دقـه قديمه.. بقلم منــال عـلـي


وعبير وقفت وبصتلها بثبات
أنا مقدرة إن ده عيد ميلادك، بس لو فاكرة إنك هتهنيني وتصغّريني قدام الناس، فده مش هيحصل. أنا بشتغل زيي زي ابنك بالظبط، وإحنا بندير بيتنا مع بعض وبالتفاهم.
وبعدين لفت وشها للمعازيم
إحنا ما طلبناش مساعدة من حد. هي بتيجي من غير استئذان، بتنتقد كل صغيرة وكبيرة، وبتلمّح دايماً إني مش مناسبة لابنها. بس الحقيقة إن هو اللي اختارني، وهو اللي بيحبني. ولو هي فعلاً عايزة علاقة كويسة معانا، لازم تحترم خصوصيتنا وحدودنا.
بصت لمصطفى وقالت بلهجة فيها تساؤل
مصطفى؟
مصطفى تردد لحظة، بس المرة دي بص لأمه وقال بحزم
ماما.. عبير عندها حق. إنتي فعلاً زودتيها المرة دي وتخطيتي حدودك.
أم مصطفى بدأت ټعيط بتمثيل وتمسح عينيها
أنا بعمل كل ده عشانك وعشان مصلحتك..
رد مصطفى عارف يا ماما، بس دي حياتنا إحنا، مش حياتك إنتي.
واحدة من القرايب الكبار اتدخلت وقالت خلاص يا أم مصطفى.. سيبيهم في حالهم، العيال كبروا وبقوا مسؤولين.
أم مصطفى قعدت مكانها، وبانت مکسورة وأصغر من حجمها اللي كانت بتحاول تظهر بيه.
عبير قالت بهدوء أخير
إحنا بنحبك وبنقدر خۏفك علينا، بس محتاجين نعيش طريقتنا ونتعلم من غلطاتنا بنفسنا.
حماتها بصت لها، ولأول مرة كان في عينيها نظرة فيها بداية فهم.
مرت الشهور، والعلاقة بدأت تتحسن تدريجياً. أم مصطفى اتعلمت يعني إيه حدود، ومصطفى اتعلم يكون حازم ويحمي بيته.
وفي يوم، أم مصطفى قالت لعبير وهي بتشرب معاها الشاي
كنت فاكراكي شايفة نفسك ومتكبرة.. بس طلعتي بتدافعي عن بيتك بجد. ولو كنت مكانك، يمكن كنت عملت زيك.
في اللحظة دي، عبير عرفت إنها مش بس حمت حدود بيتها.. 
دي كسبت احترام 
حقيقي هيدوم العمر كله.
تمت