علي ڼار هاديه.. بقلم منــال عـلـي

إنت إزاي تلغي عملية ركبتي اللي كانت متحددة، وتسحب العربون من المستشفى علشان تدي الفلوس لصحبك اللي ضيّع تجارته؟! بقلم منال علي 
ليه ما بتردش على موبايلك من ٣ ساعات؟
صوت سمر ماكانش عالي، بالعكس كان مكتوم وتقيل، كأنها بتتكلم من جوا برميل. كانت واقفة في طرقة الشقة، ساندة بكل وزنها على رجلها الشمال السليمة، ومِلوّية اليمين بزاوية غريبة علشان تخفف الضغط عن ركبتها اللي كانت ورمة زي الكورة.
أحمد دخل لتوّه، علّق الجاكيت بتاعه بهدوء وهو مش مهتم. كان باين عليه برد الشارع وريحة سجاير رخيصةاللي بيدخنها بس لما يبقى مضغوط. الغريب إنه ماكانش باين عليه ذنب خالص بالعكس، كان شكله مركز، زي واحد لسه حالّ مسألة رياضة صعبة. بقلم منال علي رد وهو بيقلع الجزمة ومن غير ما يبصلها كنت مشغول يا سمر بخلص شوية حاجات. في إيه؟ هي القيامة قامت؟
آه قامت، قالتله وهي رافعة الموبايل في وشه مستشفى دار الشفا كلموني. الريسبشنمدام هالةبتعتذرلي مېت مرة، وبتسأل ليه إحنا غيّرنا رأينا في عملية بكرة، والدكتور اللي كان فاضي نفسه علشاني!
أحمد سكت فجأة. وقف كده لحظة، وبعدها حكّ في قفاه ولفّ ناحيتها. وشه كان فيه ضيق كده مش ندم، لأ، كأنه نسي يجيب عيش وهو جاي.
كنت هقولك النهارده بالليل على العشا بهدوء، علشان ما تعمليش مناحة مسبقًا.
سمر حسّت بۏجع ركبتها بيرجع يضرب فيها تاني ۏجع تقيل، نازل من فخذها لحد كعبها، مخلي رجلها كأنها حتة خشبة مدقوق فيها مسامير مصدية.
مناحة؟! قالتها وهي قابضة على الموبايل جامد لدرجة إن صوابعها ابيضت متوفره على روايات واقتباسات 
أنا بقالي سنة بمشي بعكاز! سنة! باخد مسكنات بالكرتونة لما معدتي اتهرت! كنت بحوش كل جنيه وكل أوفر تايم علشان العملية دي! كنت المفروض بكرة الساعة ٨ أبقى في العمليات!
وبصتله بعصبية وصوتها علي
دلوقتي بيقولولي اتلغت والفلوس رجعت على الكارت اللي دفعنا بيه كارتك إنت. فين ال ٢٥٠ ألف يا أحمد؟!
أحمد تنهد، ودخل المطبخ، فتح التلاجة وطلع إزازة حاجة ساقعة. وفتح الغطاء على طرف الرخامة. بقلم منال علي 
مع كريم، قالها ببساطة وهو بيشرب.
كريم في مصېبة سودة يا سمر. إنتِ مش فاهمة. عليه ديون وناس تقيلة مضيقين عليه. ادّوه مهلة لحد النهارده، يا إما يدفنوه مكانه. ماكنتش هسيبه يضيع. إحنا صحاب من ابتدائي.
سمر مشيت وراه بالعافية وهي بتعرج، كل خطوة بتسمّع في ضهرها. وقفت تبصله وهو بيشرب في المطبخ ومش عارفة هو مين. شكله بقى غريب واحد بعينين باردة زي السمك.
قالت ببطء يعني إنت خدت الفلوس اللي كنت محوشاها لعمليتي واديتها لكريم علشان يسد ديون معرض العربيات الفاشل بتاعه؟
مش فاشل! هو بس حظه وحش! رد بعصبية.
وبعدين أنا ماديتوش أنا سلفته. هيرجعهم.
إمتى؟ مسكت في ظهر الكرسي علشان ما تقعش.
بعد سنة؟ خمسة؟ وأنا