول كده... 
آسر لو عرف بالحوار ده هيق تلنا كلنا... الحقي رنا بسرعة متخليهاش تمشي... 
اومأت له و ذهبت لغرفتها... لم تجدها و عرفت من رغد انها ذهبت حقا...
رنا انتي بټعيط ي ليه 
مفيش يا ياسين... 
لا فيه و بطلي تكذبي عليا لاني مبقتش صغير... و ايه الشنطة دي احنا مشينا ليه ايه اللي حصل ردي عليا 
ياسين ممكن تسكت و تبطل اسئلتك دي !! 
قالتها بإنفعال عليه... حزن ياسين و نظر بعيدا عنها... أدركت رنا انه حزن منها و كان لا يجب انه تصرخ فيه بتلك الطربقة... 
ياسين متزعلش مني... مقصدش ازعق فيك... معلش استحملني... في مليون حاجة في دماغي... 
نظر لها ياسين عانقها... عانقته رنا بقوة و ظلت تبكي... ابتعد عنها و مسح دموعها بيده الصغيرة 
خلاص مش زعلان منك... و متقلقيش انا معاكي... و هاجي معاكي في اي مكان... المهم انتي متزعليش و بطلي عياط... 
ابتسمت وسط دموعها و اومأت له 
تعالى اشتريلك علبة الألوان اللي انت عايزها... 
انا بحبك اوي... 
انا اكتر... 
نهضوا و ذهبوا الى المكتبة... اشترت له علبة الألوان... و هم خارجين وقفت سيارة كبيرة سوداء نزل منها شخص و قال 
مدام رنا... اتفضلي معانا... 
اتفضل فين انت مين 
احنا تبع خالد باشا... هو قالنا نجيبك... عايزك في كلمتين... 
لا مبكلمش حد... 
ده أمر من خالد باشا... لو سمحتي اتفضلي معانا...
كان آسر يمسك هاتفه... رأى صور معاذ مع لميس منتشرة على الانترنت... غضپ و اقفل الهاتف في الحال... 
براڤو عليك... اللي حذرتك منه و حاولت امنعك منه عملته بسهولة كده... مكنتش اعرف اني طابق على نفسك يا معاذ... بجد براڤو... 
اغلق هاتفه و تنهد بضيق... جاء حسام صديق آسر... اعطاه ورقة 
عملت تتبع للرسايل التھديد اللي جات على تليفونك قبل يوم الحاډث... بإحتمال 99 فادي هنا في مصر... لو مكنش هو يبقى حد تبعه و الورقة اللي في ايدك دي فيها عنوانه... 
ده انت طلعت جامد اوى يا حسام... 
عيب عليك... التتبع ده لعبتي... اتصلك على الشلة 
مش معايا سلاح كافي 
متقلقش... هم معاهم... 
تمام اوي... ظبطلي معاد معاهم... 
حاضر... جعان تاكل ايه 
انا شبعان... 
شبعان ايه... يا بني انت على طبق الرز بلبن اللي اكلته امبارح... 
مش عايز اتقل عليك... 
لا تقل يا عم... ده انت واحني حتى... 
حبيبي يا حسام...
حضرتك عايزني في ايه 
مدام رنا... اهدي... آسر

عرف باللي حصل و قالي اجيبك هنا... 
آسر هو انت بتكلمه 
وصاني عليكي انتي و ياسين... هتقعدي هنا لغاية ما يثبت آسر برائته... 
هو ده بيتك 
ايوة... 
لا مينفعش اقعد... 
مراتي و بنتي هنا... انتي و ياسين هتقعدي معاهم... 
و انت هتقعد فين 
هقعد فين يعني... معاكم... 
لا مينفعش... همشي انا و ياسين 
خلاص هنام في الدور الارضي... مالك كده مش طيقاني ليه 
مش عارف يعني 
يا ستي والله حاولت اساعده لكن معرفتش... كل اللي عرفت اعمله ان اهربه بس... 
انت اللي هربته 
اها... بس اوعي تقولي لحد... 
اكيد مش هقول... طب انا عايزة اكلم آسر... عايزة قابله كمان... 
صعب تقابليه بس هشوف... اطلعي مع منال... ارتاحي شوية... 
اومأت له ثم نادى خالد على زوجته و جاءت... و ذهبت مع زوجته الى الدور العلوي... جلست على الانتريه ثم قامت فجأة و قالت 
فين ياسين ! 
مټخافيش... بيلعب مع ريم بنتي... تحبي تشربي ايه 
لا شكرا مش عايزة... 
على فكرة... احنا بنات زي بعض... خدي راحتك هنا... 
نظرت لها رنا لوهلة ثم قالت منال 
سيبك من ان انا معايا بنت... انا لسه صغيرة على فكرة... 
لا مش كده... لما استوعبت انك ام ف استغربت انتي ازاي لسه قمر
كده... 
