نقطـه اللاعـودة.. بقلم منــال عـلـي


لازم أقابلك.. الموضوع يخص أيمن وضروري جداً. كافيه أماريتو، كمان ساعة.
حدسها قالها روحي.
المكان كان قديم وريحة القرفة مغرقاه. لقت واحدة قاعدة ورا.. شابة وشكلها تعبان. هناء كانت هتمشي، بس البنت قامت وعدلت هدومها.. كانت حامل!
أنتِ هناء؟.. سألت بصوت مهزوز أنا نهى.. ممكن دقيقة؟
هناء قعدت وهي حاسة إن روحها بتسحب.
أنا أسفة.. عارفة إنها صدمة، قالت نهى بسرعة أنا مش عدوتك.. بس لازم تعرفي.. أنا مع أيمن بقالي سنتين.. والطفل ده ابنه. أنا في الشهر الخامس.
الكلمة نزلت كأنها قلم على وش هناء.
بتقوليها لي ليه؟
عشان بېكذب علينا إحنا الاتنين..
وانكشف كل حاجة.. الفلوس اللي كانت للأم عبير، كانت بتروح لشقة نهى ومصاريفها.
هناء ضحكت ضحكة مکسورة يا عيني.. ستين بمرتب واحد!
سكتوا والسكوت كان سيد الموقف.
هتعملي إيه؟.. سألت نهى.
مش عارفة.. لسه.
رجعت هناء البيت.. أيمن كان واقف عند الشباك.
كنتِ فين؟
بصت له في عينه وقالت ببرود كنت عند نهى.. نهى بتاعتك.
أيمن اتسمّر نهى مين؟
اللي حامل في ابنك يا أيمن.
حاول ينكر ويحلف، بس هي قطعت كلامه أنا عاوزة أطلق .
مش هيحصل.. م تقدريش.
فات الأوان يا أيمن.. والشقة دي ملكي، بفلوس شغلي وقبل ما أتجوزك.. اطلع بره.
حاول يهددها بعبير وأنه هياخد سيف، بس هي كانت مجهزة كل حاجة ومسجلة له كل التهديدات.
خرج وهو بيشتم.. والأيام اللي بعدها كانت حرب. مواجهات مع عبير اللي جاية تدافع عن ابنها وتطالب بحق ضناها في القرش، وصړاخ وټهديد.. بس هناء كانت جبل.
في الآخر.. طردتهم هما الاتنين، وقفلت الصفحة دي للأبد.
بعد فترة، الطلاق تم. حاول يرفع قضايا على الشقة بس خسرها لأن الورق كان سليم ومكتوب باسمها من قبل الجواز.
هناء خدت سيف ونقلوا في شقة تانية قريبة من البحر في إسكندرية.. بدأت شغل جديد وحياة هادية ونضيفة.
وفي يوم، جالها رسالة من نهى
خلفت ولد.. وهو بخير. أيمن اختفى ومبيسألش، بس أنا مرتاحة إنه غار من حياتي.
هناء ردت بكلمتين وأنا كمان مرتاحة.
وقفت هناء على الشط، ماسكة إيد سيف، وبتبص للبحر وهي حاسة إنها أخيراً بتتنفس.. مکسورة؟ لأ.. خاېفة؟ أبداً.
ولو حد سألها أنتِ مبسوطة؟
هتقول بابتسامة صافية أيوة.. دلوقتي بس عرفت يعني إيه سعادة.