جوزي حوّل مكافأتي لأمه.. فحوّلت حياته لـ (أوفلاين)! بقلم منــال عـلـي


مفيش دفع — مفيش خدمة.
الصبح، حاول المحاولة الأخيرة وهو بيشرب الشاي:
"منى.. الفيزا بتاعتي مفيهاش غير 300 جنيه، ودول ميكملوش باقة الموبايل حتى.. ممكن بس تحولي لي فكة أمشي بيهم حالي؟".   بقلم منــال عـلـي 
"اسأل الحاجة فوزية يا أحمد.. أكيد هي خبيرة في إدارة الفلوس بما إن سيراميك حمامها كان أهم من ميزانية بيتنا.. هي أكيد هتعرف تتصرف لك."
لبست البوت بتاعي.. والغريبة إن السوستة المرة دي اتسحبت معايا بكل سهولة من غير ما تعلق.
بصيت له بابتسامة خفيفة:
"أنا نازلة أجيب الطقم بتاعي، وهتأخر شوية.. الغدا عندك في التلاجة، ابقى سخنه لنفسك."
40 متر من الحرية
خرجت من باب الشقة وشميت هوا نضيف.. هوا ملوش طعم الالتزام والضغط.
رحت المول وقست الطقم.. كان خيال.
صوف ناعم، لونه "جملي" شيك جداً، وقصته كانت محسساني إني ملكة زماني متوفره على روايات واقتباسات 
وأساساً وأنا بحاسب، الموبايل اتهز في جيبه.. رسالة من رقم "الحاجة فوزية":
"أحمد عندي، وهيبات معانا كام يوم."
بكرة هيبدأ يغرقني مكالمات.. هيحلف، ويتوسل، وهيلوم أمه شوية، ويلومني أنا شوية، ويلوم الدنيا كلها.
بس أنا كنت خلاص قررت.. والمرة الجاية وأنا بشتري، هجيب بوت جديد، سوسته مابتعلّقش أبداً.
مفيش حاجة في حياتي هتعطل تاني.
في البيت ده، "منى" هي اللي بتمضي على الشيكات، وهي اللي بتحدد مين يستاهل "الخدمة".
وده أحسن "كشف حساب" قفلته في حياتي كلها.