أول مقابلة بينا ج1 .. بقلم منــال عـلـي

الجزء الاول 
أول مقابلة بينا هو ماجاش لوحده.
لا، بمعني أدق يعني هو جه معاها.
ست مجرد دخولها المكان كان كفايل يخلي أي واحدة في الكافيه تحس إنها أقل منها بدرجتين 
بقلم منال علي 
ثلاث ثواني بس كانوا كفاية إني آخد بالي من كل تفصيلة فيها.
تايير شيك لونه رمادي غامق زي إسفلت الشوارع بعد المطر، جزمة بتلمع كأنها مراية، وتسريحة شعر ثابتة بالسبراي بطريقة تحسسك إنها مستعدة تدخل حرب مش ديت.
كانت قاعدة قدامه واخدة الترابيزة كلها بثقتها، كأن الكافيه معمول مخصوص عشانها حصري على صفحه روايات واقتباسات... أول فكرة جت في دماغي؟
أخلع. 
أعمل نفسي لخبطت في العنوان أو الميعاد أو حتى المحافظة كلها.
والله في اللحظة دي كنت مستعدة أصدق إن في أكوان موازية وإن دي واحدة منهم.
بس الفضول كان أقوى.
وفوقهم طبع الشغل اللي علّمني أدخل أصعب المواقف وأنا مبتسمة.
أخدت نفس عميق وروحت ناحيتهم.
أهي وصلت أخيرًا.
قالتها الست بصوت عالي وواثق، كأنها بتعلن نتيجة انتخابات.
بصتلي من فوق لتحت بنفس النظرة اللي الناس بتبص بيها على قطعة هدوم فيها عيب تصنيع.
متأخرة دقيقتين. في عيلتنا المواعيد مقدسة بس واضح إن مش كل الناس متربية على كده. ماعلينا نشوف.
اسمه كان حسام.
وفي اللحظة دي كان شكله عامل زي واحد واقع بين قطرين ومش عارف يتحرك يا عيني 
ابتسم ابتسامة متوترة، ودس وشه جوه المنيو كأنه مستخبي فيها.
ماما بس كانت حابة تقعد معانا
قالها بصوت مهزوز.
مش بس تقعد، يا حسام.
قاطعته أمه بحدة، وصوتها طلع زي مفاتيح بيانو قديم اتخبطت مرة واحدة 
وبلاش كدب. أنا جاية مخصوص. إنت مالكش ذوق في الستات أصلًا، ولازم حد يقيم البضاعة قبل ما تضيع وقتك ومشاعرك على حاجة مالهاش لازمة.
قالتها بمنتهى الجدية.
وسمتني بضاعة.
في حاجة جوايا اتكسرت في اللحظة دي.
كأن حد مسح كل قواعد الذوق والاحترام من على الترابيزة.
أقوم وأمشي؟
لا.
طالما هي قررتها مقابلة تقييم تبقى مقابلة تقييم فعلًا.
بس المرة دي أنا اللي هكون قاعدة في كرسي ال 
بهدوء قلعت الجاكت، علّقته على الكرسي، وعدلت البلوزة بتاعتي، وابتسمت.
الابتسامة الهادية الباردة اللي بتطلع قبل أي