فخ الهوانم.. بقلم منــال عـلـي


نفسه خاېف ومكسور
يا ساتر يا رب! طب وأنا يا دكتور مين هياخد باله مني؟ قصدي.. مين هيراعيها هي؟
الدكتور رد وهو بيلبس نضارته
هي محتاجة تنام وترتاح، ومن ٣ ل ٥ أيام هتكون زي الفل.
أول ما الدكتور مشي، أدهم وقف قدام باب الحمام وبكل تمثيل نده
جنى يا حبيبتي.. إنتي لسه عايشة؟ أنا نازل بسرعة أجيب الدوا من الصيدلية اللي بره الفندق، ارتاحي إنتي خالص يا قلبي. بقلم منال علي 
وهو نازل كان بيكلم نفسه بفرحة
هو أنا عبيط؟ أقعد جنبها أعد الأنفاس؟ أنا دافع ډم قلبي في الحجز ده عشان أسمع صوت السيفون؟ لا يا حبيبتي، الليلة دي ليلتي والساحة ساحتي!
نزل اللوبي، وفجأة لمح سارة البنت اللي كانت في البلكونة. قرب منها بشياكة وهو بيعدل قميصه المشجر
مساء الفل.. الجو في الغردقة النهاردة ملوش حل، مش كفاية البحر يحلوّ بوجودك؟
سارة ضحكت بدلع
ميرسي.. فعلاً الجو يجنن. إنت لوحدك هنا؟
أدهم بابتسامة عريضة
يا ريت! قصدي.. أيوة لوحدي تماماً، جاي أريح أعصابي من دوشة القاهرة. تحبي نتغدى سوا في مطعم الفندق؟
سارة وافقت، ومدت إيدها أنا سارة. أدهم مسك إيدها وهزها بحماس، وقال وأنا أدهم.. أحلى أدهم في الدنيا!
إنت هتخلع كتفي يا أستاذ أدهم! قالتها وهي بتضحك، فاعتذر لها بسرعة وقال إنه رايح الصيدلية يجيب فيتامينات عشان الهوا بيتعبه، واتفقوا يتقابلوا على الغدا.
طلع الأوضة، حط الدوا لجنى وهي شبه غايبة عن الوعي، وجاء يخرج، فراحت صاحية
أدهم.. هتمشي وتسيبني؟ لو حد سألني عملتي إيه في المصيف هقولهم كنت بقرأ تاريخ المرحاض؟
أدهم بوش حزين مصطنع
يا روحي نفسي أقعد تحت رجلك، بس إنتي سمعتي الدكتور.. الموضوع معدي! لو أنا اتعديت مين هيجيب الدوا؟ خدي الدوا ونامي، وأنا هنزل أتعشى وأشوف المكان عشان لما تخفي أفسّحك.
نزل أدهم المطعم، وقعد مع سارة، وكل اللي في المطعم افتكروا إنهم عرسان جداد. أدهم غرقها كلام وحكايات وهمية. بعد العشا، سارة قالت
ما تيجي نتمشى على الرمل؟ الموج صوته رومانسي أوي.
أدهم غمز لها طب ما نطلع نقعد في الهدوء فوق في أوضتك؟
سارة وشها اتغير وقالت بحدة
بالسرعة دي؟ وفين الرومانسية؟ إنت أكيد متجوز وجاي تتسلى!
أدهم اتوتر وحب يلحق الليلة بكدبة كبيرة
لا والله أبداً! أنا.. أنا كنت متجوز، بس مراتي ماټت من سنة، وأنا أرمل ووحيد في الدنيا دي!
سارة اتأثرت وصعب عليها يا عيني.. ربنا يرحمها.
أدهم كمل بسرعة وعشان أعوضك، الساعة ٥ بكرة هكون عندك ببوكيه ورد وكلام يدوّخ.. استنيني!
مرت ٣ أيام وأدهم عايش حياته بالطول والعرض مع سارة، وبيروح لجنى آخر الليل ينام في الصالون بحجة العدوى. في اليوم التالت، جنى بدأت تفوق، ونزلت المطعم ببطء عشان تجيب عصير، فسألت الجرسون على أدهم.
الجرسون رد بعفوية أيوة يا فندم، الأستاذ أدهم والمدام بتاعته بيقعدوا كل يوم على ترابيزة ٨ ناحية البحر!
جنى الډم غلى في عروقها، وفهمت اللعبة. رجعت الأوضة بكت بحړقة، وبعدين مسحت دموعها وقررت الاڼتقام. عرفت رقم أوضة سارة من الاستقبال، وطلعت خبطت.
ادخل يا أدهم، الباب مفتوح! جاء صوت سارة من جوه.
دخلت جنى وقالت ببرود لا يا حبيبتي، أنا جنى.. النسخة اللي أدهم قالك إنها ماټت!
سارة اټصدمت ماټت؟ ده قالي إنه أرمل!
جنى ضحكت بسخرية أرمل وبيدفع حساب الفندق من ورثي! أنا زوجته المړيضة اللي سابها في الحمام ونزل يتفسح معاكي.
سارة طلعت بنت أصول وڠضبت جداً لو كنت أعرف إنه خاېن بالشكل ده مكنتش بصيت في وشه!
الاثنين قعدوا مع بعض، وبدل ما يقطعوا في فروة بعض، اتحدوا. طلبوا أفخم أكل في الفندق، جمبري واستاكوزا وحلويات ومشروبات غالية جداً على حساب أوضة أدهم، وقعدوا ياكلوا ويضحكوا.
تاني يوم الصبح، أدهم صحي لقى جنى مش موجودة، وشنطتها اختفت. جري على أوضة سارة لقاها هي كمان فضيت!
فجأة جاله إشعار على الموبايل، صورة لجنى وسارة حاضنين بعض وكاتبين شكراً على الرحلة يا أرمل.. الغدا كان تحفة والحساب عليك!
أدهم لسه بيستوعب، جاله موظف الحسابات بفاتورة طويلة عريضة لمصاريف المطعم اللي الهوانم أكلوها. دفع وهو بيترعش، ولما رجع القاهرة لقى مفاجأة أكبر.. جنى كانت رفعت قضية طلاق، وغيرت كالون الشقة، وسابت له كيس حواوشي بارد على عتبة الباب وورقة مكتوب فيها بالهنا والشفا يا عريس.. ميعادنا في المحكمة!
تمت