حدود المعاملات بقلم منــال عـلـي

تاني يوم السبت الصبح، مارينا مسكت التليفون وطلبت حماتها "ماما سوسو":
— "صباح الفل يا ست الكل، عاملة إيه في الۏجع بتاع امبارح؟"
— "صباح إيه وزفت إيه يا مارينا؟! أنا دراعي اليمين مش حاسة بيه، وضهري محتاج "كاسات هواء" وبناتي حالفين ما يسمعوا اسمك في البيت تاني!" ماما سوسو ردت بغل يهد جبال.
— "يا خبر أبيض! يا خسارة يا ماما، ده أنا كنت لسه هقول لكم تيجوا تقضوا السبت معايا ونكمل "دهان الحمام".. ده أنتم طلعتوا فنانات وما شاء الله إيدكم فيها البركة!". بقلم منــال عـلـي 
ماما سوسو سكتت ثانية، وبعدين صوتها طلع زي القطر:
— "حمام إيه يا مارينا؟! اسمعي يا بت الناس، أنا عتبة بيتك دي مش هخطاها تاني طول ما في إيدك "رولة" بوية! وقولي لجوزك يغير القفل عشان أنا "طيرت" المفتاح بتاعي في الژبالة!"
"طخخخ".. السكة اتقفلت. مارينا رقصت من الفرحة؛ المفتاح هيرجع، والكبسات المفاجئة بح خلاص، ومن غير ولا قلم ولا خناقة!
هاني الصيداد.. والدهشة الكبرى
يوم الأحد بليل، هاني رجع من رحلة الصيد، دخل الشقة لقى ريحة "التنر" والبوية مالية المكان، دخل أوضة النوم وبرق عينيه:
— "إيه الحلاوة دي يا مارينا! بجد تسلم إيدك.. بس إزاي خلصتي كل ده في يومين وانتي لوحدك؟"
— "لا يا حبيبي، ما يغلاش عليك.. ماما وأخواتك هما اللي عملوا "الواجب" ده، جولي فجأة وأصروا يشيلوا عني الشغل بكل حب،" مارينا قالت ببرود وهي بتهز رجلها وبتشرب النسكافيه.
— "بجد؟! أمي مسكت الفرشة ودهنت؟" هاني سأل وهو مش مصدق إن ده حصل في الكوكب اللي إحنا فيه.
— "آه والله، وتعبوا جداً لدرجة إن ماما قالت لي إنها مش هتقدر تيجي الفترة الجاية خالص عشان أرتاح وأتمتع بالأوضة الجديدة.. شفت بقى أهلك حنينين إزاي؟". بقلم منــال عـلـي 
هاني هز راسه وهو "متسوح" ومش فاهم إيه اللي قلب حالهم كدة، بس كان طاير بالنتيجة. ومارينا قعدت جنبه وهي حاسة إنها "بريمو"؛ أحياناً عشان تظبطي حدودك في البيوت المصرية، مش محتاجة "ردح" ولا قلة قيمة.. محتاجة بس جردل بوية و"دماغ شغالة" تخلي اللي عينه في حاجتك يهرب بجلده!