مؤامره في بيتي.. بقلم منــال عـلـي


ودخل الأوضة.
الليلة دي منى ما نامتش. كريم نايم جنبها وهي بصاله وبتفكر. تقول له؟ مستحيل هو بيحب أخته ودايمًا بيدافع عنها. تروح لأمه؟ دي أصلًا مع سارة متوفره على روايات واقتباسات 
لازم أتصرف لوحدي، قالت لنفسها.
تاني يوم الصبح قامت بدري. إيديها بترتعش وهي بتقلب القهوة.
عينها جت على كارت محامي كان متعلّق على التلاجة من فترة، اسمه شريف.
مسكت الموبايل واتصلت.
ألو؟ أستاذ شريف؟ أنا منى جارة مدام أم محمد.
محتاجة استشارة ضروري النهارده لو ينفع
كريم دخل المطبخ وهو لسه صاحي.
صباح الخير، قال وهو بيبوسها. إيه مصحيكي بدري؟
ها صحيت بدري شوية، قالت وهي متوترة.
بقولك يا كريم، أنا هروح أقعد مع صاحبتي النهارده.
مين؟
نجلاء، قالت أول اسم جه في دماغها.
ماشي، قال وهو بيتمطى. أنا وسارة هنخرج السينما.
تمام، قالت وسكتت.
مكتب المحامي شريف كان بسيط في وسط البلد، ريحته ورق وقهوة.
الشقة دي باسم مين؟ سألها بهدوء.
مش عارفة كريم اللي مسك كل حاجة.
المحامي اتنهد.
لازم نجيب عقد الملكية. لو باسم جوزك بس، يبقى ليكي حق استخدام، ولو في إثباتات إنك شاركتي في التجهيزات، ليكي حق كبير كمان.
أجيب ده إزاي؟
من الشهر العقاري. النهارده.
رجعت منى البيت وهي حاطة خطة في دماغها.
وأول ما دخلت، لقت سارة واقفة.
أهلاً برجوع الهانم!
كنتي فين؟ اختفيتي كده؟
كنت عند صاحبتي، قالت منى بهدوء.
جواها كانت الحړب بدأت لكنها لأول مرة مش ناوية تسكت.
منى دخلت أوضتها بسرعة وقفلت الباب وراها، وقلبها بيدق جامد. كانت حاسة إن الأرض مش ثابتة تحت رجليها، بس في نفس الوقت فيه حاجة جواها اتغيرت خوف ممزوج بعناد.
قعدت على طرف السرير وفتحت موبايلها على طول، وطلبت ورق الشقة من الشهر العقاري زي ما المحامي شريف قالها.
بعد شوية وصلها الإيميل فتحت الملف بإيدي بترتعش.
سكنت لحظة وبعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة متوترة.
يبقى كده
الشقة باسم كريم لوحده. زي ما سارة قالت بالظبط.
بس المحامي كان قال حاجة مهمة
المساهمة في التأسيس والتجهيز ممكن تعمل فرق كبير.
قامت بسرعة وفتحت الدولاب، وبدأت تطلع كل حاجة
فواتير التكييف، الأنتريه، المطبخ، حتى الغسالة وكل حاجة كانت هي اللي ساهمت فيها أو دفعت جزء منها.
كانت بتجمع الورق كأنها بتحضر لمعركة.
في نفس اليوم بالليل
كريم كان قاعد في الصالة بيتفرج على التلفزيون، وسارة قاعدة جنبه ماسكة الموبايل.
منى خرجت بهدوء وهي شايلة ملف كبير.
فيه حاجة لازم أتكلم فيها معاكم.
كريم بص لها باستغراب.
خير يا منى؟
سارة رفعت عينها من الموبايل بنظرة مستفزة.
خير؟
منى حطت الملف على الترابيزة.
أنا كنت ساكتة كتير بس واضح إن فيه حاجات بتتخطط من ورايا في البيت ده.
سارة اتعدلَت في قعدتها.
إنتي بتتكلمي عن إيه؟
منى بصت لكريم.
اسأل أختك.
كريم اتلخبط.
سارة؟
سارة ضحكت بسخرية.
أنا؟ أنا معملتش حاجة.
منى فتحت الملف وقربته من كريم.
ده كل اللي دفعته في الشقة. فرش، أجهزة، صيانة، كل حاجة.
كريم بدأ يقلب الورق وهو ساكت.
سارة قالت بسرعة
وإيه يعني؟ ده بيت العيلة في الآخر.
منى ردت