إنتِ هنا غريبة ج2 و الاخير.. حكايات منــال عـلـي

الجزء الثاني 
احمر وش الست سميحة، وشفايفها كانت بترتعش من كتر الڠضب.
إنتِ إزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي؟!
بصيتلها بهدوء وقلت
عادي جدًا... خصوصًا بعد ما طردتيني من السفرة قدام الكل.
اتلخبطت شوية وقالت وهي بتحاول تبرر
ده كان هزار!
هزار؟!
هززت راسي.
هزار سخيف... وهيكلفك كتير.
كان أحمد واقف بينا، تايه ومش عارف يبص لمين.
زي طفل صغير مش عارف ېخاف من مين أكتر.
وبعد لحظات من الصمت قال بصوت واطي
طب ما نجيب العلاج وخلاص... ماما تعبانة.
قفلت اللاب توب بهدوء وقلت
هاته إنت.
من فلوسك.
اتوتر وقال
ما معيش المبلغ كله.
ابتسمت ابتسامة باهتة.
وأنا كمان مبقاش معايا.
ولأول مرة حسيت إني بقول الحقيقة فعلًا.
خرجت الست سميحة من الأوضة وهي بتخبط الباب وراها پعنف.
صوت الباب كان تقيل...
كأنه حكم نهائي اتقفل.
فضلت قاعدة لوحدي.
لا فرحانة ولا مرتاحة.
بس كان جوايا إحساس غريب...
فراغ كبير، ومعاه حرية لأول مرة.
مسكت موبايلي وكلمت صاحبتي ندى.
ندى... ينفع أجيلك شوية؟
ردت فورًا
طبعًا يا مني، تعالى. عندي قهوة... وعندي ودن تسمعك.
بعد نص ساعة كنت قاعدة عندها.
حكيتلها كل حاجة.
كل كلمة جارحة قالتها سميحة.
وكل مرة أحمد سكت فيها وسابني لوحدي.
لما خلصت، بصتلي ندى وقالت
إنتِ عملتي الصح.
اتعودوا يبصوا لكِ كأنك ماكينة صرف.
دلوقتي بقى يتعلموا إن للسكوت تمن.
رجعت البيت بالليل.
لقيت أحمد واقف في المطبخ.
وشه مرهق ودقنه طالعة.
أول ما شافني قال
ماما بټعيط.
سكت لحظة وكمل
بتقول إنها لو ما جابتش العلاج ھتموت.
بصيتله بهدوء وقلت
سميحة عندها معاش.
ودينا شغالة.
وإنت كمان بتشتغل.
يعني الفلوس موجودة.
بس واضح إن الأسهل كان دايمًا إنكم تاخدوا فلوسي أنا.
سكت.
وبص للأرض.
ولأول مرة من ست سنين...
شفت في عينيه إحساس بالخجل.
بس للأسف...
كان متأخر جدًا.
قال بعد لحظة
يا مني... الأسرة مش فلوس.
ضحكت ضحكة قصيرة.
بجد؟
أمال الأسرة إيه؟
احترام؟
عشان أمك كل يوم تهيني بالكلام وإنت واقف