لما النجاح قلب كل الموازين.. بقلم منــال عـلـي


فيها، ردت منى وهي بتعلق الستاير الجديدة.
بعد ما منى أخدت تالت ترقية وبقت مديرة حسابات في شركة كبيرة، وبقى مرتبها تلات أضعاف مرتب أحمد، قدروا ياخدوا الشقة دي قسط.
بصي بقى، قالت الست فاطمة، أنا مش عاجبني الوضع ده. إنك بقيتي إنتي اللي ممشية البيت.. ابني مرتبه أقل من مراته، ده ما يصحش.
أحمد رد وهو بيركب رف جديد يا ماما منى تعبت وذاكرت ونجحت.. طبيعي توصل لكده.
بقلم منال علي 
تعبت إيه! زعقت الحماة. وإنت؟ إنت أقل منها؟ ليه مبتاخدش بونص؟ ليه مش بتترقى؟
تنهدت منى.. نفس الحوار. أحمد شغله مستقر وفريقه كويس.
مستقر؟! قامت الست فاطمة تمشي في الصالة. وإنتي بقى اللي مش مستقرة؟ أمال ليه كل شوية بونص وزيادة؟ إيه اللي بتعمليه زيادة عن غيرك؟! ابني بيطحن نفسه في الشغل وإيديه بتتبهدل وعشانه قليل!
بعد سنتين كمان..
التوضيبات خلصت والشقة بقت تحفة. منى كانت قاعدة بتراجع حساباتها كده نقدر نبدأ نشيل قرشين في البنك لليوم الأسود. أحمد هز راسه وسكت.
الست فاطمة بقت بتيجي كتير، ومنى لاحظت إنها بتوشوش أحمد في المطبخ كتير، وسمعتها مرة بتقول أختك هبة محتاجة فلوس ضروري..
بعدها اكتشفت منى إن أحمد بيبعت فلوس بانتظام لمامته وأخته هبة. وفي يوم دخلت الحماة بابتسامة صفرا منى؟ سمعت إنك أخدتي مكافأة كبيرة امبارح.
دي مكافأة سنوية يا طنط.
وهتعملي بيها إيه؟
هشيلها.. بفكر أجيب عربية أو نسافر نصيف.
سفر؟! اڼفجرت الست فاطمة. وهبة أخت أحمد مش عارفة تسدد ديونها بقالها شهور!
دي مشكلتها، قالت منى ببرود. لو أحمد عايز يساعدها من مرتبه
أحمد؟! قاطعتها. مرتبه ميجيش حاجة جنب مرتبك! إنتي بتاخدي بونصات وأخت جوزك غرقانة في الديون!
نظرت منى في عينيها وعايزة إيه يا طنط؟
تقسموا الفلوس! إنتوا أهل!
أهل؟ قالت منى. هي هبة امتى عاملتني إننا أهل؟ أنا ملزمة بيها ليه؟ عشان بتعيش فوق مستواها؟
مالكيش دعوة! صړخت الحماة.
لا ليا دعوة لما يطلبوا مني أدفع! 8 سنين وأنا مستحملة كلامك.. كنت غلطانة عشان بذاكر، وبعدين عشان نجحت، ودلوقتي عشان مش عايزة أصرف على أخت جوزك!
إنتي بخيلة وقوية! زعقت الست فاطمة.
ماما! دخل أحمد ڠضبان. في إيه؟
مراتك رافضة تساعد أختك!
أحمد بص لأمه وقال كنتي بتهاجميها وإحنا فقراء.. ودلوقتي عايزة فلوسها؟ ده مش هيحصل! منى مراتي مش بنك لأهلي.
صُدمت الحماة، وأحمد كمل اتفضلي اطلعي بره بيتنا، ولو فضلتي بالطريقة دي متبقيش تيجي.
خرجت وهي بتتحسبن، وفي الأيام اللي بعدها التليفونات مابطلتش من القرايب بيلوموا أحمد، لحد ما قفل
تليفونه وقال لمنى أنا آسف.. كان لازم أحميكي من بدري.
قعدت جنبه وقالت خلاص يا أحمد.. المهم إننا مع بعض.
وفي عز هدوء الشقة، منى حست أخيراً إن تعب السنين ماراحش بلاش.