أول مقابلة بينا ج2.. بقلم منــال عـلـي

الجزء الثاني 
صړخت مدام سامية، وصوتها بدأ يتهز من الڠضب.
حسام اتنفض مكانه، كأن صړخة سامية هانم خبطته فعلاً.
وفي عينيه لمحت حاجة شبه العجز نفس النظرة اللي بتكون عند الناس اللي عايشين طول عمرهم تحت ظل حد تاني.
بصيتله وبعدها بصيت لسامية هانم مرة تانية.
وفجأة فهمت حاجة مهمة
أنا ماكنتش متعاطفة معاها. أنا بس بدأت أزهق.
نفس الكلام، ونفس التحكم، ونفس الإحساس إنها مركز الكون والباقي مجرد كومبارس حواليها. واضح إنها بقالها سنين يمكن عمر كامل بتعيد نفس الدور.
رديت بهدوء
ومن حقي أتكلم كده. عارفة ليه؟ لأن لو بنتكلم عن جواز وحياة كاملة، يبقى لازم أفهم مش بس شخصية ابن حضرتك لا، كمان أفهم إيه اللي حضرتك شايفاه طبيعي في العلاقات. التحكم مثلاً فرض الرأي التدخل في حياة ناس كبار كأنهم أطفال.
سامية هانم قامت مرة واحدة. الكرسي اتحرك بصوت عالي خلى الناس كلها تتلفت. حتى حسام حاول يهديها.
ماما لو سمحتِ
إنت اسكت يا حسام!
زقت إيده بعصبية.
البنت دي إزاي تتكلم معايا بالطريقة دي؟!
وبصتلي بنفس النظرة اللي فيها يقين كامل إنها عمرها ما بتغلط.
إنتِ مش فاهمة إنتِ بتكلمي مين. ده ابني! ده حياتي كلها!
ابتسمت بهدوء وقلت
وكل اللي حواليه بقوا مجرد خۏفك إنتِ.
فتحت بقها ترد بس قبل ما تتكلم، حصل لأول مرة طول القعدة دي شيء ماكنتش متوقعاه.
بقلم منال علي 
حسام رفع راسه. وصوته، رغم إنه كان هادي وضعيف، لكنه كان ثابت
ماما كفاية.
الصمت نزل على الترابيزة تقيل جداً. سامية هانم اتجمدت مكانها، كأنها مش مستوعبة إن الجملة دي خرجت من ابنها.
حسام بلع ريقه وكمل
أنا مش طفل. أنا عندي خمسة وتلاتين سنة. ومش محتاج حد يعيشلي حياتي.
بصراحة اتفاجئت. مش عشان شجاعته، قد ما اتفاجئت