دي مش من دمنا.. بقلم منــال عـلـي

 لحد ما شرفت ريم. كانت ملاك صغير، شعرها ناعم زي أمها، وملامحها لسه مش باينة، بس كريم كان طاير بيها.
يوم الخروج من المستشفى، حماتها دخلت الأوضة، بصت للبنت بصه غريبة وقالت جملتها الشهيرة دي مش من دمنا، ولا فيها ريحة ابني! وخرجت من غير ما تبارك ولا حتى تشيل البنت. زينة كبرت دماغها وقتها وقالت ست غيرة وعقلها فوت، مكنتش تعرف إن السم بدأ يسري في عروق كريم. بقلم منال علي 
كريم بدأ يتغير بالتدريج. يرجع من عند أمه وشه مقلوب. مبيشلش البنت، ولا بيلعب معاها. الشك بدأ ياكل في قلبه بسبب كلام أمه البنت مش شبهنا يا كريم.. مراتك كانت حابسة نفسها في البيت، يا عالم كانت بتدخل مين وأنت في الشغل؟.
لحد ما جه اليوم المشئوم وقالها لازم نعمل تحليل DNA لريم.. أنا مش مرتاح، والتحليل هو اللي هيحسم، يا نعيش بوضوح يا نطلق ونفضها سيرة.
الإهانة كانت فوق الوصف. زينة حست إن كرامتها اتدبحت بمدية تلمة. رفضت في الأول من كتر الصدمة، فكريم اټجنن واعتبر رفضها اعتراف بالذنب. الدنيا ولعت، والزعيق جاب لآخر الشارع، وكريم ساب البيت وهو بيشتم ويسب.
زينة مكدبتش خبر، اتصلت بأهلها وهي پتنهار يا بابا تعالوا خدوني.. كريم طعنّي في شرفي. بقلم منال علي 
أهلها جوم زي القضاء المستعجل، لموا حاجتها وحاجة بنتها. أبوها كان هيتجنن أنا مكنتش مرتاح للناس دي من الأول، اللي يفرط في عرض مراته ميتأمنش على بيت. ..زينة مكنتش عايزة تهرب، كانت عايزة حقها ناشف. هي اللي طلبت تعمل التحليل تحت إشراف المحكمة، ورفعت قضية إسقاط ولاية وقضية تعويض.
يوم النتيجة، حماتها كانت جاية وفردة ضهرها، ومستنية اللحظة اللي زينة تتفضح فيها. بس القلم نزل على وشهم كلهم لما القاضي نطق التحليل أثبت نسب الطفلة لوالدها كريم...
كريم كان واقف
زي التلميذ الخايب، وشه جاب مية لون، حاول يقرب من زينة ويعتذر، بس هي بصتله بجمود وقالتله قدام الكل
مبروك يا كريم.. التحليل أثبت إنها بنتك، بس قلبي أثبت إنك مش راجل. خليك بقى مع أمك اللي ډمرت بيتك، وأنا وبنتي ملناش علاقة بيك تاني.. إنت بالنسبة لنا مُت.
خرجت زينة من المحكمة وهي رافعة راسها، وسابت كريم لوحده في الممر، حاطط إيده على راسه، بيحاول يفهم إزاي خسر الكنز اللي كان في إيده عشان يرضي ناس مبيحبوش غير الخړاب.
تمت