فوقف من الغيبوبة علي صوت إبني.. بقلم منــال عـلـي


اللي قناعها الأنيق بدأ يتكسر تماماً. بقلم منال علي 
يوسف سلم الورقة..
أنا فاكرة ليلة ما كتبتها..
كنت قاعدة على ترابيزة المطبخ بالليل، وإيدي بتترعش، لأني بدأت أحس إني بقيت في بيت محتاجة فيه خطة هروب.
هالة فتحت الورقة وقرت، وبعدها قالت بحزم
يا عسكري.. مفيش مخلوق يخرج من الأوضة دي.
حسام وشه اسودّ
أنتِ ملكيش سلطة تحبسينا.
قالتله بهدوء
أنا لأ.. بس الظابط هيسألك ليه طلبت وقف الأجهزة بعد 24 ساعة بس من ظهور استجابة عصبية عند مدام منى؟.
الدكتور دخل في اللحظة دي وقال
نشاط الدماغ اتحسن جداً إمبارح.. وأنا بلغت الأستاذ حسام بكدة.
تذكرت وقتها الشتائم اللي سمعتها من حسام في سري..
دلوقتي الكل بقى عارف الحقيقة.
حسام بص لي، ولأول مرة حسيت برعشة خوفه هو.
قرب مني وقال بنبرة ناعمة مقرفة
منى.. يا حبيبتي.. لو سامعاني.. أنا مستحيل أذيكِ.
كدبة خلت جسمي يقشعر.
وفجأة يوسف نطق بكلمة قطمت رقبتهم
طيب ليه قولت لطنط نجلاء إن ماما لازم ټموت قبل يوم الجمعة؟.
الكل سكت.. ويوسف كمل
أنا سمعتكم.. قولت إن الأسهم والورق هيبقى صعب تاخدهم لو هي فاقت.
حسام اټجنن وصوته علي
ده عيل بيفلّف!.
هالة رفعت الورقة
والعيال بيسمعوا اللي الكبار بيفتكروا إنه مش مهم.
في اللحظة دي..
صوباعي اتحرك تاني.
الدكتور شافه.. وهالة شافته.. ويوسف صړخ
ماما فاقت! ماما رجعت يا أستاذة هالة!.
حسام رجع لورا وكأن إيدي بقت مسډس متوجه لصدره.
ومن اللحظة دي.. صمتي ما بقاش ملكه.
الساعات اللي بعد كدة كانت زي الحلم..
دكاترة.. أسئلة.. أجهزة..
وصوت هالة وهي بتقول إنها مش هتمشي وتسبني.
ويوسف نايم فوق صدري وبيبكي
كنت عارف إنك لسه هنا يا ماما.
ما كنتش قادرة أتكلم، بس كنا متفقين على إشارات بعيني
رمشة واحدة أيوة.
رمشتين لأ.
هالة سألتني حسام طلب منك تمضي قبل الحاډثة؟.
رمشت.. أيوة.
رفضتي؟.
رمشت.. أيوة.
نجلاء كانت عارفة بكل حاجة؟.
رمشت بقوة.. أيوة.
خرجوا حسام مكلبش..
وقبضوا على نجلاء صديقة عمري بعد ما حاولت تمد إيدها على هالة وتصوت بفضائح.
وبكدة خرجت الأنتيم من حياتي بالكلبشات.
لما صحيت وفقت تماماً..
كان يوسف نايم جنبي، وماسك إيدي كأنه خاېف أطير.
هالة قالتلي بهدوء ابنك بطل.. هو اللي أنقذ حياتك.
فبكييت.. بكييت من الفرحة والۏجع.
وفي الأيام اللي بعد كدة، الحكاية كملت
ما كانش حاډث.. كانت محاولة قتل صريحة.
حسام كان غرقان في الديون، وكان عايز يبيع المصنع والشقة ويهرب.
ونجلاء.. ما كانتش مجرد صديقة.. كانت شريكته في كل حاجة.. وعشيقته كمان.
كانا مخططين يبيعوا كل حاجة، وياخدوا يوسف ويهربوا بره مصر.
بس هما غلطوا غلطة عمرهم..
استهانوا بذكاء طفل..
واستهانوا بقوة أم كانت بتحارب المۏت عشان خاطر ابنها.
وفي النهاية..
لما حسام حاول يبعت لي رسالة استعطاف من السچن..
بعتله رد واحد بس مع هالة
ابني كان محتاج أب.. قبل ما أبوه يحاول يخليه يتيم عشان شوية فلوس.
وما ردتش عليه تاني.. ولا هرد أبداً.
بقلم منال علي