جوزي ألّف فيلم هندي! .. بقلم منــال عـلـي

يا رامي! يا ابن الناس تعالالي هنا حالاً! صړخت نرمين صړخة هزت حيطان الشقة. بقلم منال علي 
كانت قاعدة على ركبها قدام الدولاب، فوق سيراميك الأوضة التلج. الجاكيت مرمي في الأرض، وشعرها منكوش، وإيديها بتترعش وهي بتنبش للمرة العاشرة جوه الخزنة الصغيرة.. اللي بقت عش نمل وفاضية تماماً. والمفتاح اللي كانت دايمًا مخبياه جوه قاموس قديم، لسه محشور في باب الخزنة كأنه بيطلع لسانُه وبيتريق عليها. بقلم منال علي 
بعد ثواني، رامي ظهر عند باب الأوضة.. كان بيعض في شفايفه بتوتر ومش قادر يحط عينه في عين مراته. ووراه علطول كانت واقفة أمه.. الست دولت. الست اللي جت تقعد يومين على ما شقتها تدهن، وبقالها تلات أسابيع لازقة في البيت متوفره على روايات واقتباسات 
في إيه يا بنتي؟ إيه الجنان ده؟ هتلمي علينا العمارة! ادخلي غيري هدومك واغسلي إيدك، العشا جاهز..
نرمين قامت فجأة من الأرض، ووشها قايد ڼار من القهر
الفلوس فين يا رامي؟ قالتها وهي بتنطق كل حرف بأسنانها فين الاتنين مليون وتلتميت ألف جنيه؟!
الست دولت دخلت في النص بسرعة وهي بتمسح إيديها في المريلة
فلوس إيه بس يا حبيبتي؟ هو أول ما جوزك يدخل البيت تاكليه بأسنانك كده؟ طب حتى قولي السلام عليكم الأول!
أنا مش بكلمِك إنتِ! نرمين ردت بعصبية وهي بتقرب من جوزها يا رامي.. أنا امبارح الصبح سحبت شقى عمري كله من البنك! وحطيتها بإيدي في الخزنة دي! بكرة الساعة عشرة الصبح عندي ميعاد توقيع عقد محل الورد اللي بحلم بيه بقالي سنين! فين.. فلوسي؟!
رامي وشه بقى زي الورقة البيضا، ومسك الفوطة اللي في إيده وعصرها جامد. كان عمال ينقل رجله من هنا لهنا ومش لاقي كلام يقوله، لحد ما بلع ريقه بالعافية وقال بقلم منال علي 
بصي يا نرمين.. اللي حصل.. مش سهل خالص.. إحنا.. إحنا اتثبّتنا!
يعني إيه اتثبّتوا؟! الخزنة مفيهاش خدش، والشقة مفيش قفل فيها مكسور، والمفتوحة بمفتاحي أنا! مين اللي خد الفلوس؟!
أنا.. أنا اللي خدتها! رامي قالها بسرعة وهو رافع إيده كأنه بيحمي نفسه من ضړبة قلت حرام مبلغ زي ده يبات في البيت، ما إنتِ عارفة المنطقة هنا عاملة إزاي.. فقلت آخد الفلوس أشيلها في خزنة البنك أضمن. نزلت بالشنطة، وأنا معدّي من الحارة اللي جنب السوبر ماركت.. طلع عليا اتنين، لابسين هوديز ومغطيين وشوشهم.. واحد منهم طلع مطوة وقالولي هات الشنطة بدل ما نخلص عليك! يا نرمين أنا خۏفت! اديتهم الشنطة وجريت!
الأوضة سكتت فجأة.. الست دولت لطمت على صدرها وبدأت تمثل الاڼهيار
يا مصېبتي! يا ضنايا! كنت هتروح مني يا كبدي! وإنتِ يا مفجوعة، ماسكة في رقبته عشان شوية ورق؟ المفروض تحمدي ربنا إنه رجعلك بالسلامة! بقى الواحد مبقاش يأمن