إفتحي الباب حالا.. بقلم منــال عـلـي


واقف برة مستني.
أم حسن دخلت پعنف كعادتها، بس أول ما شافت المكان سكتت شوية.
المحامي موجود
وفي موظف
وكل حاجة رسمية.
نادية كانت قاعدة هادية أول مرة تبان قوية كده.
إيه المسرحية دي؟ قالت أم حسن بسخرية.
نادية ردت بهدوء
ده حقي وده اللي هيحصل من دلوقتي.
المحامي تدخل
لو سمحتي نخلص الموضوع.
طلع الظرف
وفيه الدبلة.
دي الدبلة ويتم التسليم رسمي.
أم حسن خدت الظرف بعصبية وفتحتُه.
بصت للدبلة
وبعدين بصت لنادية.
فاكرة إنك كده كسبتي؟
نادية ابتسمت لأول مرة
ابتسامة هادية بس قوية.
أنا كسبت نفسي.
حسن كان واقف ساكت.
باصص لنادية ول كيان اللي كانت واقفة جنبها ماسكة إيدها.
ممكن أشوف بنتي؟ قال بهدوء.
نادية سكتت لحظة
وبعدين قالت
في مواعيد وباحترام غير كده لأ.
أم حسن قاطعت
دي حفيدتي! من حقي
لا. نادية قالتها بوضوح.
مش بالطريقة دي.
المحامي بص لأم حسن
القانون واضح.
سكتت
أول مرة.
خلصوا الإجراءات
وخرجوا.
قبل ما يمشوا
أم حسن قربت وقالت بصوت واطي
إنتي مش هتقدري تعيشي لوحدك.
نادية بصت لها بثبات
أنا عشت أسوأ معاكم فمتقلقيش.
بعد ما مشيوا
نادية قعدت على الكرسي
وأخدت نفس طويل.
كأنها بتتنفس لأول مرة بجد.
ليلًا
كانت قاعدة هي وكيان في الشقة.
بيعلقوا زينة بسيطة على الحيطة.
ماما إحنا لوحدنا؟ سألت كيان.
نادية حضنتها
إحنا مش لوحدنا إحنا مع بعض.
كيان ابتسمت
طب نعمل شجرة كريسماس؟
نعمل أحلى شجرة في الدنيا.
عدّى أسبوع
مفيش مكالمات
مفيش خبط على الباب
مفيش تهديدات.
نادية كانت واقفة في البلكونة، شايفة الشارع
والهواء البارد.
وشها لسه مرهق
بس عينيها؟
فيهم حاجة جديدة.
راحة.
الموبايل رن مرة
رقم غريب.
ردت بحذر.
أنا حسن
سكتت.
أنا آسف بجد.
نادية قالت بهدوء
الأسف مش كفاية يا حسن.
أنا بحاول أتغير
ابدأ بنفسك بعيد عني.
وسكتت لحظة
ولو عايز تشوف بنتك يبقى باحترام.
وقف ساكت
تمام.
وقفلت.
حطت الموبايل
وبصت ل كيان اللي كانت بتلعب بالأرنب بتاعها.
نادية ابتسمت
وقررت
مش هترجع ورا تاني.
في الليلة دي
نامت جنب بنتها
حضنتها
وقالت بصوت واطي
إحنا عدّينا الأصعب
كيان همست وهي نعسانة
بحبك يا ماما
نادية دموعها نزلت
بس المرة دي
مش ضعف.
قوة.