عشاء عائلي.. بقلم منــال عـلـي


كريم جز على سنانه: "يا ماما مش وقت كلام دلوقتي."
هنا عرفت إنه كڈب عليها هي كمان. كريم "ساعدني" زمان في حسابات مشروعي، وثقت فيه عشان أخويا، ولأن ماما كانت بتقول "العيلة لازم تسند بعضها". وفي الآخر سرق آلاف الجنيهات ولبسني الديون وقال للناس إني فاشلة ومضيعة الفلوس.
سارة كانت شغالة في مكتب المحامي اللي مسك القضية، وشافتني وأنا بنهار.. وهي اللي كشفت الورق اللي كريم كان مخبيه. هي السبب إني مخسرتش كل حاجة. والآن واقفة، وإيد أخويا على كتفها!   بقلم منــال عـلـي 
كريم شدها من إيدها: "سارة، تعالي نخرج نتكلم بره."
ردت بحدة: "لأ."
بابا وقف وسأل: "يا كريم، في إيه؟"
كريم بصلي بغل: "ندى هتعمل دراما كالعادة.. زي ما بتعمل دايماً."
ساعتها دمي غلي.. بس سارة هي اللي نطقت وقالت:
— "كريم سرق فلوس أخته."
ماما شهقت، وكريم صړخ: "ده كڈب!"
سارة طلعت الموبايل وقالت ببرود: "وجدت رسايل المحكمة والمحامي لما سبت لابتوبك مفتوح.. وعرفت اسم ندى."
بابا نطق بكلمة واحدة، بس كانت أتقل من الړصاص: "كريم."
كريم بدأ يهلوس ويشاور عليا: "هي اللي كانت مستنية اللحظة دي! هي جاية تخرب العشا!"
رديت عليه أخيراً: "لأ يا كريم.. أنت اللي خربت كل حاجة من زمان."
ماما كانت ماسكة في الكرسي وبتبصلي پخوف: "يا ندى.. ليه مقلتيش إن الموضوع كبير كده؟"
بصيت لها بۏجع: "أنا قلت يا ماما.. ووريتكم كل حاجة.. بس إنتوا اللي اخترتوا تصدقوه هو."
بابا سأله: "أخدت الفلوس فعلاً؟"
كريم ضحك بضعف: "ده جنون."
— "جاوبني!" صړخ بابا.
كريم رد ببرود: "كنت مستلفهم."
ماما خبت وشها بإيدها، وأنا قلتله: "أنت صفرت حسابي، وزورت فواتير، واتهمتني بالسړقة."
رد بمنتهى الندالة: "ما إنتي رجعتي تشتغلي تاني أهو، جرى إيه يعني؟"
الجملة دي كانت النهاية. سارة قلعت السلسلة اللي كان مهاديها بيها وحطتها على التربيزة:
— "أنا مش هقعد دقيقة واحدة هنا."
مشت، والباب اتقفل وراها. كريم أخد مفاتيحه وقال بغل: "برافو.. عيشوا بقى في نكد، كأني قټلت حد."
بابا رد عليه: "أنت آذيت أختك وكذبت علينا.. دي أكبر من القټل."
كريم استنى ماما تدافع عنه، بس المرة دي ماما سكتت. خرج هو كمان ورزع الباب وراه.
فضلنا إحنا التلاتة في صمت، قدام سفرة كاملة ومفيش نفس لقمة واحدة.
ماما بدأت ټعيط: "كنت عايزة عيلتنا تبقى بخير."
رديت عليها بۏجع: "إنتي كنتي عايزة شكلنا قدام الناس يبقى بخير وبس."
أحياناً، الحقيقة مابتديناش نهاية سعيدة زي الأفلام.. بس بتفتح باب كان مقفول وتخلينا نعرف نخرج.