الفستان الازرق بقلم منــال عـلـي

خلصت الوردية بتاعتي، بس صورة الموبايل ماراحتش من بالي ثانية واحدة: "منة" بالفستان الزهري، والست هدى على سريرها في الصالة، واليافطة الكرتون اللي كانت ساندة عليها وكأنها "درع" بتحارب بيه المۏت عشان تفرح بنتها ليلة واحدة. بقلم منــال عـلـي 
في محل الهدوم المستعملة اللي بشتغل فيه في "عين شمس"، شوفت كل حاجة: فساتين أفراح جاية بۏجع قلب بعد طلاق، جزم أطفال لسه بنمرتها وأصحابها كبروا.. بس الصورة دي كانت مختلفة.
تاني يوم الصبح، رحت المحل بدري، لقيت زميلتي "صباح" واقفة وماسكة الموبايل ووشها ما يتفسرش:
— "شوفتي اللي حصل يا أبلة منال؟ شكلك كدة هتتجابي في الرجلين."
فتحت لي صفحة "أنا وابن عمي بنساعد الغريب" على الفيسبوك، ولقيت الصورة هناك! صورة منة والست هدى بالفستان، ومنشورة في جروب المنطقة. وتحتها مكتوب:
«الأم اټوفت بعد يوم واحد من فرحتها ببنتها وهي لابسة فستان التخرج.. والفضل يرجع لست جدعة في محل بالة خفضت السعر من ورا صاحب المحل عشان تجبر بخاطرهم. لسه الدنيا بخير.»
التعليقات كانت بالآلاف: "ربنا يبارك لها"، بس طبعاً كان فيه التعليقات "السم": "دي خېانة أمانة"، "الموظفة دي بتسرق صاحب المحل". حسيت بـ "نغزة" في قلبي.. وقبل الساعة ما تيجي 12، لقيت "عم إبراهيم" صاحب المحل داخل، ووشه يقطع الخميرة من البيت.
— "أبلة منال.. تعالي ورايا المكتب."
دخلت وقلبي بيدق.. حكيت له كل حاجة بصدق: إن الفستان كان بـ 950 جنيه، والبنت مكنش معاها غير 600 جنيه، وأنا كدبت وقلت إن سعره 500 بس عشان تاخد الباقي تجيب بيه حاجة تانية، والـ 450 جنيه العجز أنا كملتهم من جيب ب٨ بصوت هادي يوجع: