قسۏة قلب.. بقلم منــال عـلـي

 وكل كسر ما لمش صح، وكل ۏجع كان بيتحول لسكوت وخوف. بعد ما خلصت، سألتها السؤال اللي غير حياتها: «يا جنا.. أنتي فعلاً عايزة ترجعي البيت ده تاني؟».
جنا شافت قدامها شريط حياتها في البيت ده.. المطبخ اللي كان بيتحول لسلخانة، الإهانات عشان "مابتجيبش الولد"، صړيخ البنات وهما بيستخبوا تحت السرير من صوت أبوهم. أدركت إن المكان ده عمره ما كان سكن، ده كان سجن.
ردت بقوة: «لأ.. مش هرجع».
البوليس دخل وخد أقوال جنا، ولأول مرة شافت أدهم وهو واقف بره منكسر والكل بيبص له بقرف. ولما "الست سعاد" حماتها اتصلت بيها، مكلمتهاش تطمن عليها، كانت بتقولها: «يا بنتي استهدي بالله ولمي الدور، السمعة أهم من كل ده، ولو كنتي جبتي الواد من الأول مكنش أدهم اتعصب عليكي!».
جنا هنا حسمت أمرها وردت بكلمة واحدة: «ابنك مچرم يا طنط، والولد اللي بتتكلمي عنه هو اللي ڤضح ظلمه النهاردة». وقفت السكة وبدأت إجراءات الطلاق والحماية.بقلم منال علي
أول ما البنات دخلوا الأوضة، الصغيرة جريت عليها وسألتها ببراءة: «هو النونو لسه موجود يا ماما؟». جنا حضنتها وقالت: «أيوه يا حبيبتي، لسه موجود».
البنت الكبيرة بصت في عين أمها وقالت بۏجع: «هو لسه عايز "الولد" عشان يضربه هو كمان؟».
جنا قالت لها بثبات: «لا هو ولا غيره هيلمسكم تاني.. إحنا خلاص خلصنا».
خرجت جنا من المستشفى تحت حماية الشرطة، وفي إيدها بناتها، وفي بطنها "السر" اللي كشف ظلم أدهم. لأول مرة تشم هوا نضيف، ولأول مرة تحس

 إنها "إنسانة" ليها حق تختار

 وتعيش من غير خوف.

تمت