كشف المستور.. بقلم منــال عـلـي


دخلت بيتهم.
منى حست إن الأوضة بتضيق عليها.. وبصت للخطوط اللي زي البرق في الزرعة، وحست إنها شروخ في قلبها.
الزرعة مزهرتش عشان الحب.. دي أزهرت عشان الڤضيحة والأسرار.
بالليل، أحمد رجع ولقى منى قاعدة في المطبخ بتشرب شاي بهدوء غريب.
سألها بابتسامة أخبار الأوركيد بتاعنا إيه؟
ردت عليه حلوة قوي.. وعرفت عنها معلومة جديدة.. بيقولوا إنها بتمتص طاقة أي حد يلمسها.
أحمد اتسمر مكانه لحظة، وقال دي خرافات يا منى.
قربت منه وقالتله يمكن.. بس تفسر بإيه إنها قلبت لون كورال؟ نفس اللون اللي كان على ياقة قميصك الأسبوع اللي فات؟
وشه اصفر، وهيبته اللي راسمها إتبدت. بص للزرعة اللي كانت بتلمع بألوان الخېانة.. مبقتش زينة، بقت قاضي.
حاول يتكلم منى.. أنا..
قاطعته مفيش داعي للكلام.. الزرعة قالت كل حاجة. كنت عايز توريني الجمال.. بس هي ورتني الحقيقة.
في الليلة دي، منى حطت الشبح الأسود بره باب الشقة.. ومعاه شنط هدوم أحمد.
مر أسبوع، والبيت بقى فيه فراغ غريب.. ريحة برفانه اختفت، ونظامه المثالي مابقاش موجود. وبعدها حصلت حاجة أعجب باقي الزرع بدأ يدبل ويقع، كأن مهمته خلصت، وخد معاه كل اللي شافه.
منى رمت كل الزرع القديم، واشترت نبتة ظِل بسيطة، خضرا وبس، مش محتاجة دلع وبتقوم بمهمة واحدة بتنقي الهوا متوفره على روايات واقتباسات 
قعدت بالليل تبص من الشباك، وحست لأول مرة إن نفسها بقى مرتاح. مبقتش بتدور على إشارات.. هي بقت إشارة نفسها.
شالت صورتهم مع بعض، وسابت الحيطة بيضا ونضيفة.
عرفت إن ساعات لازم وردة ټموت.. عشان الحياة تبدأ.
بعد ست شهور.. منى كانت في المطار مسافرة تتفسح وتشوف البحر.
وفجأة، شافت أحمد مع واحدة تانية.. نفس الشعر الذهبي، ونفس الروج الكورال.
بس أحمد كان باين عليه القلق والتوتر.
وفي شنطة الست اللي معاه.. كانت فيه زهرة أوركيد تانية.
ابتسمت منى وهي ماشية في طريقها.. فهمت إنه متجوزش ولا اتغير.. هو بس غير الزرعة.
وصلتلها رسالة على موبايلها مفاتيح شقتك الجديدة جاهزة.. وشبابيكها كبيرة زي ما طلبتي.
ضحكت.. هي مش محتاجة ورد عشان تحس بالراحة، ولا محتاجة علامات عشان تعرف طريقها.
الطيارة طلعت.. وحست بخفة مكنتش متخيلة إنها موجودة.
مكنيش وقوووع.. 
ده كان بداية طيران.
تمت