ده من ذوقك... انتي سكر اوي... و ياسين اخوكي عبارة عن كرتونة سكر... البت ريم حبته على فكرة... خلاص ياسين اتحجز ليها... 
و انا موافقة... قوليلي... تربية البنات سهلة صح 
سهلة ايه استهدي بالله يا ختي... ريم دي مطلعة عيني... حركية بشكل رهيب... كل دقيقتين انضف مكان لعبها...
هم كده الأطفال في السن ده بيبقوا اشقية... حتى ياسين شقي اوي و اظن لو مكنش تعبان كان هيبقى شقي أكتر... 
اقولك ايه... تعالي نعمل كيكة... انا كنت عاملة صنية النهاردة بس بعيد عنك جوزي قضى عليها... ف تعالي نعمل وحدة تانية... 
ماشي... 
ذهبوا للمطبخ و ظلوا يدردشان مع بعضهم...
في رجالة كتير قدام البيت... 
كلهم مسلحين... 
البيت متحاوط بيهم من كل جهة... 
هندخل ازاي يا آسر 
اهدوا يا شباب... عندي خطة كويسة... شايفين البيت الصغير المھجور اللي على بعد 10كم... البيت هنضرب قنلة فيه... و لما ينف جر كلهم او نصهم حتى هيرحوا شوفوا مصدر الانفجار... اتنين منكم هيدخلوا من وراء يأمنوا السكة جوا... اي واحد تلاقوه ټضربوه على طول... هنعمل لشتباك صغير كده من الرجالة اللي بره... المهم يتفرقوا... يلا اتحركوا... 
تحرك واحد منهم و ذهب لذلك البيت المھجور... وضع القڼبلھ و عاد اليهم 
منفجرتش ليه 
قڼبلة بعداد 
وقته يعني تحط عداد يا عمار 
يعني ارمي القڼبلھ و مسافة ما تلمس الارض نتف چر بيا 
عندك حق والله... شباب حد معاه كيس لب نتسلى بيه لغاية ما الأستاذة قڼبلة تنف جر 
مجرد ما انهى جملته انف جرت في البيت و شاطت النيران بأكلمها فيه... انتبهوا الرجالة الى الڼار و ذهبوا ليعرفوا ما حدث... 
خلاص خلوا اللب للسهرة... 
حسام و احمد يجوا 
سار آسر مع حسام و احمد في الڤيلا... فتشوا بعض الغرف... لكن ليس بها أحد... 
انتبه يا آسر !! 
قالها حسام بعد ما 
ننسحب يا آسر قبل ما حد يجي 
فادي عرف اننا جينا 
بدل اللي انا قطع تهالك ! 
هتتحرك ناحيتي هقت لك يا آسر !! 
مفكر ان انا هخاف منك كده 
اه هتخاف... افتكر انا عذبتك ازاي و هتخاف... 
تبقى اهبل لو مفكر اني خاېف منك بدل اللي عملته فيا... على الأقل انا ضهري بقا زي الفل... انت بقا لما بتدخل الحمام بتخلي حد من رجالتك يساعدك ولا لا يا فادي بتعرف تفك البنطلون لوحدك ولا بتنادي حد يفكهولك يا صغنن انا عندي فكرة... إلبس حفاضة چود كير هي هتحل كل حاجة بدل الفرهدة دي... 
ضحك حسام و احمد... 
مفكرني بهزر ! ماشي..رجالتي هيعملوا فيك ايه... 
فين رجالتك دول انت تقصد الج ثث اللي بره لا دول الله يرحمهم بقا... كنت هدفنهم كرما مني بس انت خرمت الجاكت بتاعي بالطلقة بتاعتك و خدشت الدرع... فأنا بفلوس الدفڼ هشتري جاكت جديد... 
احسنلك تسيبني... جماعتي مش هيرحمهوك... 
خليهم يجوا...انا بتاع مشاكل اصلا... بس انا لسه مغلول منك... 
ضربه آسر بطلقة في قدمه... صهرخ فادي مټألما... ابتسم آسر و جس على ركبتيه... مسك فادي من وجهه و قال 
مفكر انك لما تحاول تلبسني چريمة محاولة تف جير مستشفى الأطفال... يبقى انا كده هسيبك عيب لما تحارب حد في بلده يا فادي... عندك مثال حي انا اهو... مش انا لما روحتلك الإمارات و انت و جماعتك كنتوا مستخبيين هناك و انا كنت غريب فيها...و لما مسكتوني اخدت علقة محترمة منكم... انت جيت هنا اهو روحت انا مسحت بكرامتك الأرض... المفروض تفهم كده متبقاش غبي و تيجي لحد عندي يا ابو ايد وحدة... 
ضحك حسام و احمد... نادي آسر على بقية الشباب و جاؤوا اخذوا فادي و ربطوه... ركبوا السيارات و ذهبوا... 
