"الليلة اللي اتطردت فيها من بيتي".. بقلم منــال عـلـي


مضغوط.. أصل مايقصدش كانت لسه بتلعب في دماغي. بس لما افتكرت شكل عينه وهو بيقفل الباب ببرود، عرفت إنه مكنش بيأدبني.. ده كان مستني البرد يخلص عليّ من غير ما يوسخ إيده.
طنط دولت طلبت النجدة، وكلمت ابنها تاني وفتحت الاسبيكر.
سمعت صوت المهندس كريم، كان هادي بس صوته فيه ڠضب مكتوم
يا مدام نرمين، أنا كريم الشرقاوي. ما تقلقيش خالص، إنتي في أمان. الشرطة في الطريق، ومحدش يفتح الباب لرامي مهما حصل. وبكرة الصبح، رامي مش بس هيتحاسب قانوناً، ده إجراءاته في الشركة هتبدأ من أول دقيقة.
رامي اللي كان دايماً بيضرب تحت الحزام، اللي يكسر حاجة ويقول إني أنا السبب، اللي يذلني عشان فستان اشتريته أو يوقف كارت البنك عشان يحجمني.. النهاردة ساب دليله على جلدي وعلى رخام السلم.
بعد دقايق، سمعنا خبط على باب طنط دولت.. خبط هادي ومصطنع
يا طنط دولت.. أنا عارف إن نرمين عندك. معلش هي عصبية شوية وأنا كنت بهزر معاها، افتحي بس عشان نروح شقتنا.
طنط دولت ردت بمنتهى القوة امشي يا رامي.. الشرطة زمانها على السلم، وابني كريم هو اللي هيكمل معاك الكلام الصبح.
أول ما سمع اسم كريم، صوته اتغير تماماً.. من الهُدوء للړعب للعصبية
إنتي فاهمة الموضوع غلط! دي مشاكل عائلية مابيننا.. مالكيش دعوة!
ردت عليه وهي بتضحك بسخرية
أنا شفت بعيني يا رامي.. والشرطة هتشوف الكدمات. وأنا كبرت لدرجة إني مابقتش أخاف من شبه راجل بيستقوى على واحدة بقميص نوم في عز الشتا.
لما الشرطة وصلت، رامي حاول يمثل دور الزوج المصډوم اللي كان خاېف على مراته، بس شهادة طنط دولت، وشكل ركبي المتجمدة، وحالة الاڼهيار اللي كنت فيها، كانت أقوى من أي تمثيل.
قبل ما يمشوا بيه، بص لي بنظرة كلها غل وقال فكري كويس إنتي بتعملي إيه.. هتندمي.
ولأول مرة من 7 سنين جواز، ما وطيتش راسي، ولا خفت من تهديده.
بصيت له في عينه وقلت بكل ثبات
أهو أنا بفكر صح لأول مرة في حياتي.. والندم ده خليه ليك إنت لما تقعد في الشارع زي ما حاولت تعمل فيا.. بقلم منال علي 
طلعت من الليلة دي برد جالي في جسمي، بس بقلب دفيان بالحقيقة.. إن الظالم آخره دايماً بيبقى على إيد أبسط الناس اللي استهان بيهم.