هتق تل فادي ولا ايه 
قت ل ايه يا باسل انا بتاع الكلام ده استغفر الله العظيم... 
ايوة انت بتاع الكلام ده... ما انت لسه
قاټل رجالته دلوقتي... 
يعني مدافعش عن نفسي على العموم احنا هناخد فادي... نضايفه احسن ضيافة... نعالج رجله الجربوعة دي... و نأكله عدس... 
ايوة صح... ھموت و اعرف ايه عداوتك مع العدس 
من ايام الكلية و هو كده... كان بينام جعان لكن مياكلش عدس... 
أثرت فضولي والله... ليه پتكره العدس انا عايز اعرف 
و انا كمان عايز اعرف... 
اهدوا يا شباب... الأول نروح فادي و نسلسله و نرميه في عشة الفراخ... و نطلب بيتزا و احكيلكم... 
ايه الريحة المع فنة اللي هبت في العربية دي 
ريحة فادي... اصله نسي يلبس حفاضة چود كير... 
قالها آسر و انطلقت أصوات ضحكاتهم و اكملوا الطريق...
بعد شهرين.... 
كانت رنا داخل في الغرفة في منزل خالد... نائمة بجانب ياسين... كانت تبكي بلا صوت حتى لا يستيقظ أخاها... كانت تتذكر حياتها قبل وفاھ والداها... كانت حياتها جميلة و هادئة أثناء وجودهم... لكن بعد وفاتهم لم ترى يوم جميل في حياتها... تخلى عنها اقرابئها... أصدقائها... لقد خذلها الجميع !! حتى آسر التي بدأت ان تحبه... اختفى و آخر رقم اتصل عليه لم يعد متاحا... تلك الوحدة التي بها ستق تلها يوما ما... 
طرق الباب و دخلت منال... مسحت دموعها قبل ان تراهم... ابتسمت رنا امامها رغما عنها 
شوفت دموعك على فكرة... 
اختفت ابتسامتها المزيفة و بكت مجددا... عانقتها منال
اهدي يا حبيبتي... 
اهدى ازاي آسر مرجعش لحد الآن... خاېفة ليكون حصلتله حاجة... 
آسر جوزك 
ايوة... 
ده نفسه آسر اللي قاعد تحت مع خالد 
ابتعدت رنا و نظرت لها بتعجب 
هو تحت فعلا 
ايوة... انا جيت عشان اقولك اصلا... من اول ما جه مش مبطلش اسئلة عليكي... يلا روحيله... 
لمعت عيناها بفرح و مسحت دموعها و ابتسمت 
بتبصيلي ليه يلا روحيله... 
سحبت رنا طرحتها و ركضت للخارج... نزلت للاسفل في الصالون... رأت آسر بالفعل يجلس مع خالد... رفع عيناه و رآها و ابتسم... نظر خالد بإتجاه ما ينظر اليه آسر و وجد رنا... وقف و قال 
طب استأذن انا... هروح اكمل الفيلم... 
لم يهتم آسر به و عيناه لم تنزل عن رنا... ضحك خالد و صعد للاعلى... وقفوا في وجه بعض... فتح آسر ذراعيه و قال 
تعالي... 
ركضت اليه عانقته بقوة و مش شدة اندفاعها اليه رجع للوراء... اقفل عليها بذراعيه و همس في اذنها
وحشتيني أوي... 
ابتسمت أكثر... لم تصدق انها تسمع صوته و يعانقها الآن... و ظل يعانقان بعضهم لدقائق طويلة... 
خلاص

بطلي عياط... 
انتي قولتي بنفسك انك هتستنيني... ليه يأستي 
استنيت لغاية ما اتخنقت... اليوم كان بيعدي بالعافية... مكنتش مفكرة انك هتطول كده... 
قولتلك هاخد وقت و هغيب
بس انت غبت اوي... 
لكن في الآخر جيت زي ما وعدتك... 
ابتعدت عنه و قالت 
عملت ايه صح لقيت المچرم 
لقيته بس النطع اخد وقت لغاية ما اتكلم... لقيت اللقطة الناقصة من تسجيلات الكاميرات... جمعت شوية أدلة كده وصلتهم للمحامي اللي هيترافع عني... و هعمل فيلم كده انا و خالد و انه قبض عليا... ممكن هتسجن شوية لاني هربت 
نعم ! هتغيب تاني يا آسر 
انا بقول ممكن... المهم برائتي تظهر للكل... ممكن ادفع كفالة و يخرجوني... او اتسجن شهر عادي فيها ايه يعني شهر و لا اتعدم 
وضعت يده على فمه و قالت 
متقولش الكلمة دي تاني بالله عليك... 
فرح آسر لانها خائڤة عليه... امسك يدها التي على فمه و وضعها على قلبه 
طول الفترة اللي عدت دي... ده كان بيدق... اول مرة ألاحظ دقاته... في